﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(02)سافر معي في المشارق والمغارب في مسجد الموحدين:

(02)سافر معي في المشارق والمغارب في مسجد الموحدين:







ثم ذهبنا إلى مسجد الموحدين، وصلى بنا إمام المسجد المغرب، ويدعى محمد بن أحمد البرنوسي من مدينة تازا بالمغرب، وهو شاب وسيم يبدو عليه الوقار والصلاح، ذو لحية كثة. ولد سنة 1959م ودرس العلوم الشرعية، ويحفظ القرآن الكريم، سألته: هل عنده أولاد؟ فقال: إنه على وشك الزواج من فتاة مغربية في بروكسل، وله في بروكسل سنتان.

أما الأخ عبد الكريم الداودي، فقد ولد سنة 1953م، ودرس كذلك العلوم الشرعية، ويحفظ كتاب الله، وهو في مدينة بروكسل منذ خمس سنوات، وهو شاب نشيط أثره واضح في كثير من العمال والطلاب الموجودين في بروكسل. والشاب الآخر الذي كان معه في المطار هو محمد بن عبد السلام آشوي، ولد سنة 1960م وهو عامل وقد عزمنا هذه الليلة على طعام العشاء في منزله، فقدم لنا وجبة مغربية مشكلة. واتفقت مع الأخ عبد الكريم أن نلتقي غداً، لترتيب زيارات المراكز والمساجد وبعض المسلمين من أهل البلد.

الاثنين: 2/12/1407ﻫ

كان الجو في هذا اليوم مغيماً، والمطر ينهمر بغزارة، ولم تظهر الشمس هذا اليوم في أغلب الوقت. كانت السحابة وهي شديدة السواد تسير وهي غير بعيدة عن الأرض، فأنظر إلى ما يقابلها من الأرض فإذا هي تعصر ماءً ثجاجاً، وأظن أن الشوارع ستصبح بحيرات من الماء، ولكنها بسبب تصميمها الهندسي المحسوب لمثل هذه الأجواء الممطرة باستمرار لا يبقى فيها شيء، وهكذا كان السحاب. تمر السحابة فتعصر، ثم تتلوها أختها كذلك من وقت صلاة الفجر في الساعة الرابعة صباحاً - ولعله كان كذلك من الليل- إلى الساعة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، حيث خف المطر، وصحا الجو نسبياً، إذ كانت السحب في الغالب تحجب الشمس عن الرؤية.

في هذا الوقت جاء الأخ عبد الكريم الداودي وطلبت منه أن يحجز لي غرفة في فندق شيراتون، لأني لم أكن مرتاحاً في هذا الفندق، والفرق بين الفندقين في الأجرة قليل نسبياً، فانتقلت، فانتقلت إلى شرتون،
وكان الجو في هذا اليوم بارداً لم أستطع الاكتفاء بملابسي العادية: الثوب وحده أو لبس المعطف العادي فوقه، فاضطررت أن ألبس جبة شتوية ثقيلة وكان هذا أول يوم ألبسها في أوروبا، ولم ألبسها في الدول الأخرى [حتى في الدول الاسكندنافية التي كنت أظن أن البرد فيها شديد وكان أقل بكثير مما كنت أتصور].

في مسجد الموحدين:

ثم ذهبنا إلى مسجد الموحدين، وصلى بنا إمام المسجد المغرب، ويدعى محمد بن أحمد البرنوسي من مدينة تازا بالمغرب، وهو شاب وسيم يبدو عليه الوقار والصلاح، ذو لحية كثة. ولد سنة 1959م ودرس العلوم الشرعية، ويحفظ القرآن الكريم، سألته: هل عنده أولاد؟ فقال: إنه على وشك الزواج من فتاة مغربية في بروكسل، وله في بروكسل سنتان.

أما الأخ عبد الكريم الداودي، فقد ولد سنة 1953م، ودرس كذلك العلوم الشرعية، ويحفظ كتاب الله، وهو في مدينة بروكسل منذ خمس سنوات، وهو شاب نشيط أثره واضح في كثير من العمال والطلاب الموجودين في بروكسل. والشاب الآخر الذي كان معه في المطار هو محمد بن عبد السلام آشوي، ولد سنة 1960م وهو عامل وقد عزمنا هذه الليلة على طعام العشاء في منزله، فقدم لنا وجبة مغربية مشكلة. واتفقت مع الأخ عبد الكريم أن نلتقي غداً، لترتيب زيارات المراكز والمساجد وبعض المسلمين من أهل البلد.

الاثنين: 2/12/1407ﻫ

كان الجو في هذا اليوم مغيماً، والمطر ينهمر بغزارة، ولم تظهر الشمس هذا اليوم في أغلب الوقت. كانت السحابة وهي شديدة السواد تسير وهي غير بعيدة عن الأرض، فأنظر إلى ما يقابلها من الأرض فإذا هي تعصر ماءً ثجاجاً، وأظن أن الشوارع ستصبح بحيرات من الماء، ولكنها بسبب تصميمها الهندسي المحسوب بالتصريف المناسب، لمثل هذه الأجواء الممطرة باستمرار لا يبقى فيها شيء، وهكذا كان السحاب. تمر السحابة فتعصر، ثم تتلوها أختها كذلك من وقت صلاة الفجر في الساعة الرابعة صباحاً - ولعله كان كذلك من الليل- إلى الساعة الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، حيث خف المطر، وصحا الجو نسبياً، إذ كانت السحب في الغالب تحجب الشمس عن الرؤية. في هذا الوقت جاء الأخ عبد الكريم الداودي وطلبت منه أن يحجز لي غرفة في فندق شيراتون، لأني لم أكن مرتاحاً في هذا الفندق، والفرق بين الفندقين في الأجرة قليل نسبياً، فانتقلت إلى شرتون. وكان الجو في هذا اليوم بارداً لم أستطع الاكتفاء بملابسي العادية: الثوب وحده أو لبس المعطف العادي فوقه، فاضطررت أن ألبس جبة شتوية ثقيلة وكان هذا أول يوم ألبسها في أوروبا، ولم ألبسها في الدول الأخرى [حتى في الدول الاسكندنافية التي كنت أظن أن البرد فيها شديد وكان أقل بكثير مما كنت أتصور، لأن الشمس تظهر فيه في أيام الصيف.




السابق

الفهرس

التالي


16131119

عداد الصفحات العام

1845

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م