{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)} [الأنفال]
(014)سافر معي في المشارق والمغارب: :: (013)سافر معي في المشارق والمغارب :: (012)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)سافر معي في المشارق والمغارب :: (010)سافر معي في المشارق والمغارب :: (09)سافر معي في المشارق والمغارب :: (08)سافر معي في المشارق والمغارب :: (07)سافر معي في المشارق والمغارب :: (06)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت

حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت



[فرانكفورت 21/11/1407هـ].



زرنا الأخ عبد الشكور في منزله قبل صلاة العصر، وهو مقعد.



ولد الأخ عبد الشكور سنة 1919م في مدينة برلين وأسرته كانت متمسكة بالدين وهم كاثوليك.



كانوا يقرؤون الإنجيل يومياً، وكانوا، كما قال، قساوسة وراهبات، ولم يكونوا مثل المسلمين يضعون القرآن على الرف.



زرنا الأخ عبد الشكور في منزله قبل صلاة العصر، وهو مقعد.



ولد الأخ عبد الشكور سنة 1919م في مدينة برلين وأسرته كانت متمسكة بالدين وهم كاثوليك.



كانوا يقرؤون الإنجيل يومياً، وكانوا، كما قال، قساوسة وراهبات، ولم يكونوا مثل المسلمين يضعون القرآن على الرف.

[قلت: وغالب المسيحيين يضعون الإنجيل على الرف أيضا، بل كثير منهم أصبحوا لا يؤمنون به، وفي كل دين يوجد العاملون به وغيرهم، ونقد الأخ عبد الشكور مقبول، ويجب على المسلمين العناية بكتابهم قراءة وعملا]



وقال: إنه كان يناقش أهله في عدم صحة التثليث وعمره خمس سنوات، قبل دخوله المدرسة الابتدائية.



وقال لهم مرة: لو أن طالباً في الرياضيات أراد أن يأخذ في الامتحان درجة كاملة (60) بجمع ا+ ا+ ا= ا فهل يعقل أن يكون جمعه صحيحاً؟!.



ثم قال: لا يوجد في النصرانية توحيد.



وأول ما سمع عن الإسلام من ترجمة معاني القرآن الكريم وعمره خمسة عشر عاماً، ولم يكن عنده مهماً، وإنما كان يريد أن يكون نصرانيا صالحاً..



وكان يقرأ الإنجيل، وكلما قرأه ازداد بعداً منه، ثم قرأ التوراة، ووجد فيها نصف الجواب، وهو يتعلق بالتوحيد، ولكن هو ليس من بني إسرائيل، ودين اليهود خاص بهم.



وسألته عن سبب ابتعاده عن الإنجيل: مع أنه كان يحب أن يكون مسيحياً صالحاً؟.

فقال: لأنه لا يوجد فيه الجواب عن الأسئلة المهمة في العقيدة، وأهمها كيف يكون الثلاثة واحد؟.



وقال: إنه وجد التوحيد في التوراة ولكنه استمر في البحث عن دين.



قلت له: ماذا حصل عنده عندما قرأ ترجمة معاني القرآن، هل وجد الأجوبة عن أسئلته؟.



قال: إنه وجد التوحيد في القرآن ووجد نفسه كذلك، وأسلم بقلبه، ولم يكن عنده إشكال في تحريم الخمر وأكل لحم الخنزير، لأن أهله ما كانوا يشربون الخمر ولا يأكلون لحم الخنزير.. [هذا من النوادر في الغرب]



ولكنه عندما علم أهله عنه أنه يؤمن بالقرآن أصبح عندهم كافراً، وكانوا يكثرون عليه الأسئلة فيزداد بذلك بحثاً ومعرفة، وانتقل من الإسلام النظري إلى الإسلام العملي.



الأنشودة!



قال الأخ عبد الشكور إنه كان في ليبيا من سنة 1941م- 1943م في الجيش الألماني أيام الحرب، وكان يسمع الأذان من المساجد، ولكنه لم يلفت انتباهه مثل صبي كان يردد أنشودة كل صباح وكان صوته جميلاً ووجهه مشرقاً، وكان عبد الشكور ينصت له وينظر إلى إشراقة وجهه..



وكان يقول: لا بد أن يكون هذا الصبي مَلَكاً وكان يحاول أن يعطيه طعاماً فيرفض، قال: وربما كان يرى أن طعامنا حرام عليهم.



قال: ولكثرة تكرار تلك الأنشودة وإعجابي بها كتبت كلماتها بالحروف اللاتينية - هذا كان قبل إسلامه - وكان عندما يسمع صوت الصبي يتأثر ليس بالصوت فقط ولكن كان يشعر أن في هذا الكلام الذي لا يفهمه معاني ليست صادرة من أهل هذه الأرض..








وكان ينتظر كل يوم الوقت الذي يخرج فيه الصبي ليقرأ تلك الأنشودة ويريد أن يسمعها وكان يردد معه بقراءته لها بالحروف الألمانية.



