{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)} [المجادلة]
(01)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024)سافر معي في المشارق والمغارب :: (023)سافر معي في المشارق والمغارب :: (022)سافر معي في المشارق والمغارب :: (021)سافر معي في المشارق والمغارب :: (020)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)سافر معي في المشارق والمغاري :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(024)سافر معي في المشارق والمغارب صعوبة

(024)سافر معي في المشارق والمغارب صعوبة

الحوار مع هذه المرأة في إثبات وجود الخالق.

الحوار مع المرأة الهولندية غير المسلمة نيلي ( NILLY ).ولدت NILLY في 4 فبراير سنة 1954م.
لم أجد مع كل من حاورتهم من الرجال والنساء في الغرب، صعوبة في الحوار كما وجدته مع هذه المرأة!

سألتها ما دينها؟ - في الأصل - الكاثوليكية، وهي لا تؤمن بدين. وأتبعت ذلك مباشرة بقولها قالت: لقد قررت نسيان معنى الدين تماماً، لأن الأديان فيها اضطراب، بسبب الخلافات ودعوى كل فرقة أن الحق معها. ولكن من الناحية العملية والتطبيق تكتشف هي وأمثالها أن هناك أشياء طيبة من الثقافات الإنسانية. أمها كاثوليكية، وأبوها يسخر من الدين وهو مادي. تخصصها العلمي: الإنسانيات، وهي تحضر في الحياة اليومية للفقيرات والعائلات الفقيرة في مصر.

كانت تتلقى التعليم في المدارس وهي طفلة، وترى الحكايات التي تقال عن المسيح مسلية، وتخيلت مرة وهي تفكر في تلك الحكايات أنها رأت السيدة مريم من خلال السحاب وبدأت تصلي، وكانت الطقوس الكاثوليكية تجذبها، وهي الآن تصلي لإله لا تعرفه، وتضع قواعد لنفسها تسير عليها. هي لا تعرف السبب الذي جعلها تؤمن بإله لا تعرفه [هي تحاول أن يستقر الإلحاد في قلبها وعقلها، ولكنها لم تستطع ذلك لضغط فطرتها التي تحاول التخلص منها، عليها].

قلت لها: هل تؤمنين أن لهذا الكون خالقاً؟ قالت: لا أدري! قلت: هل يمكن أن توجد المصنوعات من غير صانع؟ رفضت أن تجيب على هذا السؤال، وقالت: هذا لسنا في حاجة إلى التفكير فيه مطلقاً، نحن نستعمل المصنوعات وننتفع بها بدون حاجة إلى التفكير في صانعها.

ثم قالت - وقد اشتد غضبها من هذا السؤال -: كلما كانت الأسئلة سهلة غير معقدة كان ذلك داعياً لعدم التفاهم معك، وكلما كانت قوية مركزة كان ذلك داعياً إلى التفاهم والاستمرار في المناقشة، لأن الأسئلة السهلة فيها إهانة لها - كما زعمتْ - وذلك يقتضي ثلاثة أمور:

أما أن تكذب في جوابها، وأما أن تهاجم، وأما أن تنسحب، وتغير وجهها واحمرت عيناها، وكانت تتكلم بغضب، وأنا لا أزيد على التبسم ومحاولة إقناعها بأن الأسئلة عقلية ومهمة في حياة الإنسان. وحاولت أن أوهمها أني تركت النقاش في هذا الأمر بإيراد أسئلة أخرى، فقلت لها: متى سمعت عن الإسلام في حياتك؟

قالت: أول ما سمعت عن الإسلام بوعي عندما ذهبت إلى مصر منذ ثمان سنوات، وقبل ذلك سمعت شيئاً مفرقاً عن الإسلام وعن محمد [صلى الله عليه وسلم] ومكة وكون المرأة مهضومة في الإسلام،

ثم حاولت استدراجها فقلت لها: ما الإيجابيات وما السلبيات التي رأيتها في الإسلام، لتجيب بعكس ما نفته، بقولها: وكلما سمعت عن الإسلام يعتبر سلبيات.

