﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(019)الدعوة إلى إلى الإسلام في أوربا :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)ما المخرج :: (017)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)ما المخرج :: (016)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(08)سافر معي في المشارق والمغارب

(08)سافر معي في المشارق والمغارب



لقاء مع الأخ الأستاذ أشرف عمر الخبيري:

ولد في القاهرة سنة 1956م. درس في كلية العلوم بجامعة عين شمس ولم يكمل دراسته بها وجاء إلى السويد مع والده وأخيه سنة 1976م وبدأ في دراسة الهندسة ولم يكملها لظروف عائلية. وهو الآن أمين الرابطة الإسلامية في ستوكهولم.
[وسبق لقاء معه عندما زرنا المركز الإسلامي في مالمو]

السويد: نظام حكمها اشتراكي ديمقراطي، ولها ملك لا يحكم فعلاً وإنما تحكم الوزارة. مناخ السويد: تشتد البرودة في وسط يناير وفبراير وتكون درجة الحرارة من 16-18 تحت الصفر في ستوكهولم. وفي شهر يوليو، وهو الشهر السابع تكون الحرارة أشد، وتتراوح ما بين 15 و22 درجة في ستوكهولم. أما في الشمال فإن الثلوج تغطي المنطقة عشرة أشهر تقريباً.

وفي شهرين تذوب تلك الثلوج وتخضر الأشجار. أطول أيام النهار في ستوكهولم في الفترة من 14-22 يونيو، يكون الشروق في الساعة الثالثة والدقيقة الثامنة والعشرين، ويكون الفجر في الساعة الثانية إلا تسع دقائق، ويكون المغرب في الساعة العاشرة واثنتي عشرة دقيقة في الفترة من 20-27 يونيو.

أما في أيام الشتاء فيكون الشروق في ستوكهولم، في الساعة الثامنة وثلاث وأربعين دقيقة، في الفترة من 23-30 ديسمبر، والفجر في الساعة السادسة وتسع وثلاثين دقيقة من 24 - 31 من نفس الشهر، ويكون المغرب في الساعة الثانية وإحدى وخمسين دقيقة من 13 ـ 20 وهذه أقصر الأيام نهاراً.

وأطول الأيام هو اليوم الذي لا تغيب فيه الشمس، إلا خمس دقائق فقط في كيرونا (أوميو)، في وسط الشهر السادس الذي هو يونيو، وهذه ليست آخر منطقة في السويد، فإن آخر منطقة فيها لا تغيب فيها الشمس في الصيف.

المسلمون في السويد:

عدد المسلمين في السويد ما بين خمسين وستين ألفاً. وعدد المسلمين السويديين مائتا شخص تقريباً، أكثرهم من النساء. عدد الجمعيات الإسلامية في السويد خمس وعشرون جمعية تقريباً، وهم أتراك وعرب ويوغسلاف (ألبان) وباكستانيون، وبنغاليون وإيرانيون.

ويوجد مسجد للقاديانية في مدينة جوتمبرج في الجنوب الغربي، ومسجد للشيعة في مدينة ترول هتن. وأنشط هذه الجمعيات الرابطة الإسلامية التي يمتد نشاطها إلى مدن السويد كلها تقريباً. وكان دخول الإسلام في العصر الحاضر عندما وفد المهاجرون في الستينات. وأول جمعية إسلامية أسست في السويد هي الجمعية التي أنشأها بعض المسلمين التتر سنة 1949م في منطقة في ستوكهولم تسمى: ألفيك(alvik). [لعلها محرفة عن الفلك].

أما صلة المسلمين بالسويد فهي قديمة، فقد وصل الرحالة المسلم ابن فضلان في القرن الحادي عشر الميلادي تقريباً إلى السويد، وكتب في ذلك كتاباً وسمى أهل البلد فايكينج (viking)، وكانوا قد أسروه في إحدى غزواتهم إلى البحر الأسود وبقي عندهم أسيراً، فاستفادوا منه في غزوهم لخبرته بالبلدان والحروب وكتب هو عنهم. وعدد المصليات في السويد يزيد عن ثلاثين مصلى وعدد المساجد الكبيرة ثلاثة، واحد للسنة في مالمو، وآخر للشيعة في ترول هته، وثالث للقاديانية في جوتمبرج.

