﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


نص التقرير إلى فضيلة نائب رئيس الجامعة الإسلامية حول زيارة1401هـ :

نص التقرير إلى فضيلة نائب رئيس الجامعة الإسلامية حول زيارة1401هـ :
الدكتور عبد الله بن عبد الله الزايد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد سافرت بناءً على تكليفكم إلى مدينة ميونخ الألمانية بجنوب ألمانيا لزيارة المركز الإسلامي بها والذي يديره فضيلة الدكتور علي جريشة المبتعث من قبل الجامعة، حاملاً معي استفساراتكم التي طلبتم مني إبلاغها إياه ومناقشته فيها، وكان وصولي هناك يوم الاثنين الموافق 23/11/1401هـ وقد فضلت النزول في مقر ضيافة المركز لأطلع عن كثب على أوضاعه وسير العمل والعاملين فيه.
وفي هذا التقرير اختصر لكم ما توصلت إليه في ثلاثة موضوعات: الموضوع الأول: الإجابة على الاستفسارات التي حملتها إلى الدكتور علي جريشة ومناقشته فيها. الموضوع الثاني: ما لمسته من سير العمل في المركز. الموضوع الثالث: ذكر بعض المقترحات التي أرى العناية بها.
أما الموضوع الأول: فقد تم نقل كل استفسار إلى فضيلته، وأجاب عنها وحاورته فيما رأيت أنه يستحق الحوار، وبعد الفراغ من ذلك خشيت أن أنسى ما دار بيني وبينه فطلبت من فضيلته أن يكتب الإجابة مفصلة وهي مع هذا التقرير بخط يده، وأحسب أنها كافية لا تحتاج إلى بيان لأنه كان صريحاً في إجابته كما ترون.
أما الموضوع الثاني: فقد بدا لي أن ميادين العمل أكثر من طاقة العاملين في هذا المركز ويمكن حصرها في نقاط إجمالية: الأولى: استقبال زوار المسجد من المصلين الألمان وغيرهم للإجابة عن أسئلتهم وتوجيههم وهم يفدون إلى المركز بكثرة من مدينة ميونخ ومن خارجها. الثانية: تدريس القرآن الكريم في بعض الأيام لإجادة قراءته وتجويده. الثالثة: إلقاء دروس أسبوعية في التفسير والحديث والفقه وغيرها من مبادئ الإسلام حيث يفد عدد من المسلمين مساء السبت الذي تبدأ فيه إجازتهم. الرابعة: زيارة بعض المراكز الإسلامية في المدن الواقعة في جنوب ألمانيا، وقد رأيت بعض الزائرين الذين جاؤوا يطلبون بإلحاح من يزور مراكزهم ومساجدهم لتوعية المسلمين فيها في الأيام التي يتمكنون فيها من حضور الدروس وهي نفس الأيام التي تكون الفرصة فيها مواتية لاستقبال الوافدين إلى مركز ميونخ.
الخامسة: طبع بعض المنشورات التي تعرِّف الناس بمبادئ الإسلام وتوزيعها وتسجيل بعض المحاضرات والدروس على أشرطة كاسيت أو فيديو وبيعها بسعر التكلفة وفي ذلك ما فيه من الفائدة بتعريف الناس بدينهم بطريقة سهلة.
السادسة: إنشاء مدرسة إسلامية ألمانية بدأت بروضة الأطفال ويأمل المشرفون عليها أن تستمر في المراحل الأخرى (الابتدائية والثانوية والعالية).
وهي تجمع بين مواد الدراسة الإسلامية ومنهج المدارس الألمانية، وهي أول مدرسة تعترف بها الحكومة الألمانية مستقلة.
وقد انهالت طلبات المسلمين في ميونخ وخارجها لإلحاق أبنائهم بها حرصاً على حفظهم من الضياع في مجتمع أوروبا المنحل، ورأيت بنفسي بعض المسلمين وقد جاؤوا بأنفسهم من مدن أخرى بعيدة عن ميونخ يريدون ترك أعمالهم في تلك المدن والانتقال إلى ميونخ من أجل التحاق أبنائهم بالمدرسة.
