{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)} [المجادلة]
(01)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024)سافر معي في المشارق والمغارب :: (023)سافر معي في المشارق والمغارب :: (022)سافر معي في المشارق والمغارب :: (021)سافر معي في المشارق والمغارب :: (020)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)سافر معي في المشارق والمغاري :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(019)سافر معي في المشارق والمغاري

(019)سافر معي في المشارق والمغاري

الاثنين: 23/12/1407ﻫ.

الاجتماع بالأخ اللبناني خالد دعبول:


زارني صباح هذا اليوم شاب لبناني الأصل سويدي الجنسية يسمى: خالد دعبول. ولد في بيروت سنة 1952م. ودرس الثانوية في لبنان، ودرس فصلين في جامعة ستوكهولم، وترك الدراسة، وعنده دراسة إدارية تعادل الثانوية التجارية، قال يطلق عليها: "شهادة أرباب الشركات الصغيرة في السويد". جاء إلى السويد سنة 1974م، وهو صاحب شركة صغيرة تقوم بتنظيف المكاتب.

قال: إنه قدم طلباً للالتحاق بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وهو أمين() سر جماعة إسلامية أسست بالقرب من مسكنه وهي مؤلفة من ثلاث جنسيات: العرب والأتراك والباكستان، ويقومون ببناء مسجد وسيدرِّسون الأطفال بالتدريج، وهو يترجم من اللغتين: السويدية والعربية.

الجمعة: 27/12/1407ﻫ

صلاة الجمعة في مسجد الرابطة، وتواصٍ ووداع:

في الساعة الثانية عشرة تركتُ الفندق، وذهبت إلى مقر الرابطة الإسلامية، واجتمعت ببعض أعضاء الرابطة، ومنهم أمين الرابطة الأخ أشرف الخبيري، وسلمت الإخوة صورة القانون الأساسي للرابطة الإسلامية في فنلندا، الذي تمت موافقة الحكومة الفنلندية عليه وألححت على الإخوة أن يهتموا بالرابطة الإسلامية الناشئة في فنلندا، لحاجتها إلى المساعدة المادية والمعنوية، وبخاصة الخبرة التي توجد عند المسؤولين في الرابطة الإسلامية في السويد، والرابطتان متشابهتان في المنشأ وإن كانت الرابطة الإسلامية في السويد أسبق، وفي الأهداف، حتى في الاسم، على الرغم من عدم علم الرابطة الإسلامية في السويد بالرابطة الإسلامية في فنلندا، قبل إشعاري لهم بذلك.

الشيخ أبو الأرباح يخطب ويؤم المصلين:

وفي الساعة الواحدة ارتقى المنبر الشيخ أحمد أبو الأرباح المغربي الذي جاوز عمره الخمسين فيما يبدو، وكانت خطبته باللغة العربية، وهي تتعلق بانصرام العام الهجري: 1407ﻫ وقدوم العام الجديد 1408ﻫ وما يجب على المسلم من محاسبة نفسه على ما مضى واستعداده لما يستقبل من حياته، وأورد بعض الآيات والأحاديث والآثار التي تحض على اغتنام فرص الوقت والصحة والغنى، قبل أن يأتي يوم المرض والفقر والموت.

ويبدو أن الرابطة الإسلامية في ستوكهولم عندها قدرة على اجتذاب كثير من المسلمين للمشاركة في نشاطها والاستفادة منه، لأن عدد المصلين يوم الجمعة كثير من كل الأصناف والأعمار رجالاً ونساءً وأطفالاً. وترجم أحد الشباب الخطبة بعد انتهاء الخطيب منها. وأعلن بعد صلاة الجمعة عن بدء الدراسة للأطفال الذكور يوم السبت، وللإناث يوم الأحد. وأخبرني الإخوة أنهم يلقون محاضرات بين حين وآخر تتعلق بالمواجهة الفكرية بين الإسلام والصهيونية، وبخاصة في اتهام الإسلام بأنه دين عنف.

كما ذكروا أن شخصاً مغربياً، يسمى أحمد رامي، واتجاهه في الأساس قومي، ولكن عنده مشاعر إسلامية، حصل على إذاعة محلية، وهو الآن في صدام مع اليهود، وقد قدموا دعوى ضده بأنه يثير العنصرية، ويطالبون بإغلاق إذاعته بهذه الحجة.
والإخوة في الرابطة الإسلامية يحتاجون إلى مساعدة مادية ليستطيعوا التحرك بنشاطهم في السويد والدول المجاورة. ومقرهم الآن في وسط البلد موقعه ممتاز جداً، ولكنهم في حاجة إلى ما لا يقل عن ثلاثة ملايين كرونة سويدية لتسديد ما بقي عليهم من قيمة المقر.

تعريف الأجانب بما يهمهم في السويد:

هذا، وقبل أن أغادر السويد، أرى أنه لا بد من الإشارة إلى اهتمام الحكومة السويدية، بتعريف الأجانب [فضلاً عن أهل البلد الأصليين] بما لا بد لهم من معرفته في بلادهم، ليكون المقيم أو الزائر على بصيرة بما يحتاج إليه، نظرياً أو عملياً.
ولذلك أعدوا كتاباً باللغة العربية، فيه معلومات مهمة ينبغي الاطلاع عليها ومعرفتها. ولا بد أن يكونوا قد طبعوا الكتاب بلغات أخرى...

