﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(019)الدعوة إلى إلى الإسلام في أوربا :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)ما المخرج :: (017)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)ما المخرج :: (016)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(024)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له

(024)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له

على من تقع مسئولية التربية على هذا الموضوع؟

المسئولية عامة شاملة:

أولها: المسئولية الفردية:

فكل إنسان عاقل مختار بلغه شرع الله مسؤول مسؤولية كاملة عن نفسه، ولا يسأل عن عمل غيره. قال تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124)} [النساء]. وقال تعالى: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (16)} [الطور]. وقال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه(8)} [الزلزلة].

فلا يَنال أحدٌ ثواب عملِ غيرهِ خيراً، ولا يعاقب أحدٌ بعمل غيره شرا، قال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى (41)} [النجم]. وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ(12)} [العنكبوت].

إلا أن دعاء الولد الصالح لأبيه ينفعه، لحديث أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة) ـ ومنها ـ (أو ولد صالح يدعو له) [مسلم (11/71)]. فالواجب على كل مسلم أن يسعى إلى اتخاذ الأسباب التي تقربه إلى ربه، ومنه لين قلبه وخشوعه له، وطلب الشفاء لقلبه من القسوة والران، ولا يستجيب لمن يدعوه إلى خطوات الشيطان ومعاصي الله تعالى.

ثانيها: كل من كلفه الله مسئولية عن غيره من أرباب الأسر وولاة الأمر، مهما كبرت مسئوليتهم أو صغرت، هم مسئولون عن أنفسهم وعمن كلفهم الله تعالى رعايتهم، فكل ولي أمر مسئول عن عمله، وهو يشمل ما كلفه الله إياه من تلك الرعاية، لأنه مسئول عنه شرعاً، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(6)} [التحريم].

والذي يبدو من هذه الآية أن معناها أعمَّ مما قد يفهمه البعض من ظاهرها من كلمة {أهليكم} فلرب الأسرة أهله، ولكل ولي أمر أهله؛ لأن كلاً منهم مسئول عن رعيته، ولعل القرطبي رحمه الله أشار إلى هذا المعنى إشارة مختصرة في تفسير الآية المذكورة، إذ قال: "فعلى الرجل أن يصلح نفسه بالطاعة، ويصلح أهله إصلاح الراعي للرعية. ففي صحيح الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم...) [الجامع لأحكام القرآن (18/194) والحديث في صحيح البخاري (1/303) ومسلم (12/168)] .

ويؤخذ هذا المعنى من كلامه من وجهين:

الأول: تشبيهه لإصلاح الأهل بإصلاح الراعي للرعية. الثاني: استدلاله بالحديث الدال عموم الرعاة ورعاياهم، وللكاتب رسالة خاصة في بيان بعض معاني الحديث الذي هو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، بعنوان "المسئولية في الإسلام". فولاة أمور المسلمين مسئولون عن رعيتهم، في اتخاذ الأسباب التي تقرب رعاياهم إلى الله، ومحاربة الأسباب التي تبعدهم عن ربهم، وهم يثابون على ما يعملون بأنفسهم من الخير، ويثابون على ما يعملونه من الخير لرعاياهم؛ لأنه من عملهم، فإذا تعاطوا عكس ذلك فهم آثمون إثمين كذلك.

ودليل ذلك في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أما القرآن فقد دل عليه قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13)} [العنكبوت].

فالآيتان -وإن كانت تتعلق بالكفار ومن يضلونهم- تتناول كل من أضلَّ غيره من كافر أو مسلم، فقد نفى الله تعالى في الآية الأولى حمل المضِلِّين أوزار من أضلوهم، وكذَّبهم في ذلك، ثم عاد في الآية الثانية، فأثبت عليهم حَمل أوزار أخرى مع أوزارهم التي باشروها؛ لأنهم تسببوا في أوزار من أضلوهم وتسببهم في ذلك كالعمل المباشر، وقد بيَّن ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه: (من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده. من غير أن ينقص من أجورهم شيء. ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده. من غير أن ينقص من أوزارهم شيء) [مسلم (7/87)].

فما يحدث اليوم من الدعم المادي والمعنوي للفضائيات المفسدة للأفكار والعقول والمتسببة في قسوة القلوب، أو غيرها من وسائل الإعلام التي تدعو الناس إلى الأخلاق الفاسدة والشهوات المحرمة، وتفسد الأجيال الإسلامية بمناهجها المعدة أساساً من أعداء الإسلام، وبخاصة اليهود، هؤلاء يتحملون أوزارهم ومثل أوزار من أضلوهم إلى يوم القيامة.

فإذا لم يجاهد المؤمن نفسه باستمرار على تقوية إيمانه وكثرة ذكره لله والإخبات له، ألهاه الشيطان مع طول المدة عن ذكر الله واستجاب لوساوسه واتباع خطواته، طال عليه الأمد فقسا قلبه، ولهذا عاتب الله المؤمنين على قسوة قلوبهم وعدم مجاهدتهم للمحافظة على خشوعها، وحذرهم من مشابهتهم أهل الكتاب الذين قست قلوبهم بسبب الغفلة عن مجاهدتها على الخشوع: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)} [الحديد].

