﴿۞ أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوا۟ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ ۝٢١ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِیهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِیࣱّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝٢٢﴾ [غافر ٢١-٢٢]
(030) سافر معي في المشارق والمفارب :: (02) حوارات مع مسلمين جدد :: (01) حوارات مع مع مسلمين جدد :: (029)) سافر معي في المشارق والمغارب :: (028) سافر معي في المشارق والمغارب :: (027) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024) سافر معي في المشارق والمغارب وصيد ثمين! :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


يحب صوت قارئ القرآن وأصوات المغنين!

يحب صوت قارئ القرآن وأصوات المغنين!
وقال الحاج داود: إنه كان يحب أن يسمع القرآن من الشيخ محمد رفعت، وسماع الأغاني لعبد الوهاب وأم كلثوم!
ومن النكات التي لا زال الحاج داود يذكرها أن مدرس اللغة العربية قابل مدرس اللغة الفرنسية، فقال الأول للثاني صباح الخير. فقال الثاني: بنجور. ومعناها صباح الخير، فقال مدرس اللغة العربية لزميله مدرس اللغة الفرنسية: بَجَّرك الله!
وقال الحاج داود: إن هذه كانت نكتة يذكرها الأزهريون في مجالسهم. وشكا الحاج داود من الحكومة المصرية التي أصبحت تمنع أهل تايوان من زيارتها، وإن كانت في الآونة الأخيرة قد خففت من ذلك.
وعند الحاج داود خمسة أولاد، كلهم متزوجون. وقال: إن أمنيته أن تنتصر تايوان على الشيوعيين وتسترد البر الصيني من أيديهم، وأن يعود النظام الديمقراطي الذي به تحل المشكلة الصينية.
وسئل الحاج داود عن موقف أمريكا من تايوان وهل يحتمل أن تسلمها إلى الصين الشيوعية؟!
فقال: إنه لا يعتقد ذلك لأن مصلحة أمريكا أن تبقى تايوان حرة، وليست تايوان ضعيفة بل قوية، وعدد سكانها تسعة عشر مليوناً، وعندما قيل له: إن هذا العدد ليس بشيء أمام سكان الصين الشيوعية الذين يبلغ عددهم ألف مليون، والعالم أصبح يخاف منهم، قال: إن أغلب سكان الصين الشيوعية لا يساعدون الحكومة الشيوعية، بل إن قلوبهم معنا وكل يوم نجد منهم عدداً يهرب إلى تايوان من الصين.
وقال: إن عدد سكان البر الصيني كان خمسمائة مليون، وعدد المسلمين خمسين مليوناً، ويدعي الشيوعيون الآن أن عددهم بليون، وبناء على ذلك يكون عدد المسلمين مائة مليون، ولكن حكومة الصين تنكر ذلك. وسئل الحاج داود عن دعوة غير المسلمين إلى الإسلام في تايوان فقال: إنهم سيقومون بذلك بعد إتمام المركز الإسلامي، وإن الحكومة لا تمنع ذلك بل تشجعه - والله أعلم -.
وقال: إن البلاد خصبة لقبول الإسلام، لما يوجد من تقارب في بعض الأمور بين الإسلام والكونفوشيوسية.
ولا أدرى ما هي تلك الأمور التي ذكرها الحاج داود، ولكن الذي يجب أن يعلم أن الإسلام هو دين الله، وغيره من الأديان هي دين الشيطان، والفرق بين الإسلام وغيره، كالفرق بين الله المعبود وحده عند المسلمين، والشيطان الذي يعبده كل الكفار بطقوس وأسماء متنوعة.
واختتم الحاج داود كلامه بقوله: نطلب من المسلمين إن يدعوا الله بنصرنا على الشيوعيين وأن تكون دعوة الإسلام منتشرة في الصين وأن يؤلف بين المسلمين مرة أخرى، لأن في الفرقة يكمن ضعف المسلمين.
