﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(07)سافر معي في المشارق والمغارب :: (06)المكاتبة الثانية مع الأستاذ آينر :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب :: (03)سافر معي في المشارق والمغارب :: (2)سافر معي في المشارق والمغارب :: (1)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(030)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي

(030)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي

ثامنا: من حق الزوج على زوجه اعترافها بإحسانه إليها وعدم إنكاره: إن ما يقوم به الزوج من اكتساب الرزق في خارج البيت، وما يعانيه من الإشراف على الأسرة داخل البيت، ومحاولة التوفيق بين رغبات الأسرة المتنوعة، وكفاية المرأة في كثير من أمور الحياة، التي لو غاب عنها لأرهقتها وكلفتها شططاً، وكذلك ما يقدمه من الإحسان إليها، إن ذلك كله جدير بشكرها له واعترافها بنعمته.

واعتراف المحسَن إليه بنعمة المحسِن، يدخل عليه السرور، ويجعله يشعر بأن ما يبذله من خير يقع في مكانه اللائق به، وجحد النعمة يسيء إليه ويفقده الأمل في أن تثمر نعمته وإحسانه، وينزل به الهم والغم، لأنه يشعر أن إحسانه مجحود، ونعمته منكرة، فهي لم توضع في المكان اللائق بها.

ومع ذلك فيشرع في حقه الاستمرار في بذل الإحسان والنعمة، ولو أنكرت نعمته، وجزاؤه عند ربه وينبغي أن يقصد بذلك وجه الله ويطلب منه الثواب، ويصبر على ما يلقاه من جحود امرأتِه إحسانَه ونعمته، وهي ستلقى جزاءها عند ربها.

ولهذا حذر الرسول صلى الله عليه وسلم، النساء من كفران نعم أزواجهن، وذكر لهن الوعيد الشديد الذي ينلنه على ذلك، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنـما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، (رأيت النار، فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن) قيل: أيكفرن بالله؟ قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئاً، قالت: ما رأيت منك خيراً قط) [البخاري (1/13) ومسلم (2/626)].



تاسعا: حفظ الزوج مال زوجها وعدم التفريط فيه:

إن من أولى الناس بائتمان الزوج على ماله أهل بيته، لأنها ألصق به من كل أقاربه، فإذا كانت امرأته حريصة على حفظ ماله اطمأن على كل ما عنده، وأمن الإسراف والتبذير والإنفاق في غير ما يحتاج إليه، وإذا لم تكن كذلك، بأن أسرفت في الإنفاق، أو فرَّطت في المال، هو يجمعه بكده من هنا، وهي تبدده بسفاهتها هناك، أصيب بخيبة أمل، ولازمه الخوف على ماله في أولى الأماكن التي يجب أن تكون أكثر أمناً له واطمئناناً.

ولهذا أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم، على نساء قريش بخصال، منها: حنوهن على الولد، ورعاية ذات اليد - أي حفظ المال - كما روى أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش) وفي رواية: (صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده) [البخاري (6/193)].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10291644

عداد الصفحات العام

2757

عداد الصفحات اليومي