الرابطة الإسلامية:

والرابطة الإسلامية في ستوكهولم أنشئت سنة 1400ﻫ في رمضان. وعدد أعضائها المسجلين 220 بالأسر، أما الذين يشتركون مالياً فلا يزيد عددهم عن خمسين شخصاً، ولها مجلس إدارة مكون من خمسة أشخاص: الأمين العام، ونائب الأمين العام، والسكرتير، ومسئول الحسابات، وأمين الصندوق.

نشاط الرابطة:

إضافة إلى إقامة الشعائر الدينية، تقوم الرابطة بتدريس الأطفال في فصول حسب مستوياتهم في العمر، يدرسون اللغة العربية ومبادئ الإسلام، ويتم تحفيظهم قصار السور، وهذا يكون في أيام الإجازات. وتوجد حلقات في المناطق الأخرى في مدينة ستوكهولم، للأطفال أيضا في غير أيام الإجازات. وتقام حلقات للكبار في المسجد في أيام الإجازات، في تلاوة القرآن الكريم وتفسير بعض آياته ودراسة الفقه والسيرة. وتوجد في الرابطة مكتبة وأشرطة إسلامية للبيع والاستعارة، ويوجد دكان لبيع الطعام الحلال. وفيها مقهى يجتمع فيه الشباب المسلم، بدلاً من الجلوس في المقاهي الأخرى.

ويوجد مكتب للإعلام، وهو في طور التأسيس. وقد قام المكتب بترجمة اثني عشر كتاباً باللغة السويدية، ثم طبع كتابين منها، وهما مبادئ الإسلام للمودودي، وشبهات حول الإسلام لمحمد قطب، وطبع أيضاً كتاب هذا الدين لسيد قطب. ولا توجد ترجمة سليمة لمعاني القرآن الكريم باللغة السويدية. وإنما توجد ترجمتان: الأولى ترجمها المستشرق السويدي (zettersteen ) من العربية إلى السويدية، وهي ترجمة حرفية.

والثانية أصلها باللغة الألمانية، ومترجمها مستشرق يهودي، وترجمها إلى السويدية رجل يدعى: أو لماركس (ohlmarks) وهو متخصص في حياة الشعوب، ومن أشد أعداء الإسلام، وقد مضى على ترجمته عشرون سنة. وفي هاتين الترجمتين أشياء خطيرة، وفيها ما يمكن أن يكون ناتجاً من سوء فهم.

ويصدر مكتب الإعلام مجلة شهرية تسمى: "سلام" ويلبي مكتب الإعلام دعوة المدارس والهيئات السويدية، لإلقاء محاضرات وإعطاء معلومات عن الإسلام، فعمل المكتب الثقافي يكون مع المسلمين وغيرهم. ويقام لقاء سنوي يدعى له المحاضرون من الخارج، ويحضره مسلمون من مختلف المدن السويدية، وقد كان لقاء العام الماضي هو اللقاء السابع، ويقام في آخر شهر ديسمبر في فترة أعياد الميلاد، وحضر اللقاء الأخير الشيخ أحمد المحلاوي. وتوجد خدمات اجتماعية. من ذلك حل مشكلات الأسر، وعقود الزواج والطلاق وغيرها. ويقام مخيم صيفي لأبناء المسلمين يستمر ثلاثة أسابيع، وهو مخيم تربوي ترفيهي.

نشأة الرابطة، والإمكانات المتاحة للعمل الإسلامي:

بدأت الرابطة بمجموعة من الشباب المسلم التائب إلى الله، بعد أن مارس الجاهلية في هذا البلد، فقد شعر بعد توبته بالخطر الداهم، وبالحاجة الماسة إلى هيئة تجمع المسلمين وتسهر على مصالحهم وحمايتهم، ووضعت خطوطاً عريضة للعمل الإسلامي. للقيام بتربية مجموعة من أبناء المسلمين، وإعدادهم حسب الإمكانات المتاحة في هذا البلد: الإمكانات القانونية في الإعلام، والتعليم، والإدارة، والاقتصاد.

