﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(015)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)ساف معي في المشارق والمغارب :: (06)أثر عظمة الله في الخشوع له :: (013)سافر معي في المشارق والمغارب :: (012)سافر معي في المشارق والمغارب :: (05)أثر عظمة الله في الخشوع له :: (04)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (03)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (012)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(03)سافر معي في المشارق والمغارب

(03)سافر معي في المشارق والمغارب

في المركز الثقافي الإسلامي بلندن:

ثم ذهبنا إلى المركز الثقافي الإسلامي الذي يحتوي على مسجد كبير بطابقين: أحدهما للرجال والآخر للنساء، وبه دورات مياه واسعة ونظيفة ومجهزة، ومكتبة، وبه مكاتب إدارية بها موظفات من النساء، قيل لنا: إنهن مسلمات بريطانيات ولا بُدَّ لهن من عمل وعملهن في مكاتب المركز أولى من عملهن في أماكن أخرى.

وهناك بقينا فترة ننتظر حتى جاء أخونا الكريم الدكتور سيد متولي الدرش إمام المسجد، وعندما رآنا رحب بنا وأدخلنا معه إلى مكتبه، وبدأنا التعارف كما زرنا الأخ مدير المركز الدكتور زكي بدوي، وكانت الجلسة مع الأخ الدكتور سيد طويلة عرفنا من خلالها بعض أعمال المركز، والحقيقة أنها في نظري محدودة جداً على رغم أن منظر المسجد والمكاتب الإدارية يعطي انطباعاً بأعمال أكثر.

وذكر لنا الأخ سيد أن الجاليات الإسلامية في بريطانيا كثيرة، وأنها في أمس الحاجة إلى مد يد العون لها بفتح مدارس لأبنائهم، وبناء مساجد، وأئمة ومدرسين ودعاة. وذكر أن هناك من يقوم بشيء من الدعوة والتبليغ، كالباكستانيين الذين يبذلون جهوداً طيبة، ولكنهم ليسوا على المستوى المطلوب في فهم المشكلات المعاصرة والأحزاب المعادية للإسلام وشبهاتها، وفي نفس الوقت عندهم تعصب للمذهب الحنفي ولا يتعاونون مع من يخالفهم في آرائهم.

وطلب منا الدكتور سيد أن نبلغ المسؤولين في المملكة العربية السعودية أنه ينبغي أن تبذل جهود أكثر في الدعوة إلى الله، ومن أهم وسائلها: المدارس والمدرسون والأئمة المزودون بالعلم والمربون على أساليب الدعوة، فوعدناهم بأننا سننقل ذلك [أقدم في جميع رحلاتي الرسمية والشخصية، تقارير عن أحوال المسلمين وما يحتاجون من مساعدات للجامعة الإسلامية، وقد أبعث ببعض التقارير إلى بعض المؤسسات الإسلامية غير الجامعة الإسلامية، كرابطة العالم الإسلامي، والرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد قبل أن تتولى بعض صلاحياتها وزارة الشؤون الإسلامية و الأوقاف والدعوة والإرشاد، وبعض المؤسسات الإسلامية في الكويت…]

جولة سريعة في بعض معالم لندن:

بعد ذلك اتصل أخونا محمد أشرف حياة بصديق له، يدعى شاهان حسين الذي يدير إحدى محطات القطار في لندن وأخبره بوجودنا، والظاهر أنه كان علم ـ في الجملة ـ بمصاهرتي الأخ أشرف فقال له شاهان: انتظروني سآتيكم بعد قليل، وجاءنا فعلاً بسيارته، وأخذنا للتجول في بعض الأماكن المشهورة في لندن.
وكان مرورنا سريعاً، وقد لا ننزل من السيارة في بعض الأماكن، فمررنا بحديقة هايد بارك التي خصص جزء منها لحرية الكلمة والنقد، إذ يأتي إليه من يريد ويلقي ما يشاء من الكلام حتى يفرغ كل ما في جعبته، دون أن يمس بأذى، ولو كان كلامه في الملكة أو رئيس الوزراء أو أعضاء البرلمان أو غيرهم، وليس له كل ذلك خارج هذا الجزء من الحديقة، وبالمناسبة فقد كان فندق لندن قريباً منها.

ولكثرة الخطباء والمتحاورين في هذه الحديقة، وكثرة الأفكار التي يدور حولها الحوار والخصام سميتها: حديقة حراج الأفكار كما سيأتي في الرحلة الأوربية الطويلة التي شملت بريطانيا سنة1978م. ثم ذهبنا إلى مبنى مجلس الوزراء وتجولنا حوله، وكذلك مباني البرلمان ثم مقر الملكة الذي لا يوجد على حائطه حراس، وإنما حارس أو حارسان في باب القصر، والناس يحومون حوله ويصورون "والظاهر أنه لا بد من حراس غير ظاهرين" وهناك وقفنا على جسر ووتر لو.

