﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(019)الدعوة إلى إلى الإسلام في أوربا :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)ما المخرج :: (017)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)ما المخرج :: (016)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(02) قواعد مختصرة في تزكية النفس

(02) قواعد مختصرة في تزكية النفس
تابع للمقدمة فما هي القواعد وما مصارها التي ينطلق منها المؤمن لتزكية نفسه وقلبه؟

اعلم أولا: أن أساس مصادر التزكية كلها، هو الإيمان بالغيب بأركانه الستة المذكورة في حديث جبريل، وفروعه المفصلة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليست مصادرها أذواق الناس ومواجيدهم وأفكارهم التي تخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، التي انتشرت بعد القرون المفضلة، كالتعبد بالرقص والصياح والتمايلات والاهتزازات التي لم يفعلها الزهاد الذين يزعم هؤلاء المبتدعة، أنهم يقتدون بهم.والإيمان هو الإيمان الصادق الذي أشارت إليه آية الحجرات، وآيات كثيرة في القرآن الكريم، والسنة النبوية، الإيمان الذي يؤهل صاحبه للانطلاق منه إلى قواعد التزكية التي شرعها الله تعالى له.

وليس الإيمان الذي يدعيه صاحبه بلسانه، من أجل مصالح يجلبها لنفسه به، وهو في باطنه أشد كفرا من الكفار الظاهرين، كما حصل من المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يزال يحصل إلى اليوم، وهو الذي بينه الله تعالى بيانا لا لبس فيه، كما في قوله عز وجل: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1)} [المنافقون]

وليس هو الإيمان الضعيف الذي لا يخلو صاحبه من شعبة أوشعب من النفاق، العملي الذي لا يخرج صاحبه من الإسلام، من الكذب في الحديث، والخلف في الوعد، والغدر في العهد، والفجور في الخصومة، وهو ما يسميه العلماء بالنفاق العملي، لأن هذه الخلال ناشئة من قلب مريض، قد ينحرف صاحبها إلى نفاق اعتقادي إذا أصر عليها ودام.
وقد فصلت آيات القرآن الكريم، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صفاتهم، فليس الإيمان هو إيمانهم المدَّعَى الذي يخلو مما أراده الله في كتابه، ولقد أرشد الله بعض المسلمين الضعيفي الإيمان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما ادعوا الإيمان قبل أن يتمكن في قلوبهم تمكنا يستحقون به صفة الإيمان الحق، أن يقولوا: "أسلمنا" ولا يقولوا: آمنا، لأن الإسلام في هذه الحالة هو إظهار الاستسلام الذي لا يخفى على الناس، مثل: قول لا إله الله، وفعل بعض الشعائر التعبدية، ولا تظهر للناس حقيقته، لأنه في القلب لا يعلمه إلا الله، وبين لهم حقيقة الإيمان وعلامته، وهو أولا اليقين الراسخ في القلب، الذي لا يعتريه شك ولا ريب، ثم بذل الأنفس والأموال وكل ما يملكه المؤمن في حياته، في سبيل الله.

فقال تعالى: {قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ (15)} [الحجرات]
أصحاب هذا الإيمان الراسخ، هم الذين يجاهدون في الله حق جهاده، لتزكية قلوبهم وأنفسهم بطاعة الله ورسوله، وهم الذين يحققون هذه التزكية وهذا التطهير، وضعفاء الإيمان إذا عزموا عزما صادقا، وسألوا الله تعالى، أن يوفقهم ويعينهم على تزكية أنفسهم، فإن الله عز وجل يوفقهم، إذا علم منهم الصدق والعزم المصمم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)} [الأنفال]





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10580189

عداد الصفحات العام

2023

عداد الصفحات اليومي