الجمعية يمكنها أن تنشئ إذاعة محلية، ولكنها لم تفعل لعدم الإمكانات البشرية التي تعد برنامجاً ثابتاً مستمراً - أي عدم وجود المتفرغين المؤهلين لهذا العمل. أما التلفزيون فيبدو أن الاستفادة منه من الناحية القانونية صعبة، ولكن إذا وجدت الإمكانات يمكن الحصول على شيء ما منه.

والجرائد والمجلات والكتب لا يوجد أي مانع منها، إلا إذا استغلت للهجوم العنصري، فإن الدولة عندها قانون صارم ضد ذلك، وإن كان اليهود يفعلون ذلك بصورة ذكية، ويحاولون مع وصولهم إلى غرضهم تحاشي ما يوقعهم تحت طائلة العقوبة في دعايتهم ضد الإسلام، من ذلك أنهم يستعملون عرض الأخبار بأسلوب مثير للمستمع السويدي، ويحاولون أن يستفيدوا من تصريحات بعض المحسوبين على الإسلام من حكام أو كتاب أو غيرهم.

وأهم صحف السويد صحيفة أخبار اليوم، وهي يهودية تصدر منها نسخة صباحية وأخرى مسائية. وتوجد إذاعة محلية لرجل مغربي، واتجاهه قومي عربي، ممزوج بشيء من الإسلام وقد هاجم في إذاعته اليهود، وهم الآن قائمون بحملة ضده، يحاولون إيقاف الإذاعة التي يديرها، بحجة الهجوم العنصري، وقضيتها معروضة على القضاء السويدي، وقد نصحه الإخوة أن يتجنب الصراع السياسي مع اليهود. وقد نشر خبر القضية في هذا اليوم 13/12/1407 ﻫ في جريدة أخبار اليوم السابق ذكرها.

ويمكن للرابطة أن تنشر معلومات عن الإسلام في نشرات صغيرة، بدون أي عائق إذا وجدت الإمكانات. أما التعليم فيمكن أن تقام مدراس إسلامية كاملة، يدرس فيها مبادئ الإسلام واللغة العربية والمنهج السويدي، مع حذف ما يتعارض منه مع الإسلام أو التعليق عليه. وتوجد في مالمو دار حضانة إسلامية.

وقد حاولت الرابطة هنا الحصول على إذن بإنشاء مدرسة من هذا النوع، وتمت الموافقة على ذلك من الحكومة بموجب تصريح رسمي، ولكن لم يتم إنشاؤها، لعدم وجود الإمكانات المادية، بالرغم من الحاجة الشديدة إلى ذلك. ولو وجدت الإمكانات المادية والمعاونة من ذوي الخبرة في هذا الباب، لما تأخرت الرابطة عن إنشائها.

وإذا أنشئت المدرسة واستمرت ثلاث سنوات مستكملة الشروط اللازمة، فإن الدولة تدفع من تكلفتها 85% وتبقى 15% على الآباء، وتعترف الدولة بالمدرسة رسمياً، ويمكن أن تبدأ بصف دراسي واحد. هذا مع العلم أن وضع أبناء الجالية الإسلامية في هذا البلد ينذر بالخطر، لأنهم يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية، ويتعرضون للتذويب في انتمائهم الإسلامي.

[هكذا وجدت إمكانات هائلة في كثير من بلدان المسلمين في الغرب، ولكنها أهملت إهمالاً شبه كامل من غالب القادرين على اغتنامها من حكومات الشعوب الإسلامية التي حارب بعضها الدعوة إلى تطبيق الإسلام في بلدانهم، ولو أن تلك الإمكانات استغلت لكان للمسلمين اليوم في الغرب شأن لا يقل عن شأن اليهود الذين حاربوا لمسلمين بدول الغرب].

أما المشاركة في الإدارة والحكم، فإن ذلك ممكن بالدخول في الأحزاب الموجودة، ومن الناحية النظرية يمكن تكوين حزب بعدد خمسة آلاف شخص فقط، ويمكن الاشتراك في المجالس البلدية والبرلمان بالشروط اللازمة.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10580096

عداد الصفحات العام

1930

عداد الصفحات اليومي