قالت: من الإيجابيات أن الإسلام قول: إن الإنسان يولد على الفطرة، بخلاف المسيحية فإنها ترى أن الإنسان يولد نجساً بسبب الخطيئة، والإسلام يرى أن التقاء الرجل بالمرأة شيء طبيعي لإشباع الغريزة والمحبة وإيجاد النسل بخلاف المسيحية فإنها ترى في التقاء الرجل بالمرأة قذارة ولا يمارس ذلك إلا من أجل النسل فقط، ومن الإيجابيات أن الرجل والمرأة لا يجوز لهما اللقاء إلا بالطريقة الشرعية.

ومن الإيجابيات الزكاة في الإسلام وما فيها من تكافل، ومن ذلك الحج فيه اجتماع عظيم يتعارف فيه الناس وتضيع الفروق بينهم. ومن الإيجابيات الصلاة، ولكن كونها تؤدى في اليوم خمس مرات فيه صعوبة وقد يكون الإنسان مشغولاً جداً، فإما أن يصليها الإنسان كلها في وقت واحد أو أن تكون اختيارية وليست فرضاً.

ومن الإيجابيات آداب الطعام، وكذلك النظافة وكون الفرد عضواً في مجتمع، وعلاقات المسلمين الاجتماعية طيبة لأن بعضهم يحمل هموم بعض وكذلك المساواة بين الرجل والمرأة، مع اعتبار الفروق الطبيعية بينهما. وكذلك أمر الإسلام المرأة بأن لا تغري الرجل وأمره لها بالتستر.
[
هي درست ولا تزال تدرس في مصر، واختلطت بعائلات مصرية، وزميلتها إيمان زوجة الأخ المصري الذي كان يترجم لي اللقاءات، كانت تتكلم معها عن الإسلام والمسلمين، وتحاول استمالتها إلى دين الله، وهذا هو السبب الذي هداني إلى استدراجها]

أما السلبيات - في رأيها - فهي: كون الزواج عند المسلمين يتم بدون معرفة كاملة بين الرجل والمرأة، فإن معرفة كل واحد منهما الآخر نفسياً وطبياً أمر لا بد منه، ويتم الزواج بين المسلمين بغير حب في الغالب
ومن السلبيات تعدد الزوجات. وكون الرجل يجوز له أن يضرب زوجته، والمرأة لا يجوز لها أن تضرب زوجها، والذي تراه أنه لا يجوز لكل منهما ضرب صاحبه. ومن السلبيات اشتراط النطق بالشهادتين لمن يريد أن يدخل في الإسلام، لماذا لا يكتفي بالإيمان بدون نطق. ومن السلبيات اعتبار الكلب قذراً.

ومن السلبيات عقوبة الزنا، وإن كان الزنا قبيحاً ولكن جريمة المرأة على نفسها وليس على المجتمع. ومن السلبيات استعمال الإرهاب في حفظ الكيان الاجتماعي، لعقوبات السرقة وشرب الخمر والزنا، ومن ذلك منع المرأة من كشف شعر رأسها. وقالت: أنا لا أفهم الفرق بين شعر المرأة وشعر الرجل.

رجعت بها إلى أصل الأصول الذي تنفر من البحث فيه

أحسست مما سبق أنها هدأت، ولم أر داعياً لمناقشتها في هذه الأمور، وإنما كنت مهتماً بمناقشتها في أصل الإيمان بالله، لأن الدخول معها في فرعيات غير مجدٍ، وكانت هي حريصة جداً أن ندخل في مناقشات فرعية ـ ولكني قلت لها عندي أجوبة عن كل سلبية ذكرتها ولكن أحب أن يكون نقاشي فيما هو أهم في نظري!

التوحيد والتثليث

قلت لها: أيهما أقرب إلى العقل أن يكون الإله واحداً أم ثلاثة؟ قالت: لا تستطيع الجواب، لأنها لا تعرف معنى التثليث. قلت: هل تعترفين بوجود خالق؟ قالت: لا تعرف الجواب بالتحديد، وانزعجت مرة أخرى و قالت: هل هذا يحتاج إلى خيال واسع؟ هذا سؤال سخيف لا يستحق أن يطرح ولا أن يفكر في الجواب عنه ونحن سنموت ولا داعي للتفكير فيه ما دمنا سنموت، وقالت: وسبب سخافة السؤال أن الإنسان صنع كل شيء، فإذا سألناه من صنع هذه الأرض يكون السؤال سخيفاً.