ثم سجن في ليبيا مع الجنود المنهزمين، ونقل إلى سجن في أمريكا، وفي السجن بدأ يدرس اللغة العربية، وبدأ يقرأ الحروف العربية فحصل على نسخة من المصحف وكان عمره 24 سنة..

وبدأ يقرأ القرآن، فعرف عند ذلك أن تلك الأنشودة التي كان يرددها ذلك الصبي هي سورة الفاتحة.



قال: وأحسست عند ذلك أني يجب أن أشكر الله وسميت نفسي عبد الشكور!.



صورة للمسلم الألماني عبد الشكور في منزله



قلت له: ما الفرق بين حياتك قبل الإسلام وبعده؟.



فقال: بعد الإسلام أحسست بالرضا والطمأنينة، ولم يكن ذلك موجوداً عندي لعدم وجود ما في القرآن في الكتب السابقة.



وأهم شيء عند الأخ عبد الشكور أن تتصل نفسه بربها في الحياة قبل الموت، لأن النفس أهم من الجسد، قال: وليس قصدي الفصل بين الروح والجسد.



قلت له: ما الصفات التي ترى وجوب توافرها في الداعية المسلم حتى يكون مؤثراً في غير المسلمين؟.



فقال: الدعوة هي القدوة الحسنة. وأهم القضايا التي يجب أن تناقش هي التوحيد..



وقال: كنت أناقش الناس مناقشات دينية، وكنت أشعر أني أساعدهم في الإجابة على أسئلتهم بسبب أني كنت مسيحياً أعرف المشكلات التي تواجههم.



والوسيلة المناسبة لنشر الإسلام في الغرب هي اللقاءات العامة كالمحاضرات، وليست المحادثات الشخصية.

[هكذا يرى: ولكن ظهر لي من نشاط بعض الإخوة الذين يتصلون بغير المسلمين أن المحادثات الشخصية وسيلة نافعة].



وقال الأخ عبد الشكور: إن القيمة الكبرى في حياته هي عيشة الإسلام ورضا النفس.

وإذا كان كثير من المسلمين يخافون الموت فإنه يعتبره صديقه العزيز.



[كأنه يعبر عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه)]



وقال: الذي يخاف الحساب هو ضعيف الصلة بالله أما من كانت صلته بالله قوية فإنه يحب ذلك.



[هذه العبارة غير سليمة فالرسل والملائكة وأولياء الله كلهم أشد خوفاً لله ويوم الحساب من غيرهم ولكنه يريد أنه يحب لقاء الله].



وكان له صلة بالفرقة القاديانية وبقي معهم فترة طويلة ولم يكن يعتقد ما يعتقدون، وقد تركهم.



وعنده ترجمة معاني القرآن للمستشرق الألماني هنج ( HINNIHG )، وقال: إنه مستشرق حيادي وهو نصراني، ولكنه يدرس الكلمات من حيث اللغة فقط ويترجم.



وسألته: ألا توجد أخطاء تنافي بعض مقاصد القرآن؟.



فقال: ليس فيه أخطاء وإنما بعض التعبيرات يمكن أن تستعمل بدلها تعبيرات أخرى، لأن اللغة الألمانية تجددت. وتوجد له طبعة جديدة صححتها مستشرقة ألمانية باللغة الألمانية الجديدة.



[قلت: إذا كان هذا الرجل قد أسلم من مدة طويلة وهو متحمس للإسلام ومرجعه في ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الألمانية لمستشرق نصراني، ويرى هذا المسلم أن هذه الترجمة هي أقرب الترجمات إلى الصواب، لأنه لم يجد سواها، فكيف سيكون فهمهم للإسلام؟ ولولا أنه فهم أن القاديانية لا يصح اتباعها لكان المرجع الثاني من ترجمات معاني القرآن باللغة الألمانية هو ترجمتهم].



وسألته: هل فهم أن الإسلام شامل لحياة البشر كلها؟.



فقال: أنا لا أعرف شمول الإسلام للاقتصاد والسياسة وغيرها، ولكن يوجد بعض المسلمين الألمان عندهم علم، عليهم أن يفهموا غيرهم من المسلمين الألمان، وذكر منهم الشيخ محمد صديق وأحمد فون دنفر، وعلي بارو (وهذا مسلم شيعي!) وعبد الكريم قرت وزوجته فاطمة هرن.



وسألته: عن أهم المشكلات التي تواجه الغربيين؟



فقال: المادية التي تنخر في المجتمع. وقال: إن نسبة الطلاق لا يحتاج إلى معرفتها في الغرب، لأن الناس يعيشون على الاتصال غير المشروع.



وقال: إن القاديانية أصلها جمعية سياسية إنجليزية، ويرى أنه يجب على المسلمين أن يناقشوهم ويوضحوا لهم الأخطاء التي عندهم.



ونصح المسلمين في ألمانيا بأن يزور بعضهم بعضاً ويتعرفوا على مشكلاتهم، وأن يحضروا كل اللقاءات الإسلامية أو ما يعقده غير المسلمين، من لقاءات تتعلق بالإسلام، ليعرفوا ماذا يقال عن الإسلام.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8731407

عداد الصفحات العام

157

عداد الصفحات اليومي