{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)} [المجادلة]
(01)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024)سافر معي في المشارق والمغارب :: (023)سافر معي في المشارق والمغارب :: (022)سافر معي في المشارق والمغارب :: (021)سافر معي في المشارق والمغارب :: (020)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)سافر معي في المشارق والمغاري :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(011) سافر معي في المشارق والمغارب

(011) سافر معي في المشارق والمغارب

عمل مفيد يحتاج إلى صبر و تأنٍّ:

وقال لي بعض الإخوة: إن بعض الأساتذة يأتون من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ليقابلوا من يرغب
في الالتحاق بالجامعة من أهل البلد، ولكن الوقت الذي يقضونه قصير جداً، لا يتمكنون من الحصول على أحد في الغالب، وإذا أرادوا أن يحصلوا على طلاب فلا بد من قضاء فترة كافية يمكن فيها الإعلان للشباب والبحث عنهم، لقلتهم وتفرقهم.

نفد الصبر وظهر الحقد!

وفي هذا اليوم ترجم لي الأخ محمود الدبعي حديثاً لرئيس بلدية الدنمارك عن الأجانب، نشر في صحيفة أخبار اليوم التي سبق ذكرها في ص24، وهو عضوُ الحزبِ الدنماركي الاشتراكي. قال: إنه لا يحب أن يرى النساء التركيات في لباسهن الإسلامي، والذين لا يرغبون أن يندمجوا في مجتمع الدنمارك من الأجانب، عليهم أن يرحلوا عنها وقال:

إن الاندماج المطلوب أن يلتقي الشباب من الأجانب بالشباب من الدنمارك ويتحابوا ويتزاوجوا، دون التفات إلى دين أو غيره، وإلا فليرحلوا عن بلادنا، ولا نطيق على طول الزمن أن يتمسك المسلمون بالعادات المحمدية. وقد أذيع هذا الحديث في إذاعة الدنمارك.

ويشاركه في هذا الرأي أحد أعضاء الحزب المحافظ، ويطالب هذا العضو أن تدفع الدولة أموالاً لهؤلاء الأجانب الذين لا يريدون الاندماج في مجتمع الدنمارك، حتى يغادروا البلاد أسوة بفرنسا التي عرضت ذلك في بلادها، وكذلك هولندا وألمانيا، وقال: إذا لم يندمج المسلمون في المجتمع فإنه يصعب عليهم العمل في الشركات الدنماركية.

وقالت إحدى النساء الدنماركيات، وهي من أعضاء الحزب المحافظ: إنها لا تريد خمينيين [تقصد بالخمينيين الشباب الذي يتمسك بدينه وبخاصة النساء المتحجبات!]. في الدنمارك، أو تحويل الدنمارك إلى ساحة للدعوة الإسلامية، ولا بد من تسفير هؤلاء إلى بلادهم.!

وأيد ذلك وزير العدل [تحقيقاً لوظيفته: العدل الذي يجب أن يحظى به المظلوم]. الدنماركي، وهو من الحزب المحافظ.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة!

قلت: لا تستبعد هذه التصريحات وأمثالها في بلاد الغرب، بلاد الحقد الدفين على الإسلام، من اليهود والنصارى والملحدين،: )ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم( لا تستبعد ذلك، وإن كانوا يدَّعون الحرية وسيادة القانون والديمقراطية وحرية العقيدة أو الضمير، والحريات الشخصية.

فلا يريد هؤلاء الحاقدون الحرية والديمقراطية وسيادة القانون والعدالة والمساواة والبعد عن التفرقة العنصرية، كلها للذي يندمج في المجتمع اندماجاً يذيب فيه شخصيته، بحيث لا يحرص على التمسك بدينه تمسكاً صادقاً، يجعله يطبق ما يعتقده في سلوكه ونشاطه، فيكون بذلك قدوة حسنة في إيمانه الذي يجعله كالجبل الأشم واقفاً أمام المغريات والتحديات العقدية والفكرية والسلوكية الغربية، ويكون أيضاً قدوة حسنة في سلوكه الاجتماعي الصادق، فيبهر بذلك المجتمع الغربي الذي يحتك به ويثبت له صدق دعاة الإسلام أن هذا الدين حق، وأن فيه السعادة في الدنيا والآخرة، فَيُكَذِّب بذلك مزاعمَ المستشرقين والمسيحيين المتشددين التي يطلقونها ضد الإسلام، ويقولون: إنه دين وحشية وحرب ورجعية، ويثبت لهم كذلك أن كثيراً من التصرفات السيئة التي يزاولها بعض المسلمين من الحكام أو غيرهم، أنها ليست من الإسلام، فيفقد أهل الغرب المادة الإعلامية التي يضللون بها الشعوب الأوروبية بالهجوم ضد الإسلام.

إن المسلم المتمسك بدينه الداعي إليه بسلوكه وقوله، يزعج أعداء الإسلام في الغرب، ولهذا تجد بعض زعمائهم لا يستطيعون أن يصبروا على ذلك ويسكتوا، على الرغم من المحاولات المستمرة من الدول الغربية أن لا يظهروا بمظهر الوقوف الصريح ضد حرية الأديان والحريات الشخصية.

أقول: لا ينبغي أن تستبعد ذلك من أعداء الإسلام في الغرب فهذا هو الأساس في عدو الإسلام.
ولكن الشيء الذي يجب أن تستبعده، هو مواقف غالب أبناء المسلمين الذين تقلدوا مناصب الحكم في بلاد المسلمين، من التمسك بالدين ومضايقتهم لمن تمسك به، أو تزيَّا بالزي الذي يفرضه الإسلام، كحجاب المرأة، يفعل ذلك بين مآذن مساجد المسلمين التي يرتفع فيها ذكر الله، ويسجن من دعا إلى الإسلام وتطبيق شرع الله ويؤذيه في نفسه وأهله وماله، بل وقد يزهق روحه:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهندِ
بت في هذا الليلة في منزل الأخ أشرف الخبيري الذي دعاني لتناول طعام العشاء وأصر على أن أنام عنده.

الجمعة: 20/12/1407ﻫ.

تمديد التأشيرة خلال ربع ساعة!

في الساعة العاشرة صباحاً، ذهبنا إلى بعض مراكز إدارة الهجرة السويدية الفرعية، وهذا المركز قريب من منزل الأخ أشرف، لتمديد الإقامة، وفور وصولنا سلمونا ورقة تسجل فيها المعلومات اللازمة، وبعد قليل استدعانا الموظف المختص وسألني بعض الأسئلة:

هل عندك مشكلات سياسية في بلادك؟ هل عندك تذاكر سفر؟ هل عندك نقود كافية؟ وإلى أين سيكون سفرك من السويد؟ هل تحتاج أن تعود إلى السويد مرة أخرى بعد خروجك؟ وبعد أن أجبته على تلك الأسئلة باختصار، أمر بالتأشيرة لمدة كافية، مع إعطائي الحق أن أعود إلى السويد إذا خرجت، في خلال المدة الممنوحة في التأشيرة، كل ذلك لم يستغرق أكثر من ربع ساعة.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10249913

عداد الصفحات العام

833

عداد الصفحات اليومي