﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [لقمان ٦]
(04)الإخلاص لله :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب جماعات أخرى: :: (03)الإخلاص :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب المساجد في البرتغال: المسجد المركزي في لشبونة: :: (02)الإخلاص وما يعين عليه صعوبة الإخلاص، وما يعين عليها: :: (03)سافر معي في المشارق والمغارب :: (1) الإخلاص وما يعين عليه :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب-البرتغال :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب الرحلة إلى البرتغال الأحد: 1409 ﻫ ـ 1988م :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(09)أثر فقه عظمة في الخشوع له

(09)أثر فقه عظمة في الخشوع له

عظمته تعالى في علمه المحيط بكل شيء:

وتتجلى عظمته تعالى في علمه الميحط بكل شيء من جزئيات الكون، لا تخفى عليه منه خافية، لا غيب عنده من خلقه، بل هو يعلم ما هو غيب عن عباده أو شهادة على السواء، وهذه الصفة العظيمة يعبر عنها بعدد من أسمائه التي ذكرها لنا في كتابه: مثل عالم وعليم وخبير وسميع وبصير...
قال تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)} [الأنعام]. {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73)} [الأنعام، والتوبة: (94) (105) والرعد: (9) والمؤمنون: (92) والسجدة: (6) والزمر: (46) والحشر: (22) والجمعة: (8) والتغابن: (18)].

{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11)} [فاطر]. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(7)} المجادلة]. {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)} [غافر].
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَـٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ} [ق].

أما خلقه تعالى، مهما بلغوا من العلم، فما أحقر علمهم بجانب علم الخالق سبحانه: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ...(255)} [البقرة]. {وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ(7)} [الروم]. {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)} [المك].

ولشمول علمه تعالى بكل شيء في الكون أطلق العلماء على علمه تعالى مصطلح: "الواعظ الأكبر والزاجر الأعظم" وقد ألف الكاتب رسالة في هذا المعنى، فاستحضار عظمته تعالى في علمه المحيط بكل شيء أكبر معين للعبد على الخوف والخشية والرهبة والخشوع لهذا الرب العظيم، وفي نفس الوقت من أعظم ما يعين على محبته تعالى غاية المحبة؛ لأن علمه بما يقدم المسلم من الأعمال الصالحة، يحفظ له تلك الأعمال ويثيبه عليها يوم الدين.

فاستحضار عظمته تعالى في علمه المحيط بكل شيء أكبر معين للعبد على الخوف والخشية والرهبة والخشوع لهذا الرب العظيم، وفي نفس الوقت من أعظم ما يعينه على محبته تعالى غاية المحبة؛ لأن علمه بما يقدم المسلم من الأعمال الصالحة، يحفظ له تلك الأعمال ويثيبه عليها يوم الدين.
؟؟؟
ويعين العبدَ المؤمنَ هذا المعنى -الإخلاص- الذي يستحضره في كل عمل يريد به التقرب به إلى الله، لعلمه بأن الله تعالى لا يقبل منه أي عمل يفقد فيه الإخلاص، كالذي يظهر عمله رياء ليحمده عليه الناس، ويثنوا به عليه، أو يظهر ذلك للناس طمعا في أن يأتمنوه ويسندوا إليه عملا من الأعمال الوظيفية التي ينال منها مالا أو جاها أو غير ذلك، والنصوص الواردة في الإخلاص لله من الكتاب والسنة كثير جدا.

ويعيينه أيضا – استحضار علم الله المحيط بكل شيء- على إتقانه ما يعمله، وهو الإحسان، وهو الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تراه فإنه يراك). وفقد الإنسان لاستحضار علم الله تعالى يجعله يكثر من ارتكاب معاصي الله، والبعد عن طاعته، ويجعله يعتدي على حقوق غيره من الناس، في دمائهم وأموالهم وغير ذلك، لا فرق بين مؤمن أو غير مؤمن، لأن كل تصرفاته، لا يراعي فيها عظمة الله التي تحدث في قلبه خوف الله وخشيته، لعدم استحضاره إحاطة علمه تعالى بكل تصرفاته في السر والعلن.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10962737

عداد الصفحات العام

3560

عداد الصفحات اليومي