﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (02)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (02)ما المخرج :: (01) الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (01)ما المخرج؟ :: (028)سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له-الحلقة الأخيرة :: (025)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(022)سافر معي في المشارق والمغارب

(022)سافر معي في المشارق والمغارب

معلومات موجزة عن فنلندا:

سألت الأخ عبد الله علي التتري أن يعطيني معلومات عن فنلندا ـ وكان يبدو عليه أنه مستعجل. فقال: نظام الحكم جمهوري. وعدد سكانها خمسة ملايين، وهم شعب واحد. أهم الصناعات: صناعة الأخشاب والورق، والمكائن والسفن، وكانت قبل الحرب العالمية الثانية زراعية، والآن أصبحت صناعية، فيها صناعات ثقيلة وخفيفة.

الجهة الجنوبية من البلاد تغلب عليها المنخفضات، والشمالية فيها مرتفعات غير عالية، أعلى قمة 1600متر، وغالب الجبال ما بين 400 ـ 500متر. وهي مليئة بالبحيرات، فيها أكثر من 60 ألف بحيرة كبيرة، والبحيرات الصغيرة كثيرة جداً. والشتاء يكون قارساً تتراكم فيه الثلوج كالسويد.

وسألته: هل يمكن إنشاء مدراس خاصة كاملة في فنلندا، يعني تجمع بين المنهج الإسلامي والمنهج الفنلندي وتكون معترفاً بها رسمياً؟ فقال: نعم يمكن ذلك. وإذا وجد طفلان أو أكثر فإن الحكومة الفنلندية تعين لهم من يدرسهم دينهم حسب قانون جديد صدر منذ سنتين. ودعنا الأخ عبد الله علي وهو طويل القامة ضخم الجثة كشأن كثير من التتار.

زيارة الإخوة الباكستانيين:

ثم ذهبنا لزيارة الإخوة الباكستانيين ـ ولهم مطعم ومكتب يبيعون فيه اللحم الحلال. والمسؤول عن ذلك رجل يدعى ألطف رجاء.وهو مهتم بالدخل المالي، ويبدي محاولة للمحافظة على المسلمين وأولادهم، ورأينا أن الأخ حسين فضل أكثر عاطفة وحماساً من ألطف للإسلام. [فقد قال: إن عنده استعداداً أن يدفع خمسين ألف مارك لبناء مسجد إذا كانت هناك مساعدة في بنائه. وجاء الاثنان إلى فنلندا سنة 1971م].

قال ألطف: حاولنا أن ننشئ مسجداً هنا يجمع المسلمين ويقوم بالدعوة إلى الإسلام، ومركز الأتراك لا يعتبر مسجداً، لأنه لا يفتح في كل وقت، والأتراك لهم هنا أكثر من مائة سنة، والمركز فيه إمامان وهم قادرون على دفع راتبهما، وكذلك عندهم مدرسون يدفعون لهم رواتب وفي استطاعتهم أن يبنوا مسجداً
لأن العمارة التي يملكونها تدر عليهم أموالاً تزيد على مائة ألف مارك في الشهر. قال: قد أنشئت جمعية إسلامية جديدة وأغلب أعضائها من العرب ونحن أعضاء فيها. والدولة هنا تسمح لمن بلغ عددهم عشرين شخصاً أن يكونوا جمعية، إذا كانت جنسيتهم فنلندية، ومع ذلك فإن أعضاء هذه الجمعية مختلفون [أنا أسجل ما أسمع وقد يكون بعضه فيه مبالغة ولكن التاريخ سيظهر صحة ذلك أو عدمه].

ومن أهداف الجمعية التعريف بالإسلام من الناحية الثقافية والعناية بالأطفال، ومن خلال ذلك يمكن الحصول على مساعدة من الحكومة الفنلندية. ويرأس الجمعية شخص من سوريا، وهو دكتور متزوج من امرأة فنلندية وعنده أطفال ويسكن قرب مدينة تامبري، ويرى ألطف أنه لا يصح أن يكون رئيساً للجمعية وهو يبعد عن مقر الجمعية مائة كيلو متر. [هذه المسافة وأمثالها لم تعد عائقة عن الاتصالات والاجتماعات، بل أصبح الناس اليوم يديرون أعمالهم من بيوتهم عن طريق الكمبيوتر].

وقال: إنه عندما تم انتخاب الرئيس لم يكن هو، أي ألطف ـ حاضراً لأنه كان مشغولاً. وقال: إنه لا بد من وجود مكان للعمل، ولو كان صغيراً في البداية، لتربية الأطفال وإقامة الصلاة. والشقة سيكلف استئجارها خمسة عشر ألف مارك في الشهر، وإمام المسجد مع سكنه سيكلف تسعة آلاف مارك، ولو أردنا قطعة أرض وحدها تكلف مليوناً على أقل تقدير والبناء يكلف عشرين مليوناً.

ولو خصصت لنا مؤسسات إسلامية داعية يؤمنا في الصلاة ويعلم أولادنا، فإنا نستطيع أن نستقدمه بإذن من الدولة، ولا بد أن يكون عالماً باللغة العربية والإنجليزية وإذا كان يجيد اللغة الأردية فهو حسن. وقال: إذا لم تقم الجمعية الموجودة بواجبها، فإنه سيحاول إنشاء جمعية [يبدو أن ألطف نفسه يحمل نواة الاختلاف، والله أعلم!]. وقد نصحناه أن يبتعد عن التفكير في إنشاء جمعية لأن كثرة الجمعيات تزيد من الخلاف بين المسلمين. وسألته هل لديكم أولاد تبعثونهم يتعلمون الإسلام في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة؟ فقال: سنبحث في هذا الأمر، وأخذ عنوان الجامعة للاتصال بها إن تم شيء.

الاجتماع ببعض أعضاء الرابطة الإسلامية في فنلندا:

طلبنا من الإخوة الباكستانيين أن يتصلوا ببعض أعضاء الرابطة الإسلامية من العرب، لعلنا نجد أحداً منهم فنجتمع به، ونتعرف على هذه الرابطة وأهدافها ووسائلها قبل أن نغادر مدينة هلسنكي، فاتصلوا ببعضهم، وعندما علموا بوجودنا وأنا نسأل عنهم قالوا: نحن الآن في الطريق إليكم، وجاءنا اثنان منهم فاجتمعنا في المطعم الباكستاني وتعارفنا وأخذنا منهم المعلومات الكاملة عن هذه الرابطة. والاثنان هما: الأخ الدكتور يحيى محمود المحجري، وهو أخو الأخ الأستاذ محمد المحجري الموجود في ألمانيا، وهو من الدعاة إلى الله في ألمانيا، وقد اجتمعت به في بعض زياراتي لألمانيا. ولد الأخ يحيى في دمنهور بمصر سنة 1938م عنده دكتوراه في الطاقة من فنلندا، وجاء إلى فنلندا سنة 1962م واستقر بها سنة 1964م متزوج من فنلندية وعنده ولدان منها: سامي وليلى.

أما الثاني فهو الأخ محمد مصطفى بن أحمد محمد. ولد في القاهرة سنة 1938م، درس التنمية الاقتصادية، وهو مقيم في فنلندا من سنة 1966م، متزوج من فنلندية، وعنده أربع أولاد: موفق ورضا الرحمن ونور الهدى ومنة الله. وسألتهما عن عدد المسلمين في فنلندا فقالا: ألفان.


من اليمين الكاتب، الأخ محمد مصطفى، والأخ يحيى المحجري في مطعم السيد ألطف




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10470117

عداد الصفحات العام

2338

عداد الصفحات اليومي