﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(019)الدعوة إلى إلى الإسلام في أوربا :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)ما المخرج :: (017)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)ما المخرج :: (016)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(04)ما المخرج التعاون على البر والتقوى

(04)ما المخرج التعاون على البر والتقوى

ومما يعين المسلمين على نيل وعد الله بالمخرج الذي وعد به أهل التقوى التعاون على البر والتقوى، وإذا فسرت التقوى بفعل الواجبات وترك المنهيات، فإن البر معها يشمل ما تتضمنه التقوى، ويشمل ما هو أكثر من ذلك إذ يتضمن فعل كل خير يرضي الله تعالى من فعل مندوب ومباح تقرباً به إلى الله، وترك كل محرم ومكروه ومباح فيه شبهة خشية من الوقوع في المحرمات. قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)} [المائدة].

فالتقوى التي جعلها الله تعالى شرطاً لإيجاد المخرج لا يكفي في تحقيقها صدورها من أفراد من المسلمين أو جماعة ولا من دولة منهم دون غيرها، بل لا بد أن يتم التعاون على تحقيقها وتحقيق البر من جماعة المسلمين كلهم، مع البعد عن التعاون على ضدهما من ارتكاب الآثام والعدوان فيما بينهم أو على غيرهم من الكفار؛ لأن ذلك ينافي التقوى كما هو واضح من سياق الآية المذكورة؛ لأن الأمر بالتعاون على البر والتقوى والنهي عن التعاون على الإثم والعدوان، جاء في نفس الآية بعد أمر المسلمين بالعدل مع أعدائهم في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)} [المائدة]. فلا يتأهلون لاستحقاق المخرج من الله تعالى، إلا بهما.

وميادين التعاون بينهم شاملة لكل ما يحقق للأمة المصالح ويدفع عنها المفاسد قبل وقوعها ويرفعها عنها بعد نزولها، ويشمل تلك الميادين كلها وضع أنظمة ولوائح يتحقق بها تطبيق منهاج كتاب الله وسنة رسوله بين المسلمين أفراداً وأسراً وجماعات ودولاً، والسعي الجاد في تنفيذها في حياتهم.

وهنا نكرر على أنفسنا نفس الأسئلة السابقة: هل حققنا التعاون على البر والتقوى اللذين أمرنا الله تعالى بهما؟ وابتعدنا عن التعاون على الإثم والعدوان اللذين نهانا عنهما فيما بيننا؟ لنكون أهلاً للمخرج الذي وعد الله تعالى به من حقق تقواه، أو العكس هو الذي يحصل بين غالب المسلمين؟ ألم يجتمع أعداء المسلمين كلهم على حربنا في كل الميادين، ونختلف نحن في غالب الميادين؟ بل ألم يتعاون كثير من المسلمين مع أعدائنا في الإثم والعدوان على بعضهم حتى في احتلال بلدانهم؟ أليس ذلك من أعظم أسباب حرمان الله تعالى لنا من المخرج الذي وعد به من اتقاه؟

وهذا الموضوع -وحده-يحتاج إلى بسطه في مجلد كبير، للآثار السلبية الخطيرة التي أضاع المسلمون بها دينهم وعزهم وكرامتهم، حتى اصبح الكثير منهم يتنازعون فيما بينهم نزاعا ، سفكت به الدماء، وهدمت به المدن، وساء الاقتصاد، واختلت سياسة البناء في الأرض وعمارتها بالخير، وارتكبت الفواحش، وعطلت المصالح!






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10580363

عداد الصفحات العام

2197

عداد الصفحات اليومي