﴿۞ أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوا۟ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ ۝٢١ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِیهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِیࣱّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝٢٢﴾ [غافر ٢١-٢٢]
(030) سافر معي في المشارق والمفارب :: (02) حوارات مع مسلمين جدد :: (01) حوارات مع مع مسلمين جدد :: (029)) سافر معي في المشارق والمغارب :: (028) سافر معي في المشارق والمغارب :: (027) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024) سافر معي في المشارق والمغارب وصيد ثمين! :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


ذكرت له الأمور الآتية:

ذكرت له الأمور الآتية:
(1) العناية بقسم الدراسات الإسلامية: بمناهجه وأساتذته وكتبه، والوصول به إلى أن يكون كلية للدراسات الإسلامية، لأن شباب بروناي في حاجة إلى هذا، وهو سيوفر الكفاءات التي تجعل بروناي تكتفي ذاتياً بمدرسي المواد الإسلامية والعربية، ولا بد في أول الأمر من الأخذ بأمرين مهمين لإنجاح هذا المشروع:
الأمر الأول: ابتعاث عدد من طلاب بروناي للجامعات الإسلامية للتزود بالعلوم الإسلامية والعربية في الدول العربية، ليحملوا مؤهلات عالية وعليا، ويعودوا لتأدية واجبهم في الجامعة والمدارس الأخرى الحكومية وغيرها.
الأمر الثاني: اختيار أساتذة أكفاء من الجامعات الإسلامية في الدول العربية لتدريس الطلبة في الجامعة، ليكونوا مؤهلين للدراسات العليا في الخارج وفي نفس الجامعة.
وكنت قد كتبت بعض الملحوظات المتعلقة بالجامعة وباللغة العربية والدراسات الإسلامية وترجمها الأخ أبو هريرة إلى اللغة الإنجليزية وسلمتها له.
(2) الإكثار من الحلقات العلمية ودعوة الشباب لحضورها في منزلكم، وفي المساجد الأخرى، والعناية بمنهجها الذي تسير عليه وهذه اقتراحات تتعلق بذلك:
أولاً: لا بد من مشايخ متخصصين في العلوم الإسلامية مثل: التفسير والحديث والفقه المقارن في المذاهب الأربعة - والسيرة النبوية، وأصول الفقه، وأصول التفسير، واللغة العربية وغيرها، وتتاح لهم فرصة التعليم على نظام الحلقات العلمية القديمة التي تستوعب جميع الراغبين من الطلاب في التزود من العلم بمستوياتهم المختلفة، وبذلك ينتشر العلم ويتعمق الطلاب فيه أكثر لما في الحلقات العلمية من الحرية في الشرح المطول والموجز بحسب الحاجة، ولما فيها من المرونة التي يتمكن بها الأستاذ من تكييف حلقاته وتدريسه.
ثانياً: يجب أن يكون التدريس باللغة العربية في جميع مواد الحلقات العلمية، ويكون المدرسون عرباً – أصلاً - أو تعلموا العربية على العرب وأتقنوها نطقاً وقراءة وكتابة.
لان فهم العلوم الإسلامية باللغة العربية مباشرة، هو الوسيلة الصحيحة لفقه القرآن والسنة ومعرفة حقيقة معانيهما، وكذلك العلوم المتعلقة بهما.
وضربت له مثالاً بمن يتلقى التعليم الإسلامي باللغة العربية مباشرة ومن يتلقاه بالترجمة، وذلك المثال هو: مثل رجل أشتد عطشه وبحث عن ماء ليروي غليله، فوجد عيناً تنبع من جبل نبعاً صافياً ونزل هذا الماء الصافي، فمر في الأرض بأماكن نظيفة، وأماكن متسخة بالأتربة والغثاء والقاذورات، ففكر في ذلك وقال في نفسه: الوصول إلى الماء الصافي في منبعه صعب، ولكنه يحقق لي شرب الماء سليماً من القذر والكدر، والشرب من الماء القريب في أسفل الجبل سهل، ولكنه قد يسبب لي مرضاً، فشمر وصعد إلى منبعه وشرب ماءاً عذباً صافياً وتزود منه وواصل سيره، فهذا مثل الذي يتفقه في الدين عن طريق اللغة العربية مباشرة.