ومررنا بالبرج الذي أقيم عليه تمثال نلسن تخليداً لذكراه وتحيط به تماثيل أخرى لبعض زعماء بريطانيا، كما تحيط به تماثيل الأسود، والمياه تتدفق من كل جانب. ولا أدري متى يسمع صوت المسلم الذي يحطم تلك التماثيل وهو يقول: {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا..}. اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما فتح مكة؟

في المركز الثقافي الإسلامي:

ثم ذهبنا إلى المركز الثقافي الإسلامي الذي يحتوي على مسجد كبير بطابقين: أحدهما للرجال والآخر للنساء، وبه دورات مياه واسعة ونظيفة ومجهزة، ومكتبة، وبه مكاتب إدارية بها موظفات من النساء، قيل لنا: إنهن مسلمات بريطانيات ولا بُدَّ لهن من عمل وعملهن في مكاتب المركز أولى من عملهن في أماكن أخرى.
وهناك بقينا فترة ننتظر حتى جاء أخونا الكريم الدكتور سيد متولي الدرش إمام المسجد، وعندما رآنا رحب بنا وأدخلنا معه إلى مكتبه، وبدأنا التعارف كما زرنا الأخ مدير المركز الدكتور زكي بدوي، وكانت الجلسة مع الأخ الدكتور سيد طويلة عرفنا من خلالها بعض أعمال المركز، والحقيقة أنها في نظري محدودة جداً على رغم أن منظر المسجد والمكاتب الإدارية يعطي انطباعاً بأعمال أكثر. وذكر لنا الأخ سيد أن الجاليات الإسلامية في بريطانيا كثيرة، وأنها في أمس الحاجة إلى مد يد العون لها بفتح مدارس لأبنائهم، وبناء مساجد، وأئمة ومدرسين ودعاة.

وذكر أن هناك من يقوم بشيء من الدعوة والتبليغ، كالباكستانيين الذين يبذلون جهوداً طيبة، ولكنهم ليسوا على المستوى المطلوب في فهم المشكلات المعاصرة والأحزاب المعادية للإسلام وشبهاتها، وفي نفس الوقت عندهم تعصب للمذهب الحنفي ولا يتعاونون مع من يخالفهم في آرائهم. وطلب منا الدكتور سيد أن نبلغ المسؤولين في المملكة العربية السعودية أنه ينبغي أن تبذل جهود أكثر في الدعوة إلى الله، ومن أهم وسائلها: المدارس والمدرسون والأئمة المزودون بالعلم والمربون على أساليب الدعوة، فوعدناهم بأننا سننقل ذلك [أقدم في جميع رحلاتي الرسمية والشخصية، تقارير عن أحوال المسلمين وما يحتاجون من مساعدات للجامعة الإسلامية، وقد أبعث ببعض التقارير إلى بعض المؤسسات الإسلامية غير الجامعة الإسلامية، كرابطة العالم الإسلامي، والرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد قبل أن تتولى بعض صلاحياتها وزارة الشؤون الإسلامية و الأوقاف والدعوة والإرشاد، وبعض المؤسسات الإسلامية في الكويت…]

جولة سريعة في بعض معالم لندن:
بعد ذلك اتصل أخونا محمد أشرف حياة بصديق له، يدعى شاهان حسين الذي يدير إحدى محطات القطار في لندن وأخبره بوجودنا، والظاهر أنه كان علم ـ في الجملة ـ بمصاهرتي الأخ أشرف فقال له شاهان: انتظروني سآتيكم بعد قليل، وجاءنا فعلاً بسيارته، وأخذنا للتجول في بعض الأماكن المشهورة في لندن.
وكان مرورنا سريعاً، وقد لا ننزل من السيارة في بعض الأماكن، فمررنا بحديقة هايد بارك التي خصص جزء منها لحرية الكلمة والنقد، إذ يأتي إليه من يريد ويلقي ما يشاء من الكلام حتى يفرغ كل ما في جعبته، دون أن يمس بأذى، ولو كان كلامه في الملكة أو رئيس الوزراء أو أعضاء البرلمان أو غيرهم، وليس له كل ذلك خارج هذا الجزء من الحديقة، وبالمناسبة فقد كان فندق لندن قريباً منها. ولكثرة الخطباء والمتحاورين في هذه الحديقة، وكثرة الأفكار التي يدور حولها الحوار والخصام سميتها: حديقة حراج الأفكار كما سيأتي في الرحلة الأوربية الطويلة التي شملت بريطانيا سنة1978م.


ثم ذهبنا إلى مبنى مجلس الوزراء وتجولنا حوله، وكذلك مباني البرلمان ثم مقر الملكة الذي لا يوجد على حائطه حراس، وإنما حارس أو حارسان في باب القصر، والناس يحومون حوله ويصورون "والظاهر أنه لا بد من حراس غير ظاهرين" وهناك وقفنا على جسر ووتر لو. ومررنا بالبرج الذي أقيم عليه تمثال نلسن تخليداً لذكراه وتحيط به تماثيل أخرى لبعض زعماء بريطانيا، كما تحيط به تماثيل الأسود، والمياه تتدفق من كل جانب.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10380602

عداد الصفحات العام

2008

عداد الصفحات اليومي