{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(050)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي

(050)أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي

الفرع الثاني عشر من حقوق المرأة على زوجها: الإنفاق عليها والسكنى لها إذا كان طلاقها رجعياً، حتى تنتهي عدتها:

المطلقة التي يحق لزوجها أن يراجعها قبل انقضاء عدتها، لا تزال زوجة له، أي لم يُحل عقد الزوجية الشرعي بينهما، لذلك يجب على زوجها أن ينفق عليها ويسكنها حتى تنتهي عدتها.
كما قال سبحانه: {يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ(3)}.

فقد أمر الله سبحانه أن تطلق المرأة لعدتها، أي: في أول المدة التي تصلح لعدتها، كما مضى قريباً، وأمر بإحصاء العدة، أي ضبطها وحفظها ليعلم الزوج والزوجة حقوقهما وواجباتهما، فالزوج يعلم الوقت الذي له فيه حق الرجعة، ويعلم الوقت الذي لا تلزمه فيه النفقة والسكنى لها، ويعلم ما يلحقه منها من ولد، وهي تشترك معه في ذلك كله، وتعلم الوقت الذي يحق لها فيه أن تستعد لخاطب غير زوجها الذي طلقها [راجع الجامع لأحكام القرآن (18/154)].
فقد شرع الله للمرأة المطلقة الرجعية، ويؤمن لها السكنى وي أن ينفق عليها زوجها، حتى تبين منه بانتهاء عدتها، فإذا انتهت عدتها جعل الله لها مخرجاً ورزقها من حيث لا تحتسب.

أما إذا كانت المطلقة ليست رجعية، وهي التي تبين منه بمجرد طلاقه إياها، كالتي لم يدخل بها وهي لا عدة لها، والتي استكملت ثلاث تطليقات، أو طلقت ثلاثاً دفعة واحدة عند من يعتبر الثلاث في وقت واحد مبينة للمرأة، فلا نفقة لها ولا سكنى، إلا إذا كانت حاملاً، كما قال تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ(6)}[الطلاق].

وهذا ما ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنهما، وأحمد بن حنبل، وهو الذي روته فاطمة بنت قيس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: "إن أبا عمر بن حفص طلقها البتة، وفي رواية: ثلاثاً، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال صلى الله عليه وسلم: (ليس لك عليه نفقة) فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك.

وفي رواية: (لا نفقة لك ولا سكنى) وقد خالفها في ذلك عمر رضي الله عنهما، فقال: "لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله سبحانه: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}". وكذلك خالفها مروان، فقال: "لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، قال الله سبحانه: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}الآية."
و
كذلك أنكرت عليها عائشة، رضي الله عنهـا هذا الحديث، وذهبت إلى ما ذهب إليه عمر وعائشة ومروان فرأت لها السكنى والنفقة، وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة رحمه الله.

وقالت ـ أي فاطمة - رداً على من خالفها : "هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمر يحدث بعد الثلاث" تشير بذلك إلى قوله تعالى: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً}أي في مراجعة الزوج المرأة، وإذا لم يكن له حق المراجعة، فأي أمر يحدث؟"

وذهب مالك والشافعي إلى أن لها السكنى دون النفقة.

ولعل في قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}ما يؤيد ما روته فاطمة بنت قيس. ورجح ابن القيم رحمه الله أنها لا سكنى لها ولا نفقة، وأطال الرد على من خالف فاطمة بنت قيس في هذا [انظر قصة فاطمة بنت قيس في البخاري (6/183) ومسلم (2/1114 وما بعدها) وراجع أقوال العلماء ووجه دليل كل منهم، في شرح النووي على مسلم (10/95) وفتح الباري (9/477ـ481) والمغني لابن قدامة (8/232) وزاد المعاد (5/522ـ542)].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677426

عداد الصفحات العام

1

عداد الصفحات اليومي