من عقله سخيف؟

وأردت أن أبين لها أن عقلها سخيف ولكن بطريقة غير مباشرة فقلت لها: هذه الأسئلة التي ألقيها إليك حيرت عقول الفلاسفة في قديم الزمان وحديثه، وهي إذا أجيب عنها سبب في السعادة، وإذا لم يجب عنها سبب في التعاسة والشقاء، فالتفتت إلي التفاتة غضب وسكتت! ثم قالت: يمكن أن الذي خلق الكون هو الحب.
قلت: هل الحب أمر قائم بنفسه قادر على أن يخلق غيره عنده صفات تمكنه من ذلك كالعلم والحكمة وغيرهما؟ قالت: الإله ليس إنساناً حتى تكون فيه هذه الصفات [انظر كيف تهرب من الإجابة على السؤال؟ ترى أن الإنسان جدير بهذه الصفات، وتأبى أن تقر لله بما هو جدير به، خشية أن تجيب بما يلزها بالإقرار بوجود خالق]

قلت: أنت لم تجيبي على سؤالي، ومع ذلك أقول لك: إن الخالق لا بد أن يتصف بهذه الصفات، ولكن صفات الخالق ليست كصفات المخلوق وإن اتفقت في اللفظ الذي لا نستطيع أن نعبر بغيره. قالت: إذا كان هو قادراً على كل شيء فلماذا لم يجعلني مؤمنة؟

قلت: بعض الأمور التي يعلم أنك لا طاقة لك بفعلها تولى هو أمرها، وبعض الأمور التي يرى أنك قادرة على فعلها وَكَلَ أمرها إليك في أمور جسمك وصحتك بصرف النظر عن الإيمان ولو أنه تولى كل شؤونك بدون أن يكون لك فيها اختيار وفعل لكان الحيوان خيراً منك.

قالت: مثل ماذا؟ قلت: صيانة جسمك من الداخل، كنبض القلب الذي يضخ الدماء إلى خلايا جسمك وحركة رئتيك التي تستنشقين بها الهواء من الخارج وتطردين بها ثاني أكسيد الكربون ومعدتك التي تهضم الطعام والأوردة والشرايين التي عن طريقها يذهب الدم ويجيء وغير ذلك مما لا يأتي عليه الحصر، الله يعلم أنك غير قادرة على فعل شيء منه فتولاه، ولكن نظافة جسمك من الخارج والتماس الرزق وتناول الطعام وأكله وهضمه عندك على كل ذلك قدرة فوكل إليك أمره، فإذا حصل تفريط فيه فأنت مسؤولة عنه.

وكذلك الإيمان خلق الله لك عقلاً تفكرين به وتعلمين به الأمور وتزنين الصحيح وغير الصحيح وخلق فيك فطرة يمكنك بها أن تعرفي ما يقبل وما لا يقبل، وخلق من المخلوقات في هذا الكون ما يدلك على الخالق لو تأملت فيها، وكرمك بأن جعلك تختارين سبيلك بنفسك بعد أن زودك بأربعة أمور: العقل، والفطرة، والكون، والرسل، الذين جاءوا بالوحي لهداية البشر، ولو أكرهك على الإيمان إكراهاً لما كان لك فضل في الإيمان وعدمه فهل يجوز لك وقد جعل الله لك هذه الكرامة أن تحتجي على الله؟‍!

لا تخلطي بين المنهج وتصرفات المسلمين السيئة

فهدأت أعصابها وتهلل وجهها وقالت: هذا جواب طيب جداً وقالت: إذاً الإسلام يعترف بكرامة

الإنسان؟ قلت: جداً بل أستطيع أن أقول لك: إن الإنسان لا كرامة له إلا في الإسلام. قالت: لماذا
يوجد عند المسلمين أمور تدل على عدم اعتزازهم بالإسلام؟

قلت: لا تخلطي بين المنهج وتصرفات المسلمين السيئة المخالفة له. قالت: أعرف أن الإسلام شيء وتصرفات المسلمين شيء آخر ولكني أردت الإثارة.

معنى الحرية

قلت لها: ما معنى الحرية [على معنى هذه الكلمة تترتب تصرفات وتوضح مناهج للحياة تثمر السعادة أو الشقاء! عند أهل الغرب؟] قالت: الحرية التي تسمح بها الجماعة هي الحرية، أما الحرية المطلقة فليست موجودة، ويفعل الإنسان ما يشاء في حدود ما لا يضر المجموع، ولكن الفرد إذا تصرف في نفسه تصرفاً لا يضر المجتمع كأن يقتل نفسه فله ذلك لأنه حر في نفسه.

