﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(07)سافر معي في المشارق والمغارب :: (06)المكاتبة الثانية مع الأستاذ آينر :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب :: (03)سافر معي في المشارق والمغارب :: (2)سافر معي في المشارق والمغارب :: (1)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(037)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي

(037)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي

من حق المرأة أن لا يقدم الخاطب على الزواج بها إلا بعد التحقق من رغبته فيها، من حيث الخلقة والخلق والدين، لئلا تفاجأ بعد الزواج بكرهه لها، فتعيش معه حياة غير مرضية، وقد يصل به الأمر إلى فراقها، وفي ذلك إساءة إليها، وإدخال الحزن إلى قلبها، وحرمانها من حياة تاقت لها في مقتبل عمرها؛ ولأن المقصود من الزواج هو دوام العشرة واستمرارها، التي تكون سببا لاطمئنان الزوج وامرأته، بخلاف سوء العشرة واضطرابها ثم انقطاعها، ويشترك في هذ الأمر ولي أمرها والمتقدم لخطبتها

ولهذا شرع لخاطبها أن ينظر إليها قبل الزواج، ليرى إن كانت تعجبه، أقدم على الزواج بها، وإن كانت لا تعجبه تركها ليرزقها الله غيره ويرزقه غيرها.

وقد نظر الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى التي وهبت له نفسها، فلم تعجبه، فتركها بأسلوبه الحكيم، كما في حديث سهل بن سعد، رضي الله عنه: "أن امرأة جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصعد النظر إليها وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت أنه لم يقض فيها شيئاً جلست" [البخاري: 6/]131.

وفي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنظرت إليها؟) قال: لا، قال: (فاذهب فانظر إليها فإن في عيون الأنصار شيئاً) [مسلم: 2/1140، وراجع المغني لابن قدامة: 7/96.].

فقد ثبت هذا الحكم من فعله ومن قوله، صلى الله عليه وسلم، وقد يظهر بادئ ذي بدء أن هذا الأمر من حقوق الزوج، وليس من حق الزوجة، والواقع أن للزوجة حقاً كبيراً فيه؛ لأن تركها بعدم الرغبة فيها قبل الزواج بها أفضل لها من فراقها بعد الزواج،كما ذكرت، ولأن رؤيتها له قد تجعلها ترغب فيه أو لا ترغب أيضا، كالرجل.

وفي حديث أبي هريرة هذا تنبيه من الرسول صلى الله عليه وسلم، للرجل أن ينظر إلى ما يخشى أن يكون سبباً في كرهه للمرأة إذا تزوجها ولم يره من قبل، لقوله: (فإن في عيون الأنصار شيئاً)؛ لأن من المصلحة رؤية العين قبل الزواج، حتى يتزوجها وهو راضٍ بما فيها من عيب أو يدعها، بخلاف ما إذا فوجئ به بعد الزواج، فإن مفسدة ذلك أكبر من مفسدة تركها قبل الزواج.

وفي هذا الحديث دليل واضح أن للخاطب أن ينظر إلى وجه من خطبها بتأمل حتى يطمئن على رغبته فيها أو عدمها، وهو أيضا يخالف ما يفعله بعض المسلمين، من عدم إذنهم للخطاب أن ينظروا إلى ولياتهم.

وهذا الفرع يتضمن أمن الرجل والمرأة معاً، من الزواج الذي قد يفاجأ أحدهما بعيب أو عيوب خلقية في الآخر، لم يرها قبل الزواج، فيندم وقد يترتب على ذلك عدم استمرار الحياة الزوجية بينهما.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10291738

عداد الصفحات العام

2851

عداد الصفحات اليومي