﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (02)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (02)ما المخرج :: (01) الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (01)ما المخرج؟ :: (028)سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له-الحلقة الأخيرة :: (025)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(08)سافر معي في المشارق والمغارب

(08)سافر معي في المشارق والمغارب

تأسيس اتحاد الطلبة المسلمين في يوغسلافيا

وكانت توجد مجموعة من الطلبة الإيرانيين تسمى جمعية الطلبة الإيرانيين المسلمين في فيينا، في حدود سنة 66 ـ 1967م، وقد أحدث وجود الطلبة في مكان واحد احتكاكاً مع الطلبة الإيرانيين الذين كانوا يظهرون التسامح في تلك الأيام، فالتقوا جميعاً لتأليف جمعية، على أن تُحَل جمعية الطلبة الإيرانيين، وكان ذلك سنة 1968م، حيث أسس اتحاد الطلبة المسلمين في فيينا، ولكن الإيرانيين لم يحلوا جمعيتهم على رغم مشاركتهم في الاتحاد الجديد.

وأخذ الاتحاد من إدارة المعهد الإفريقي الآسيوي غرفة لمكتبته وإدارته، وكان يقوم برعاية الطلبة في العبادة والخدمات الدينية كلها، مع وجود جمعية الخدمات الاجتماعية الإسلامية بدون ارتباط بينهما، إذ كانت الصلة بينهما خفيفة جداً، لاختلاف طابع الأعضاء في كل منهما، لأن أعضاء الاتحاد طلبة وأعضاء الجمعية من الجالية.
و كانت الأوضاع قد اختلفت بعد ذلك، فبقي كثير من الطلبة بعد تخرجهم، كما بقي كثير من العمال، ولم يكونوا من قبل يظنون أن يبقوا في النمسا، فحصلت اتصالات بين الاتحاد والجمعية للتنسيق بين جهودهما من أجل تجديد الدولة الاعتراف بالإسلام، وعقدت عدة اجتماعات لوضع نظام للجماعة التي ستنشأ.

وكان يوجد نشاط إسلامي رسمي على مستوى السفراء، حيث قرروا بناء مسجد في فيينا، وكان سفير مصر حسن التهامي هو صاحب الفكرة، وكان من ثمرات اجتماع السفراء الحصول على قطعة أرض من بلدية فيينا لإنشاء المسجد ولكن السفراء عجزوا عن جمع المال اللازم لإنشائه. وحصلت اتصالات بالملك فيصل رحمه الله في شأن إنشاء المسجد وتبرع بمبلغ كان السبب في بناء المسجد.

ورافق بناء المسجد زيارات وزراء خارجية مسلمون، طلبت منهم الجالية الدعم للاعتراف بالإسلام، فدعموا ذلك، وكان ذلك في فترة الستينات حيث كان اقتصاد الشعوب الإسلامية يرتفع. وكان من ضمن الأعذار التي تبديها الحكومة النمساوية لعدم الاعتراف بالإسلام، تعارض القانون النمساوي مع مشروعية تعدد الزوجات في الإسلام، وهذا يعتبر من المشكلات الدستورية فطلبت من المسلمين أن يعطوها ما يدل على عدم مطالبتهم بهذا القانون، فحصل إسماعيل بالتش على فتوى من الأزهر في مصر تنص على أن الزواج بأكثر من واحدة هو رخصة وليس واجباً، فإذا منع القانون المدني ذلك فلا بأس، وعلى أثر ذلك اعترفت الحكومة بالإسلام سنة 1979م.

التعارض بين الإسلام والقوانين البشرية، ومنها القانون النمساوي، ليس في تعدد الزوجات فحسب، بل في أمور كثيرة جداً، ولكن الحكومة النمساوية تعلم أن المسلمين لا زالوا في بلدانهم يطبقون قانون الأحوال الشخصية ومنه تعدد الزوجات في بعض تلك البلدان رسمياً، فخشيت من المطالبة بتطبيقه، أما ما عدا ذلك فإن أكثر الحكومات في الشعوب الإسلامية تعارض تطبيق أحكام الإسلام، فلا خوف منه!
وجرت أول انتخابات للمسلمين في سبتمبر سنة 1979م.

هيكل الجماعة التنظيمي:

نص الدستور على أن الجمعية الدينية الإسلامية الرسمية في النمسا، تتكون من أربع جماعات دينية محلية، تقوم على المقاطعات النمساوية، وتتكون دولة النمسا من تسع ولايات اتحادية، ولا توجد كثافة إسلامية في كل الولايات. فتكون الجماعات أربعاً:

1 ـ الجماعة الإسلامية الدينية في فيينا، وتشمل صلاحيتها ولايات فيينا والنمسا السفلى والبره جنلندة.
2 ـ والجماعة الإسلامية الدينية في " لنز " وتشمل صلاحيتها ولايتي النمسا العليا وسالزبوك.
3 ـ والجماعة الإسلامية الدينية في: بريجنس، وتشمل صلاحيتها ولايتي تيروول وفور أرلبرج.
4 ـ والجماعة الإسلامية في قراتز، وتشمل صلاحيتها ولايتي شتاير مارك وكرنتن.

وكل واحدة من هذه الجماعات، يقوم على إدارتها مجلس إداري مكون من ثمانية أعضاء، ينتخبون من قبل أعضاء الجماعة في الولايات التابعة لها. وهؤلاء الثمانية ينتخبون من بينهم رئيساً ونائب رئيس وأمين سر، ونائب أمين السر، ومحاسباً أو أمين صندوق، ونائب أمين الصندوق. ويعين إمام لهذه الجماعة المحلية يكون عضواً مراقباً وليس له حق التصويت في المجلس.

ويؤخذ من كل جماعة الرئيس وأمين السر وأمين الصندوق والإمام، ويوفدون إلى مجلس مشترك للجماعات المحلية يسمى مجلس الشورى، وهو الذي يقر دستور الجماعة أو يعدله بأغلبية الثلثين، وهو السلطة العليا للجماعة.


وينتخب هذا المجلس عشرة من أعضائه يتكون منهم المجلس الأعلى، وهذا المجلس ينتخب من أعضائه الرئيس وأمين السر، ورئيس المجلس الأعلى هو رئيس الجماعة الإسلامية الدينية الرسمية في النمسا. ويعين مجلس الشورى المفتي الذي يكون عضواً في المجلس الأعلى وليس له حق التصويت. وعدد المسلمين في النمسا يتراوح ما بين 70 ـ 90 ألفا وفي فيينا: ما بين 40 ـ 50 ألفا.

وفي سنة 1979م جرى أول انتخاب في فيينا، فقد انتخب ثمانية أشخاص وهؤلاء الثمانية رشح لهم رئيسهم أحمد عبد الرحيم زاي ستة عشر شخصاً، ليكونوا مجلس الشورى فوافقوا على ترشيحه. وهؤلاء المرشحون انتخبوا من بينهم عشرة أشخاص، فأصبحوا هم المجلس الأعلى، وهؤلاء العشرة انتخبوا الرئيس.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10470103

عداد الصفحات العام

2324

عداد الصفحات اليومي