قال ابن مسعود رضي الله عنه: "ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية: { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} إلا أربع سنين" [الحديد]. وإذا كان هذا الزمن - أربع سنين - الذي قلَّ فيه خشوع بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كانوا يتلقون التزكية من قدوتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما بالنا اليوم مع قلة المزكين القدوات، وكثرة المفسدين الذين لا تخلو أي جهة من جهاتنا منهم، كزعيمهم الشيطان؟!

قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير الآية: "وهذا فيه الحث على الاجتهاد على خشوع القلب لله تعالى، ولما أنزله من الكتاب والحكمة، وأن يتذكر المؤمنون المواعظ الإلهية والأحكام الشرعية في كل وقت، ويحاسبوا أنفسهم على ذلك، {وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ} أي: ولا يكونوا كالذين أنزل الله عليهم الكتاب الموجب لخشوع القلب والانقياد التام، ثم لم يدوموا عليه، ولا ثبتوا، بل طال عليهم الزمان واستمرت بهم الغفلة، فاضمحل إيمانهم وزال إيقانهم {فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} فالقلوب تحتاج في كل وقت إلى أن تذكر بما أنزل له الله، وتناطق بالحكمة، ولا ينبغي الغفلة عن ذلك، فإن ذلك سبب لقسوة القلب وجمود العين". انتهى.
الحلال بيِّن والحرام بيِّن: فيجب على كل مسلم، أن يجاهد نفسه بزيادة إيمانه وقوة يقينه، ليكون من {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)} [الأنفال]. ويجب على أرباب كل أسرة أو ولاية أن يستجيبوا للأمر الإلهي: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً..}.

رياض النحل، ومزابل الجعلان:

نعم ليس لمسلم أن يحتج بأن غيره من المفسدين أضلوه عن صراط الله المستقيم؛ لأن الله تعالى قد أقام الحجة على الناس بثلاثة أمور:

الأمر الأول: مَنْحُهم عقولاً، يقيسون بها المنافع والمصالح في حدود قدرتها ومجالاتها، وهم إذ يفعلون ذلك فيما تهواه أنفسهم وما يظنونه مصالح أو مفاسد لهم، ولا يفكرون بتلك العقول فيما شرعه الله تعالى لهم مما هو المصلحة ويميزوا بين ذلك وبين ما تهواه أنفسهم مما يخالفه، قد ألغوا عقولهم وما خلقها الله من أجله، قال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ(32)} [الأنعام].

الأمر الثاني: الوحي والرسل، وآخرهم رسولنا صلى الله عليه وسلم، وقد أكمل الله تعالى لهذه الأمة دينها الذي لا أكمل منه ولا أشمل لما ينفعهم في دينهم ودنياهم بمنهاجه العظيم الذي أودعه في كتابه الكريم وفصله في سنة رسوله وسيرته الشريفة، وحفظ بذلك دينه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ(53)} [الشورى].

فالوحي روح تحيا به القلوب، ونور يبصر به من أعماهم الشيطان عن السبيل القويم إذا هم أرادوا الإبصار، والرسول صلى الله عليه وسلم، هادٍ إلى صراط الله المستقيم وقد أدى وظيفته فبيِّن للناس بقوله وفعله ما أمره الله ببيانه. فهل لمن تعمد نبذ تلك الروح التي تجلب له الخشوع، وأحل محلها الشهوات المحرمة والفواحش المهلكة، وأصرَّ على الاستجابة لمن يخرجون الناس من النور إلى الظلمات، وإيثار الهرولة وراء وساوس الشيطان واتباع خطواته، وقد سمع حداء ذلك الهادي الداعي إلى سلوك الجادة المسلوك، فانحرف عنه وسلك مفاوز يغلب على نفسه فيها الهلاك، وشعاباً تنتظره فيها الوحوش الضارية المكشرة الأنياب، هل له من حجة أو برهان ليقول لربه يوم يلقاه: هؤلاء أضلوني ولست مسئولاً عن إضلالهم لي! اقرأ قول الله تعالى عن هؤلاء وهؤلاء: {رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنْ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ (38)} لا تقل هذه آيات نزلت في الكفار، فالمعاصي بريد الكفر، ومن يضمن لمن يغفل عن الله ولا يذكر عظمته ولا يكثر من تلاوة كتابه والمداومة على ذكره، ويتبع خطوات الشيطان أن ينجو من خطوة تؤدي به الكفر؟

الأمر الثالث: التفكر في الكون الذي فطره وأتقنه وقدره سبحانه وتعالى، فإن التفكر فيه وتدبره، يهدي العقول السليمة إلى عظمة خالقه ومبدعه: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)} [آل عمران].

وإذا كانت وسائل الإضلال قد ملأت الأرض والسماء وأصابت القلوب بالقسوة والصلابة وأبعدتها عن الله، وأهلها هم أكثر من في الأرض، ويبذلون في سبيل نشرها وتأثيرها في الأجيال الأموال التي لا تحصى، ويؤهلون لنشرها وتزيينها والدعاية لها الملايين من البشر، ويشيدون لتدريبهم المدارس والمعاهد العليا والجامعات، فإن للإسلام رياضه الظليلة وحصونه المنيعة، معروضة على كل من يرغب أن يتفيأ في ظلالها ويطمئن قلبه بطيب هوائها، ويتحصن في قلاعها من أعداء الملة وأعدائها..





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10580190

عداد الصفحات العام

2024

عداد الصفحات اليومي