﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له-الحلقة الأخيرة :: (025)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (024)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (021)سافر معي في المشارق والمغارب :: (023)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له: :: (022)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (021)فقه عظمة اللله في الخشوع له :: (020)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(034)سافر معي في المشارق والمغارب زيارة المركز الإسلامي في كوبنهاغن

(034)سافر معي في المشارق والمغارب زيارة المركز الإسلامي في كوبنهاغن




الخميس: 12/12/1407ﻫ.


جاءني الأخ خميس في صباح هذا اليوم وزرنا إدارة المجزرة الإسلامية ولم نجد المسؤول عنها. ثم ذهبنا لزيارة المركز الإسلامي الكبير، واجتمعنا بالأخ إمام المسجد الشيخ محمد إدريس شريف الله. وأخذنا منه بعض المعلومات وحصلت مناقشات حول الدعوة وأساليبها.

ولد الأخ محمد سنة 1944م في 2 يناير في مدينة بيشاور في باكستان، كانت دراسته في بيشاور إلى أن نال شهادة الماجستير من جامعة بيشاور، والجامعة الإسلامية في بيشاور، وقام بالتدريس في وزارة التعليم ومعهد المعلمين، وكلية التربية الحكومية في بيشاور سنة 1974م. ثم درس في معهد اللغة العربية في جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حاليا) سنة 1978م ـ 1979م ثم عاد إلى باكستان. وانتخب إماماً للمركز الثقافي الإسلامي في كوبنهاغن في تاريخ 1/1/1981م ولا زالت خدماته الرسمية في باكستان. عنده أحد عشر ولداً من زوجتين.

قال الأخ محمد: إن نشاط المسلمين في الدنمارك بدأ في أول السبعينات، وكان القاديانيون أسبق إلى ذلك من غيرهم في هذه البلد، وبدأ المسلمون نشاطهم في مسجد صغير سنة 1973م وأخذ نشاطهم يتسع.
وفي سنة 1974م أنشئ هذا المركز، أنشأته جمعية الدعوة في ليبيا. وكان إمامه الأول صبغة الله مجددي الذي هو الآن زعيم الجبهة الوطنية لإنقاذ أفغانستان [أصبح رئيساً لجمهورية أفغانستان بعد أن دحر المجاهدون الغزاة الروس، ثم عزل بسبب التنازع المستمر على السلطة بين القادة الأفغان، ولا زالوا يتقاتلون إلى هذه اللحظة(6 من شهر رمضان لعام:1419ﻫ وقد سيطرت حركة طالبان على 9% من مناطق أفغانستان ثم اختطفت أمريكا أفغانستان من الجميع) بقي في المركز خمس سنوات، ثم جاء إمام آخر أردني واسمه إبراهيم قيسي سنة: 1979م.]

نشاط المركز:

1 ـ خطبة الجمعة بثلاث لغات: العربية، والإنجليزية، والأردية. 2 ـ خطبة العيدين، بخمس لغات: الثلاث المذكورة، والفارسية والأفغانية، والأخ محمد يجيد هذه اللغات الخمس. 3 ـ دروس يوم السبت باللغة الإنجليزية للسيدات، وباللغة العربية للعرب بمساعدة الشيخ خميس، ودرس يوم الأحد باللغة الأردية للباكستانيين. 4 ـ وكان لديهم فصول تدريس للغة العربية لغير الناطقين بها من الرجال والنساء.
5 ـ يزور المسجد غير المسلمين من الرهبان والطلاب لأخذ بعض المعلومات عن الإسلام. 6 ـ يراقبون تصدير اللحوم إلى البلدان الإسلامية غير السعودية. 7 ـ عندهم أربع مدارس: مدرسة للبنات، ومدرسة للأطفال الباكستانيين، ومدرسة للعرب، ومدرسة لتحفيظ القرآن وتجويده. 8 ـ يقوم المركز بحل قضايا المسلمين في الأحوال الشخصية والفتاوى، وإلقاء الدروس في مساجد المسلمين في الدنمارك.

9 ـ تصدر مجلة إسلامية بأربع لغات بعنوان أخبار المسلمين، توقفت وسيعاد صدورها قريباً، ويمول المسجد من قبل ليبيا ومن دخل الإشراف على الذبح الحلال. 10 ـ وقد أشهر عدد من الدنماركيين إسلامهم، بلغ عددهم إلى الآن 350 شخصاً، وعناوينهم موجودة في المركز. 11 ـ يقوم المركز بمحاضرات خاصة لغير المسلمين وتحصل مناقشات معهم. وسألت الأخ الإمام هل تظن أن الإسلام قد بلغ أغلب الناس هنا؟ فقال: لا، هم لا يعلمون من خلقهم.

