﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(07)سافر معي في المشارق والمغارب :: (06)المكاتبة الثانية مع الأستاذ آينر :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب :: (03)سافر معي في المشارق والمغارب :: (2)سافر معي في المشارق والمغارب :: (1)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(028)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي

(028)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي

خامسا من حقوق الزوج على زوجه عدم إذنها لدخول أحد في بيته بدون رضاه ولا يجوز للمرأة أن تأذن لأحد في دخول بيت زوجها بدون رضاه، سواء كان من أقربائها أو أقرباء الزوج، ولو كانوا من محارمها، ما عدا أباه، فقد مضى أن ولده من كسبه، وأنه يأخذ من ماله ما شاء ـ مع الشروط التي ذكرها بعض العلماء ـ وليس من الجائز له ولا لها منعه من دخول بيت ولده، إلا إذا كانت هناك ضرورة شرعية معينة تصدر بها فتوى، وهي - إن حصلت - نادرة.

فقد روى الأحوص رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع، بعد أن حمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ ثم قال: (ألا واستوصوا بالنساء خيراً، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون لهن شيئاً غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا إن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فراشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) [الترمذي (3/458) وقال: وهذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة (1/594)].

قال الحافظ المباركفوري في قوله: (فلا يوطئن فراشكم من تكرهون): "قال الطيبي: أي لا يأذنَّ لأحد أن يدخل منازل الأزواج" وقال في قوله: (إلا أن يأتين بفاحشة مبينة): "كالنشوز وسوء العشرة وعدم التعفف" [تحفة الأحوذي (4/326) نشر المكتبة السلفية في المدينة المنورة].
قلت: وإذا تقيدت المرأة المسلمة بهذه التوجيهات النبوية فلم توطئ فراش زوجها ولم تدخل أحداً يكره منزله، مع الحقوق الأخرى التي يجب أن تؤديها له، فإنها تسهم بذلك في الأمن الأسري إسهاماً عظيماً.

سادسا: من حقوق الزوج على زوجه عدم صومها تطوعاً إلا بإذنه:

إن خدمة المرأة زوجها، وقيامها بقضاء حاجاته، أولى من قيامها بأداء بعض العبادات تطوعاً، كالصوم والحج ونحوهما. وقد دلَّ على ذلك - وعلى ما جاء في المطلب الخامس أيضاً - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،ـ فذكر أحاديث منها ـ : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره، فإن نصف أجره له) [البخاري (6/150) مسلم (2/711)].




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10291756

عداد الصفحات العام

2869

عداد الصفحات اليومي