ونريد أن ننصح الدول والشعوب الإسلامية أن يوحدوا كلمتهم للدفاع عن بقاء المسلمين والإسلام، ولا يتركوا فرصة للعدو للنيل منهم وندعو الله للحكومة السعودية بالتوفيق والسداد.
وكنت أود أن التقى عدداً كبيراً من المسلمين في تايوان وعاصمتها تايبيه وفي غيرها من المدن التايوانية، لأسمع منهم ما عندهم حول الإسلام والمسلمين في هذا البلد، مما ذكره الحاج داود أو غيره ولكن لم أتمكن من ذلك كما ذكرت ذلك من قبل، ولذلك فإن كل المعلومات التي سجلتها هنا هي عن الحاج داود فقط.
والعجيب في الأمر أن الحاج داود عنده طموح - كما أبدى ذلك في حديثه، لتحرير البر الصيني كله من أيدي الشيوعيين الذين يبلغ عددهم بليون نسمة [1] ودولتهم تعد من الدول الصناعية المتقدمة، وهى تمتلك أسلحة ليست سهلة، وهى من الدول الكبرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن.
وعدد سكان تايوان لم يبلغ عشرين مليونا [2] وهى دولة صغيرة، وكنت أظن أن أهل تايوان في خوف وقلق من هجوم الصين عليهم، وهى لا تخفى مطالبتها بالجزيرة، عكس ما يطالب به الحاج داود ولا ندرى هل أهل تايوان كلهم كالحاج داود أو لا!!. [3].
وكان مع الأستاذ داود شابان صينيان آخران: أحدهما سراج الدين مكيدا، و كان قد درس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة قبل عشرين سنة، ولم يواصل دراسته وهو الآن متزوج وعنده ولد عمره أربع سنين وكانت دراسته في شعبة اللغة العربية لغير الناطقين بها، في سنة 1965م ثم تحول منها إلى دار الحديث في المدينة، وأخذ شهادة الشعبة فقط، ثم درس في جامعة بغداد سنة 1968-1969م اللغة العربية، ثم درس في جامعة الإمام محمد السنوسي في ليبيا لمدة خمس سنين وأخذ شهادتها الجامعية في قسم اللغة العربية. [4].
أما الشاب الثاني فهو يونس عبد الحي وهو من طلبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وقد انتقل هذا العام إلى السنة الرابعة من كلية الشريعة.
وبعد أن تم التعارف بيننا وطال الحديث ودعنا الإخوة، واتفقا أن يأتينا الأخ سراج الدين غداً الأحد في الساعة التاسعة والنصف صباحاً لننتقل من فندق تشاينا إلى فندق جراند هوتيل الذي تم الحجز فيه، ثم نتجول معه لمشاهدة بعض المناطق في تايبيه. وكنا نود أن يضعوا لنا جدولاً لزيارة مساجد تايبيه والالتقاء ببعض المسلمين، ولكن الإخوة اعتذروا بأنهم مشغولون بإقامة المعسكر الذي يعد للشباب الصيني، من داخل تايوان ومن خارجها، من دول شرق آسيا وجنوب الباسفيك وأن هذا المؤتمر سيفتتحه الدكتور تنكو عبد الرحمن رئيس وزراء ماليزيا الأسبق والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الأسبق، ودعونا لحضور الافتتاح وزيارة المعسكر، ووعدونا أنهم إذا فرغوا من أعمال المعسكر سيضعون لنا جدولاً للزيارة، ولكن ذلك غير ممكن لقصر وقتنا المخصص لتايوان، لأن الأصل في زيارتنا أن تكون لليابان وكوريا الجنوبية.
1 - وهم في ازدياد
2 - إلى تاريخ هذه الزيارة
3 - هذه الأسئلة وغيرها سيأتي الكلام عنها في الرحلة الثانية لتايوان من هذا الكتاب بإذن الله
4 - ويتاجر الآن في بيع الملابس الجاهزة والدروع، والهدايا



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12422084

عداد الصفحات العام

475

عداد الصفحات اليومي