﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(019)الدعوة إلى إلى الإسلام في أوربا :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)ما المخرج :: (017)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)ما المخرج :: (016)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(026)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له-الحلقة الأخيرة

(026)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له-الحلقة الأخيرة

هل الخشوع خاص بالصلاة؟:

والخشوع إذا روعيت فيه عظمة الله في الكتابين: كتاب الكون المفتوح لكل عاقل، وكتاب الله المقروء لمن آمن به، وما تضمنته أسماء الله وصفاته وأفعاله من آثار في الدنيا والآخرة، إذا روعي كل ذلك فلا يختص خشوع المسلم بوقت الصلاة، بل يشمل كل أوقاته؛ لأن عظمة الله تلح عليه في كل وقت بالخشوع لربه سبحانه.

قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله: "اعلم أن الخشوع ثمرة الإيمان، ونتيجة اليقين الحاصل بجلال الله عز وجل، ومَن رزق ذلك فإنه يكون خاشعاً في الصلاة وفي غير الصلاة، بل في خلوته وفي بيت الماء عند الحاجة، فإن موجب الخشوع معرفته اطلاع الله تعالى على العبد، ومعرفة جلاله، ومعرفة تقصير العبد، فمن هذه المعارف يتولد الخشوع وليست مختصة بالصلاة" [(1/153) دار الفكر].
وبعد فلنقارن بين الجبال الصلبة، التي لو أنزل الله كتابه عليها كيف تخشى وتخشع: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)} [الحشر]. وبين قلوبنا التي أنزله الله فعلاً عليها: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)} [الزمر]

ولنجاهد أنفسنا على تعاطي ما يعيننا على خشية الله والخضوع له، ولنحذر من طول الأمد الذي ينسينا ذكر الله كما طال على الأمم التي سبقتنا: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(16)} [الحديد].

وسبحانك اللهم وبحمدك،نستغفرك ونتوب إليك.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10580188

عداد الصفحات العام

2022

عداد الصفحات اليومي