﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠) ﴾ وَكَیۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِیكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن یَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِیَ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ﴾ [آل عمران ١٠١]
(025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024) سافر معي في المشارق والمغارب وصيد ثمين! :: (023) سافر معي في المشارق والمغارب :: (022) سافر معي إلى المشارق والمغارب :: (021) سافر معي في المشارق والمغارب :: (020) سافر معي في المشارق والمغارب :: (019) سافر معي في المشارق والمغارب :: (018) سافر معي في المشارق والمغارب :: (017) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


ورددنا له التحية بمثلها، فقابلناه!

ورددنا له التحية بمثلها، فقابلناه!
وعندما عرفنا أن غساناً ليس مسلماً، وهو قد تعلم في إحدى الجامعات العربية في الأردن، قسم اللغة العربية، التفتُّ إليه بعد المقابلة التي تخصه، فقلت: وأنا عندي مقابلة معك فهل تسمح بذلك؟
فقال: هل أنت صحفي أو مذيع أو غير ذلك من الوظائف الإعلامية؟ فقلت له: عندي هواية لجمع المعلومات وتسجيلها في رحلاتي التي أطلقت عليها عنوان "في المشارق والمغارب" فقال لا بأس.
فقلت له: هل أنت مسلم؟
فقال:لا.
قلت: وما دينك؟
قال: ليس لي دين وكان الإسلام عندي أقرب من الأديان الأخرى.
قلت: ما دمت قد درست اللغة العربية، وعندك مقدرة على فهم أساليبها وتراكيبها فإن في استطاعتك أن تفهم الإسلام بنفسك وتسأل عما يشكل عليك، والإسلام يرغم العقول على التسليم بصدقه وأنه دين لا مرية فيه.
قال: ولكن عندي شبهات!
قلت: ما هي؟
فأخذ يعددها، وكان منها ما يتعلق بالإله، ومنها ما يتعلق بالوحي، ومنها ما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم، ومنها ما يتعلق ببعض الفروع والمحرمات.
وطال النقاش والسؤال والجواب أكثر من ساعة ونصف الساعة. وكانت مقابلاتنا له أطول وأكثر جدية، ولم ننته من هذا النقاش إلا وهو قد استسلم استسلاماً كاملاً بأن كل شبهاته قد أزالتها الأدلة المقنعة، وكانت أغلبها عقلية مدعمة بالدليل النقلي.
ثم قلت له: وإذا كانت الشبهات كلها قد دحضت وأصبح هذا الدين عندك دين حق، فلماذا لا تتوكل على الله وتدخل في الإسلام؟
فقال: سأعود إلى زوجتي وأحاول إقناعها بالإسلام وأجيب على شبهاتها، وإذا وجدت عندها شبهات لم استطع الرد عليها فسأتصل بكم بالمراسلة البريدية، لتجيبوا عليها ولعلنا نسلم أنا وهى وأولادنا...
فأخبرته أن كل فرد مسؤول عن نفسه أولاً، وأن تأخر زوجته عن الإسلام لا يجيز له أن يتأخر هو وقد أقيمت عليه الحجة، لأنه إذا مات على كفره بعد إقامة الحجة عليه فمصيره إلى النار.
ومن النقاش الذي دار بيننا وبينه اتضح أن أهم ما يجب العناية به، هو نشر الكتب الإسلامية المتعلقة بالإيمان وبراهينه الكونية والعقلية، وكل أصول الإيمان وفروعه، كالإيمان بالله ورسوله وكتابه واليوم الآخر ونحوها، مع مقارنة ذلك بالأديان الأخرى، فان كثيراً من الناس إذا اتضحت لهم هذه المعاني تكون الحجة قد أقيمت عليهم، وكثير منهم سيدخلون في الإسلام أو يفكرون في دراسته.
ومن الأمور التي قال غسان إنها تقف عقبة في سبيل دخوله الإسلام بعد اقتناعه كونه لا يستطيع أن يقلع عن بعض الأشياء التي حرمها الإسلام، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير، وقد اقتنع بعد المناقشة بأن كل شيء يضر الإنسان في جسمه أو عقله يجب أن يقلع عنه، وشرحنا له بأن الخالق عليم حكيم، ولا يحرم على خلقه إلا ما فيه عليهم ضرر سواء كان معلوماً حساً أم لا.
ولهذا فقد قابل غسان وقوبل، والحمد لله رب العالمين. [1].
1 - وقد بعثت له بكتب الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني اليمني: توحيد الخالق، وهي ستة أجزاء عن طريق الأخ عبد الله البخيت الملحق التعليمي، وجاءني خطاب من الأخ عبد الله ذكر فيه أن الرجل تأثر كثيراً بتلك المناقشة وبكتب الزنداني



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12380542

عداد الصفحات العام

148

عداد الصفحات اليومي