{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)} [المجادلة]
(01)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024)سافر معي في المشارق والمغارب :: (023)سافر معي في المشارق والمغارب :: (022)سافر معي في المشارق والمغارب :: (021)سافر معي في المشارق والمغارب :: (020)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)سافر معي في المشارق والمغاري :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(023)سافر معي في المشارق والمغارب زيارة المسجد

(023)سافر معي في المشارق والمغارب زيارة المسجد

الأقصى في مدينة لاهي بهولندا:

ذهبنا إلى جامع كبير تتبعه مرافق مناسبة، وكان في الأصل كنيسة اشتراها بعض المسلمين الأتراك وحولوها إلى مسجد، وسموه بالمسجد الأقصى، تسلية لأنفسهم به عن المسجد الأقصى الذي احتله اليهود ويحيط به مئات الملايين من العرب الذين أصروا على جعل قضيته قضية عربية [قلت: وإن عرضوا ذلك على منظمة المؤتمر الإسلامي فإنما هو من باب محاولة الغريق إنقاذ نفسه بما تقع عليه يده مضطراً لما يسمى بالدعم السياسي لقضية عربية].

بل في حقيقة الأمر فلسطينية، بل إن الذين يتحملون الاهتمام الصادق به هم المقاومون للاحتلال بجهاد العدو من الفلسطينيين، وحرموا ملايين من المسلمين من شرف إقامة الجهاد في فلسطين، ليحرروها من اليهود الذين زرعهم إخوانهم الصليبيون في هذا الجزء الغالي من بلاد المسلمين، وتآمر معهم من نصبوا أنفسهم حماة للشعوب الإسلامية فسلموا فلسطين لقمة سائغة لأذل خلق الله].

ضحينا بالحيوان فأين التضحية بالنفوس؟!

ثم زرنا مسجداً آخر أصغر منه، وصلينا فيه المغرب، وأغلب المصلين فيه من الأتراك، وإمامه يبلغ عمره ستين سنة تقريباً، وكان يلقي درساً قبل المغرب في موضوع الأضاحي، ويقارن للمسلمين بين التضحية بالذبائح والتضحية بالنفوس للجهاد في سبيل الله. فهمت ذلك من النصوص التي كان يوردها في كلامه، والمصطلحات الفقهية التي ينطقها باللغة العربية، وكان حديثه باللغة التركية.

معلومات أخرى أدلى بها عبد الغني:

ثم ذهب بنا الأخ عبد الغني جزاه الله خيراً، وهو رجل فاضل ذو أخلاق عالية ومحب للدعوة والدعاة، ذهب بنا في سيارته إلى مدينة أمستردام، وكان ملازماً لنا من الظهر، وذكر لي في طريقنا إلى أمستردام بعض المعلومات سجلت منها ما تذكرته في الفندق:

من ذلك أنه أثنى على شاب سعودي درس الطب في جامعة ليدن بأنه كان ملتزماً بدينه جاداً في عمله،

وهو الدكتور سعيد يوسف عابد الذي كان مديراً لمستشفى الطائف، وهو الآن في المحجر الصحي بجدة،
تخرج سنة 74-1975م. ومما ذكره لي: مواقف المستشرق الحاقد: بروخ مان الهولندي من الإسلام، و يعتبر آخر المستشرقين الذين أعدوا المعجم المفهرس لألفاظ الحديث، وما زال حياً، وهو في مدينة ليدن في الجامعة وسيحال إلى التقاعد قريباً.

وهو يتجنى على الإسلام وينسب إليه ما ليس منه متعمداً، وذكر الأخ عبد الغني قصة اتضح فيها خبثه ووقوفه ضد الإسلام: قال: ذهبت فتيات مسلمات من الأتراك والمغاربة، إلى المدرسة وهن مغطيات رؤوسهن، فوقف المسؤولون في المدرسة ضد ذلك الزي، بحجة أنه لا ينبغي التفريق بين الطالبات في الزي المدرسي، وأصر أولياء أمور البنات على أن يرتدين ذلك الزي، فوصل الأمر إلى البلدية في المدينة، وأصدرت البلدية قراراً بمنع المسلمات من ارتداء ذلك الزي، لأنه زي وطني لا يلزم التمسك به في بلد غير البلد الذي من عادته ارتداء ذلك الزي.

فذهب أولياء أمور الطالبات إلى البلدية، محتجين بأن ارتداء ذلك الزي أمر الله به في القرآن ولا بد من التمسك به ديناً، فبعث مسئولو البلدية إلى المستشرق المذكور، بصفته متخصصاً في الشؤون الإسلامية، يطلبون منه إخبارهم بما ادعاه أولياء أمور الطالبات، من أن ارتداء هذا الزي موجود في القرآن، فأجابهم بأن ذلك عادة من عادات العرب، وليس مأموراً به في الإسلام ولا موجوداً في القرآن.