بعضهم يريدون إلحاق أبنائهم بالمدرسة وإيوائهم بقسم داخلي تابع لها، ولكن الإمكانات لا تساعد المسؤولين عن المدرسة من تلبية رغبات المتقدمين.
أما الموضوع الثالث: فإنه يتلخص في الأمور الآتية:
الأمر الأول: التثبت فيما ينقل إليكم عن المراكز الإسلامية مدحاً أو ذماً لكثرة الخلافات المذهبية والانتماءات المختلفة تحقيقاً لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. [الحجرات:6].
وأحسبكم قد حققتم ذلك التثبت والباب مفتوح للمزيد إن شئتم.
الأمر الثاني: الاجتهاد في دعم هذا المركز وغيره من المراكز الموثوق فيها باختيار من الأكفاء من الدعاة إلى الله المؤهلين علماً وحكمة وإجادة لبعض اللغات الأجنبية لا سيما الألمانية والإنجليزية والتركية؛ لأن مجالات الدعوة متعددة والعاملين قليلون جداً، وقد يضطر المسؤولون في المركز للاستعانة بمن يجدون عنده شئ من الاستعداد الذي لا يكفي لقلة علمه.
الأمر الثالث: أنه يوجد بجانب المركز بيت للفسوق والفساد العلني وهو يزعج العاملين والزائرين وقد حاولوا شراءه وذكروا أنهم وعدوا من قبل جلالة الملك بمساعدة مالية لشرائه، ولا زالوا ينتظرون تلك المساعدة التي لم تصل إلى الآن ويطلبون من فضيلتكم متابعة الموضوع وأرى أن هذه الحكومة أولى بمد يد العون لهذا المركز لا سيما إنقاذه من مجاورة هذا الفسق الذي لا يليق وجوده بجانبه. [1].
الأمر الرابع: العناية بمساعدة المركز في استمرار المدرسة المذكورة ودعمها لأنها من أهم المشروعات المفيدة النافعة لأبناء المسلمين علماً وتربية. وأرى أن تقوم الجامعة الإسلامية بالاتصال بالمركز والاطلاع على مناهج المدرسة الحالية والمستقبلية بالنسبة للمراحل الأخرى وتبدي ملحوظاتها واقتراحاتها إن رأت ذلك، ثم مساعدتها بالأساتذة وطبع الكتب والوسائل التعليمية الأخرى وإنشاء مبانٍ أو شرائها لفصولها الدراسية وقسمها الداخلي لأبناء المسلمين لما في ذلك من إنقاذهم من جهة، ولما ينتظره المسلمون من هذه المملكة من عناية بأبنائهم ومشكلاتهم، وسيكون لهذه المدرسة أثرها في نفوس المسلمين في ألمانيا والدول المجاورة، وإن مساعدات المملكة في مجالات التعليم لهو أولى من غيره لأنه أثبت وأنفع.
الأمر الخامس: بعث مراجع علمية لمكتبة المركز تشمل كل العلوم الإسلامية وكذلك بعث كتيبات ورسائل مفيدة باللغة العربية وغيرها لا سيما الألمانية والإنجليزية والتركية والفرنسية. هذا ما رأيت الإدلاء به في هذا التقرير، وأسأل الله أن يعين فضيلتكم على تحقيق هذه المقترحات التي أرجو أن تلقى عناية كبيرة من هذه الدولة المسلمة التي حملت على عاتقها الدعوة إلى الإسلام ومساعدة المسلمين، وقد امتازت دول أوروبا بإتاحة الفرصة للمسلمين أكثر من بلدان أخرى وذلك يوجب اغتنامها بكل الوسائل المتاحة..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
عميد كلية اللغة العربية
عبد الله بن أحد قادري

1 - وقد تم شراء البيت وسموه بيت "الطهارة" وأصبح من مرافق المركز، والحمد لله، كما سيأتي



السابق

الفهرس

التالي


15604363

عداد الصفحات العام

1571

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م