ورجل آخر استسهل وجود الماء عنده ولو كان كدراً فشرب منه، واستصعب الوصول إلى منبعه فلم يصعد إليه، وهذا مثل من يأخذ العلم بالإسلام عن طريق الترجمة.
فقال: إن الذي قلته حق ونحن نشعر بذلك، وضرب هو مثلاً آخر، فقال: وأنا أشبه من يأخذ الإسلام عن طريق الترجمة برجل له مظهر ممتاز بلباس جميل، ولكنه في الحقيقة مخبره ليس كمظهره.
وهنا اغتنمت الفرصة وقلت له: ولهذا تجد من يتلقى التعليم عن طريق الترجمة قد يعطي ما يظن أنه من الإسلام، وهو ليس منه، ومن هنا كثرت البدع والخرافات بين المسلمين، ولو أن الإسلام أخذ صافياً من منبعه كما يريد الله، لما وجَدت تلك البدع أو الخرافات مكاناً لها في مساجد المسلمين ومدارسهم فضلاً عن عوامهم.
والإسلام هو ما جاء به الكتاب والسنة وليس ما ادعاه أحد مما يخالفهما.
ثالثاً: ينبغي أن تُختار كتب من المراجع الأصيلة في العلوم الإسلامية، ليدرسها الطلبة في هذه الحلقات، بالتفصيل لعدم مقدرتهم على ذلك في فصول الدراسة الجامعية وغيرها من المدارس الرسمية، لأن أوقات الدراسة الرسمية محددة، والمناهج معدة إعداداً معيناً يصعب معه التوسع، والهدف من الحلقات العلمية إعطاء أكبر قدر ممكن من العلوم الإسلامية.
ثم إن المراجع الأصيلة هي التي تمكن الطالب من أخذ الإسلام صافياً، وضربت مثالاً لذلك بتفسير ابن كثير أو مختصراته، فتفسير ابن كثير أولى من المختصرات، وهكذا في الحديث والفقه والسيرة وغيرها.
وقال الوزير: إن لدينا الآن حلقات تحفيظ القرآن الكريم على غرار ما يجري في الحرمين.
وإنه قد قام بزيارة البلدان الآسيوية في شرق آسيا وعمان للاطلاع على سير التعليم الإسلامي فيها.
وإنه سيقوم مع مجموعة من الأساتذة والطلبة في بروناي بزيارة الجامعات السعودية، للاطلاع مباشرة على سير الدراسة فيها والتربية العملية فيها، وسيكون ذلك في شهر ديسمبر. [1].
وقال: إن الاهتمام باللغة العربية أمر ضروري لا بد منه.
وطلبت من معاليه أن يشرفني بزيارته لي في منزلي عندما يأتي إلى المدينة المنورة في زياراته الخاصة التي تتكرر في شهر رمضان - في الغالب - والرجل عندما يأتي إلى المدينة في رمضان يحاول أن ينفرد بنفسه، ليقضي أوقاته في العبادة في المسجد النبوي، ولكنه وعدني بتحقيق رغبتي إذا تيسر له ذلك. [2].
من أي الريحانتين أنت؟
هذا، وقد كان سألني: من أي ريحانتي الرسول صلى الله عليه وسلم أنت؟
فقلت له: من الحسين بن علي رضي الله عنهما.
فقال: سلطان بروناي من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما.
وعقب على ذلك بقوله: العلماء من ذرية الحسين، والأمراء من ذرية الحسن، وكتب لي الوزير عنوانه وأرقام هواتفه بيده في مذكراتي.
قلت له: إن الحسن جاءته الخلافة بدون طلب منه لها، وعندما رأى المصلحة العامة تقتضي التنازل عنها تنازل لمعاوية، فأعقب ذريته بالإمارة، والحسين بن علي رضي الله عنهما قاتل عليها - وهو قاصد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلم يجعل الأمارة في نسله.
1 - يبدو أن الزيارة لم تتم، فقد أخبرت رئيس الجامعة الإسلامية بذلك ولكن لم تحصل هذه الزيارة
2 - جاء إلى المدينة في أيام الحج، وحاول الاتصال بي فلم يجدني، إذ كنت غائبا عن المدينة، وكان يحمل لي كتابا ألفه أحد الأساتذة الإندونيسيين الذين يقومون بالتدريس في جامعة بروناي، وترك لي الكتاب لدى أحد الأصدقاء



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12422019

عداد الصفحات العام

410

عداد الصفحات اليومي