قلت: هنا يكمن الخطر وتتعاظم المشكلة، إن الفرد يظن أن كثيراً من تصرفاته الفردية قد لا تضر المجتمع، مع أن الضرر موجود وقد يكون مباشراً وقد يكون غير مباشر، والإنسان هو ملك لله وليس له الحق أن يتصرف في نفسه بدون إذن مالكه. قالت - مقاطعة لي -: أنا لست مملوكة لأحد أنا لست شوكولاتة.

قلت: نعم لست مملوكة لمخلوق ولكن أنت مملوكة لله، فهل سألت نفسك لماذا خلقت في الأرض قالت: للحب، والحب هو القوة التي يحفظ الإنسان بها نفسه، والناس وينفع بها نفسه والناس وهو شعائر وطقوس، ولهذا ثار أهل الغرب من أجل إباحة هذه العلاقات والإسلام يمنعها].

[كنت أحاول أن أعود بها إلى النقاش في الأمور التي قررت مناقشتها فيها لأنها أساس، ولكن لشدة غضبها منها كنت أسألها أسئلة يظهر لها أنا ليست من ذلك الباب حتى أجد المناسبة فأعود بها إلى ما قررت].

قلت: الإسلام لا يمنع شيئاً يفيد البشر ولكنه ينظمه والحب في الإسلام له أبواب تتعلق بالخالق والمخلوق والفرد والأسرة والمجتمع، وإذا خرج عن تنظيمه صار شقاء وليس حباً، ألا ترين أن الذي خلق الإنسان يجب أن يقدم له ما يسعده؟ قالت: نعم الناس يحبون السعادة، أما الخلق والخالق فهذا ليس عندنا فيه تفكير وليس عندنا إلا الحياة والموت، وبدأت تغضب ويشتد غضبها، و قالت: الذي يفكر فيما بعد الموت يتعس نفسه بخلاف من عاش بدون تفكير. قلت لها: هل أسعدت الحرية والحب بمعناهما عندكم الإنسان؟ وهل إباحة كل شيء للإنسان، ولو فرض أنه لا يضر به غيره أسعد الإنسان في الغرب؟ قالت: لا يوجد حبٌّ كافٍ وإلا لما وجدت هذه المآسي.

قلت: لو قلت: لم يؤمن الناس بدين صحيح، وإلا لما وجدت هذه المآسي كان كلامك صواباً. فغضبت وهددت بالانسحاب إن لم أدع هذه الأسئلة. وواصلنا النقاش فترة طويلة بدون أن أكتب منه شيئاً، لأن كثيراً من كلامها أصبح هذراً وثرثرة.

ولكنها في آخر الأمر أظهرت الهدوء وزال ما بها من غضب، وسألتني: لماذا أنت لا تغضب؟ فقلت لها: إشفاقاً عليك، لأن عندي مفتاح قفل حياتك الذي هو الإيمان، وواجبي أن أحاول بكل ما أستطيع أن أوصل إليك ما عندي، والله قد أمرنا بالصبر ولا دعوة بدون صبر، ثم إن الذي عندي حق لا ينال منه الهجوم شيئاً، والذي يغضب هو الذي يشعر بأن موقفه ضعيف، وأنا موقفي ليس كذلك، فما زادت أن قالت: كل واحد يفكر من وجهة نظره وختمنا اللقاء.

وآمل أن يؤثر هذا المشوار الطويل بما اشتمل عليه من معان في هذه المرأة التي لا أشك أن الحجة قد قامت عليها في هذا اللقاء، بل إن معلوماتها عن الإسلام قد تكون كافية لإقامة الحجة عليها قبل هذا اللقاء. ولقد شعرتُ بالإرهاق بعد هذا النقاش الطويل المثير، ولكن ما إن انتهى اللقاء مع نيللي هذه حتى جاءت الأختان المسلمتان: جميلة الهولندية، ومريم! فبدأنا معهما المقابلة بعد نيللي مباشرة، كما يأتي في الحلقة القادمة.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10249942

عداد الصفحات العام

862

عداد الصفحات اليومي