لقاء مع الدكتور حسن بن عباس أبي العلا:

في هذا اليوم زارني الأخ حسن أبو العلا مستشار البنك الإسلامي في كوبنهاغن، في الفندق. 1 ـ ولد في مصر سنة 1933م. 2 ـ درس الاقتصاد والعلوم السياسية في النمسا سنة 1968م. 3 ـ عمل في إحدى الشركات الألمانية وفي أحد البنوك. 4 ـ وهو يعمل في البنك الإسلامي في كوبنهاغن من سنة 1983م. 5 ـ وقد استقر في أوروبا من سنة 1958م وله طفلان.

وسألته: هل تظن أن الإسلام قد بلغ أهل أوروبا وقامت عليهم الحجة؟ فقال: نعم، لأن الإعلام الإسلامي بمجلاته وكتبه وصل إلى الناس، ويرى أن الناس ـ وإن كان بلغهم الإسلام مشوهاً ـ قد تكون بلغتهم بعض الحقائق، وعليهم أن يبحثوا، ولكن الباحثين عن الإسلام قلة، وأجهزة الإعلام الغربية تذكر عن الإسلام الحسن والسيئ، إلا أن الفكرة السيئة أكثر في أذهانهم ولهذا تجدهم ينفرون من الإسلام.

وقال: إن الثورة الإيرانية عندما قامت انتشر الكلام عن الإسلام، وكان كثير مما يقال عنه صحيحاً، وبعضه في غاية الروعة، وأخاف ذلك الكنيسة، وبدأ المسؤولون فيها يلقون محاضرات ضد الإسلام
وحضر الأخ حسن والأخ علي المحجري بعض تلك المحاضرات للرد عليهم. وكان المسيحيون يحاولون السماع منهما، وطلبوا أن تلقى محاضرات عن الإسلام، ولكن الثورة الإيرانية بعد ذلك شوهت الإسلام
في أذهان الأوربيين.


الأخوان علي إسماعيل على اليمين، والدكتور حسن أبو العلا في زيارة للكاتب في فندق شيراتون ـ كوبنهاغن

وقال: إن كثيراً من أهل أوروبا يعلمون أن محمداً صلى الله عليه وسلم، جاء بعد المسيح عليه السلام، ولكن القرآن هو من تأليفه. ويعلمون بعض الأشياء عن الإسلام، كالزواج بأربع وتحريم أكل لحم الخنزير وشرب الخمر، وقضية فلسطين.

وسألته عن صفات الداعية المسلم المؤثر في أوروبا؟ فقال: 1 ـ العلم بعادات الأوربيين. 2 ـ إتقان لغاتهم التي يتخاطبون بها. 3 ـ الانفتاح والإلمام بالثقافات المعاصرة. إضافة إلى الصفات التي وردت في القرآن والسنة...

قلت: ما الموضوعات الإسلامية التي يمكن أن تؤثر في الأوربي؟ قال: هي الموضوعات المتصلة بالحياة الاجتماعية، كالتكافل الاجتماعي، والبنوك الإسلامية، وجمع الزكاة وتوزيعها، والأوربي يريد شيئاً ملموساً، ولهذا لو تمسكت الأسرة المسلمة بالإسلام واختلطت بالأوربيين الذين يحبون أن يعرفوا الإسلام ووجدوا فيها القدوة الحسنة، لأثرت فيهم.

قلت له: هل قامت الجماعات الإسلامية والمراكز بواجب الدعوة إلى الله؟ فقال: لم تقم بواجبها كما ينبغي، وكثير من الذين يبعثون للدعوة ليسوا مؤهلين عملياً، وإن كان بعضهم يحملون شهادات في الدراسات الإسلامية.

قلت: ما الوسائل الممكنة لنشر الإسلام؟ قال: أرى أن تكون لجان من المسلمين الصادقين من أهل كل بلد أوربي، وتلقى عليهم المحاضرات، ويقوى إيمانهم، ويمدون بالمال بتنسيق، والأولى أن تكون المساعدات المالية على صفة وقف يصرف بنظام، لأن المساعدات بدون دراسة قد تقع في أيدي أناس غير أمناء على الدعوة.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10458043

عداد الصفحات العام

1702

عداد الصفحات اليومي