وعندما علم المسلمون ذلك، دعوا إلى اجتماع أئمة مساجدهم في هولندا، وحضر الاجتماع بعض المسلمين الهولنديين، منهم الأخ عبد الأحد الذي سبق ذكره، وقد كان درس الإسلام في تركيا، فقرروا أن يدعوا المستشرق المذكور لمناقشته في الأمر، كتبوا إلى البلدية رقم الآية التي ذكر فيها الخِمار، وذكروا أنه يجب في فهم الإسلام الرجوع إلى علماء المسلمين، وليس إلى أعداء الإسلام والمسلمين، وبعثت البلدية بذلك إلى المستشرق وقالوا له: إن أحد المسلمين الهولنديين ذكر أن ذلك موجود في القرآن وذكروا له رقم الآية الدالة على ذلك.

فغضب الحاقد وبدأ يحتال، ويقول: إن الذي لم يذكر في القرآن هو النقاب، وأما الخمار فقد ذكر، فاضطر أن يعترف بحقيقة الأمر الذي ذكره المسلمون. وقررت البلدية إلغاء قرارها السابق وأذنت للفتيات المسلمات بارتداء الزي الإسلامي ما دام يلزمهن به دينهن!

فهل من مدكر؟!

دولة كافرة مسيحية علمانية، يكثر بها اليهود ويسيطرون على أجهزة إعلامها وتعليمها، تعترض هذه الدولة على زي المسلمات وهن أقلية، وتصدر قراراً بمنع ذلك الزي، ولكنها سمحت للمسلمين وهم أقلية أن يحتجوا ويبدوا رأيهم ويستدلوا على احتجاجهم بقرآنهم وتحاول أن تتيقن من دعوى المسلمين أن ذلك الزي موجود في القرآن وتطلب من المختص في بلادها – المستشرق - أن يرشدها إلى صحة دعوى المسلمين أو عدم صحتها فيخون عدو الله أمانته ويكتم الحق ويظهر الباطل ويكذب الصادقين فينكر ما ادعاه المسلمون ظناً منه أنه وحده فارس الميدان.

ولكن أئمة المسلمين ومنهم بعض المسلمين الهولنديين يفضحون خيانة الرجل ويثبتون للدولة كذبه في ذلك باعترافه هو بنفسه، ثم تلغي الدولة الكافرة المسيحية العلمانية القرار الظالم الذي يخالف دين الأقلية المسلمة وتمنح تلك الأقلية الحرية في تطبيق ما أمر به كتابها!

ولكن حكاماً للشعوب الإسلامية التي توجد بها أقليات غير مسلمة يعترضون على احتشام المسلمة في بلادها في مدارسها وجامعاتها التي تحيط بها المساجد وترتفع من مآذنها أصوات الحق وآيات القرآن الكريم، وتجند حكومات تلك الشعوب عساكرها ومنافقيها من المخابرات والموظفين ضد الفتاة المسلمة وحشمتها في بلادها، وإذا أصرت منعت من دخول المدرسة والجامعة وإذا احتج ولي أمرها بالقرآن اتهم بالرجعية والتطرف وأوذي بالسجن والطرد، وقد لا يسلم من إيداعه السجن وإهانته؟

بل إن برلمانًا من برلمانات بعض حكومات الشعوب الإسلامية، هاج وماج، وأخذ من يسمَّوْن بالمشرعين فيه، يصرخون في وجه فتاة محجبة اختارها الشعب، عندما دخلت بحجابه، وطردوها طردا مذلا من البرلمان الذي يعتمد عليه الشعب في مصالحه. [رابط يبين عداوة البرلمان للباس شخصي، لا يمنعه الكفار، وأنزل القرآن الأمر به، وطبقه المسلمون في عصورهم السابقة كلها، ومنعه برلمان بلد إسلامي، الأصل فيه أن يستجيب لحكم الإسلام، ويدعو شعبه إلى الاستجابة له، لا أن يحارب حكم الإسلام، ويشرع له الفساد في حياته. https://youtu.be/02qsjn9w0I4 إذا لم يفتح الرابط فانسخه وألصقه]

حرامٌ على بلابِلِه الدَّوحُ،،،،،،،،،،،،،،حلالٌ للطير من كل جنسِ

وهكذا تنعكس الأمور فيظهر عدو الإسلام الكافر منصفاً للإسلام تطبيقاً لقوانينه واحتراماً لديانة الأقلية الأجنبية في بلاده، ويستأسد المنتسب للإسلام من حكام المسلمين على دينه وعلى بني وطنه الذين هم الكثرة الغالبة إذا ما تمسكوا بالإسلام، فيلغي قوانين الإسلام، ويحارب من يطبقه، ممن يفترض أن يكون معينا له على العمل بالوحي المنزل على رسوله لهداية الأمة إلى صراطه المستقيم. فإلى متى يكون اختلال الموازين هو الأساس في بلاد المسلمين؟! وصلنا إلى الفندق في الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، وودعنا الأخ عبد الغني ورجع إلى منزله في مدينة ليدن.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10249813

عداد الصفحات العام

733

عداد الصفحات اليومي