ولهذا رأيت أن أكتب نبذة مختصرة من الكتاب، وهو بعنوان: السويد - دليل المجتمع الإعلامي للمهاجرين، وهو مترجم إلى اللغة العربية، وفيه بيان لكل ما يحتاج إليه الوافد إلى السويد وبخاصة المقيم: يعرف في هذا الكتاب ماله من حقوق وما عليه من واجبات: سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو تنظيمية أو دينية أو قانونية.

إن دول أوروبا حريصة أن يكون الناس كلهم، من أهل البلد الأصليين، أو الوافدين، على بصيرة تامة بقوانين البلد وعاداتها، ومعرفة ما لهم وما عليهم، حتى يسير المقيم في البلد على نظام بدون اضطراب. وهذا ما يجب أن تفعله كل الدول، من إعطاء الناس معلومات كاملة منشورة عما يجب فعله وما يمتنع، ليكون الناس على بصيرة من أمرهم بالأنظمة والقوانين إقامة للحجة، حتى لا يفاجأ أحد بما يترتب على مخالفته للأنظمة وهو لا يعرفها، لأنها مكتوبة في ورق محفوظ في الأرفف والخزائن.
ولا أريد أن أطيل، ولو بمجرد ذكر عناوين الكتاب المتعلقة بما يحتاج إلى معرفته الوافد إلى السويد. وإنما أريد أن أنقل للقارئ بعض الفقرات المتعلقة بالنظام السياسي في السويد من هذا الكتاب، والإشارة إلى الفقرات التي يستفيد منها المهاجر، بإيجاز شديد.

الديمقراطية في السويد:

السويد بلد ديمقراطي بالمعنى الأوروبي الغربي، نظام الحكم فيها برلماني، ويتضمن ذلك وجوب حصول الحكومة على ثقة البرلمان، وعلى دعمه في جميع اقتراحاتها المهمة، كما يعني ذلك أيضاً أن على الحكومة الاستقالة إذا لم تحظ بثقة البرلمان.
يختار المواطنون في الانتخابات العامة الأشخاص الذين سيتولون دفة الأمور على النطاق المحلي والمركزي. إن أعضاء البرلمان السويدي هم ممثلون منتخبون عن أكبر الأحزاب السياسية.

كما أن نظام الحكم في السويد نظام ملكي، ولقد كان النفوذ الملكي في السابق قوياً، وليس لدى الملك في الوقت الحاضر أي تأثير على إدارة البلاد، وفي المقابل يناط بالملك مهمات تمثيلية في داخل السويد وفي خارجها. إن حق التصويت العام وحق الاحتفاظ بسرية التصويت، هما أول مقومين للديمقراطية، أما مستلزمات الديمقراطية الأخرى فهي الحقوق والحريات الأساسية:

حرية التعبير عن الرأي، وحرية الصحافة التي تعني أن من حق الإنسان سواء كان شفهياً أو خطياً التعبير عما يفكر به ويؤمن به، وكذلك نقد الحكومة وغيرها من الأجهزة الحكومية. حرية الاجتماع وحرية التظاهر، أي الحق في تنظيم الاجتماعات والمظاهرات والاشتراك فيها والتعبير عن الآراء المختلفة. وحرية المذاهب والأديان التي تتضمن أن يكون من حق جميع السكان في السويد ممارسة أديانهم، يجب عدم التمييز بسبب العقيدة.

ومبدأ آخر على جانب من الأهمية، هو المساواة أمام القانون أي وجوب مقاضاة الجميع بنفس الطريقة، بغض النظر عن المنصب والثراء. يستعمل المواطن السويدي العادي بكل بساطة الضمير: أنت، ليس فقط عند مخاطبة الأهل والأصدقاء، وإنما أيضاً في مقرات العمل، في المدرسة في المحلات التجارية، وعند الاتصال بالسلطات وبموظفي الخدمات العامة.

البرلمان والحكومة:

إن أعلى مجلس نيابي صانع للقرارات في البلاد، هو البرلمان السويدي الذي يتخذ من ستوكهولم مقراً له، ينتخب أعضاء البرلمان السويدي من جميع أنحاء البلاد، وهم أعضاء الأحزاب السياسية السويدية الكبرى، يعقد البرلمان السويدي جلسات عمومية، حيث تجري مناقشة المسائل الضريبية، كيفية إدارة أموال الدولة، السياسة الخارجية، وكذلك الاقتراحات حول الإصلاحات والقوانين الجديدة.

تدير الحكومة دفة البلاد، وتشرف – مثلاً - على السياسة الخارجية وعلى تعيين لجان تحقيق في أمور مختلفة، تنفذ الحكومة القرارات التي يتخذها البرلمان، تتألف الحكومة من وزراء يشرفون على قطاعات مختلفة من المجتمع. وتقوم ثمانون جهة ومصلحة حكومية مع عدد كبير من الموظفين بالإشراف على الأعمال اليومية.

البلديات:

تقسم السويد إلى 284 بلدية، تملك البلديات إلى حد بعيد حق الإدارة الذاتية، ويمكن أن تختلف فيما بينها في طريقة تنظيمها، وتلزم البلدية بتقديم بعض الخدمات المعينة. إن المجلس البلدي هو بمثابة البرلمان في البلدية، يقوم المجلس بدوره بتعيين حكومة للبلدية... تمثل في إدارة البلدية الأحزاب المختلفة، حسب عدد الأصوات التي حازتها في الانتخابات.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10249896

عداد الصفحات العام

816

عداد الصفحات اليومي