﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(019)الدعوة إلى إلى الإسلام في أوربا :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)ما المخرج :: (017)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)ما المخرج :: (016)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(031)سافر معي في المشارق والمغارب

(031)سافر معي في المشارق والمغارب

الاهتمام بدعوة الناطقين باللغة العربية:

جاء الأخ عبد الله العبيد، وهو طالب سعودي يدرس الاقتصاد الزراعي ـ دكتوراه ـ ابتعثته جامعة الملك سعود في الرياض (جامعة الرياض سابقاً) وله هنا سنتان. ولد سنة 1955م. قال الأخ عبد الله: إنه توجد جمعية طلابية إسلامية، وهي تهتم بالناطقين باللغة العربية.



الكاتب مع الطالب السعودي عبد الله العبيد في مدينة ليستر

أهداف الجمعية:

1 ـ جمع الشباب المسلم على العقيدة الصحيحة.
2 ـ تقام لهم دروس أسبوعية ويصلون الجمعة في الجامعة.
3 ـ ربط الشباب المسلم العربي بعضه ببعض.
4 ـ ويقيمون أسبوعا إسلاميا للتعريف بالإسلام لغير المسلمين.
5 ـ وتلقى محاضرات باللغة الإنجليزية وتوزع بعض النشرات وتعرض بعض الأفلام.

قلت له: هل رأيتم أهل الغرب يصغون للمحاضرات والمناقشات المتعلقة بالإسلام؟
قال: نعم إذا وجد الرجل المناسب. قلت له: هل ترى صفات معينة يجب أن يتحلى بها الداعية للتأثير في الأوربي خاصة؟

قال: 1 ـ الفهم العميق للإسلام. 2 ـ القدوة الحسنة. 3 ـ الأسلوب الحسن. 4 ـ إتقان اللغة المحلية.
5 ـ معرفة الأديان المقارنة.

قلت: ما أكثر الموضوعات تأثيرا في الأوروبي حسب رأيك؟ قال: العقيدة والخلق الحسن. قلت: هل ترى أن الحجة قامت على غير المسلم في تبليغ الإسلام؟ قال: لا، لأن المسلمين مقصرون، والدعوة عند الشباب المسلم تعتبر أمرا ثانويا، والذين يدخلون في الإسلام إنما يدخلون بتوفيق الله ثم بجهود قليلة لا تذكر، والناس يعرفون الإسلام مشوها، واحتكاك الجالية المسلمة بأهل البلد قليل جدا.

و قال: عدد سكان مدينة لستر ثلاثمائة ألف نسمة، وعدد المسلمين بها من 10 آلاف إلى خمسة عشر ألفا، وفيها ثمانية مساجد، وعدد المسلمين من أهل البلد قليل جدا. و قال: إن الطالب المسلم أكثر تأثيرا من أفراد الجالية، لأن معلومات الطالب عن الإسلام تكون أكثر من غيره في الغالب، والطالب أقدر على الأسلوب العلمي والحوار. والإعلام وسيلة مهمة إذا استغلت.

وعدد الطلبة الذين يصلون الجمعة في الجامعة سبعون شخصا تقريبا. قال: إن مستقبل الإسلام في الغرب طيب جدا لو تضافرت جهود المسلمين في نشر الإسلام.. [ولكن أحداث البرجين وما تلاها أفسدت هذا التفاؤل]. ربما كنت عندما علقت في وقت قريب مما سماها بعض رجال القاعدة: "غزوة منهاتن" ولكني رأيت بعد ذلك الهجوم المخيف، أن أهل الغرب أقبلوا إلى الإسلام، ودخل كثير منهم في الإسلام وأقبلوا إلى شراء المصاحف والكتب الإسلامية حتى نفدت من المكتبات، ولا زال الإقبال إلى الآن وسيستمر بإذن الله

عودة إلى مدينة برمنجهام:

علم بعض أساتذة المعهد العلمي اليمني بزيارتي للمعهد يوم أمس، واتصل بي هاتفيا وقال: إن الإخوة في المعهد يحبون أن يجتمعوا بك وألح عليّ، فلبيت رغبتهم وجاء بعضهم فنقلوني بالسيارة إلى برمنجهام، وجلسنا مع الإخوة تلك الليلة وبتنا عندهم، وحصلت مذاكرة تتعلق بالدعوة والتعليم، والعقبات التي تعترض الدعاة إلى الله، سواء كانت تلك العقبات من قبل المنتسبين إلى الإسلام أنفسهم، ممن أصبحوا في صف أعدائه، كالأحزاب الشيوعية والعلمانيين، أم من غيرهم.

وقلت للإخوة: إن الواجب على المسلم أن يقوم بما يقدر عليه، والذي لا يدخل تحت قدرته يتولاه الله
تعالى، وينصر الله المسلم إذا علم حسن نيته وقيامه بواجبه حسب طاقته. وكان بعض الإخوة اليمنيين متذمرين من مواقف أعداء الإسلام، من الذين هم في الأصل أبناء مسلمين، وفهموا بعد المذاكرة أن من سنة الله أن يبتلي بعض عباده ببعض، وعلينا أن نصبر لنفوز في هذا الابتلاء.

الثلاثاء: 8/1/1408ﻫ.

في الساعة العاشرة والدقيقة الأربعين صباحا رافقني أخ يمني، يدعى: يحيى رسام، راجعا إلى مدينة لستر، وكان قد تخرج في جامعة الرياض (جامعة الملك سعود الآن) من كلية الآداب، قسم اللغة العربية سنة 1982م وفي عام 1983م انتدب للتدريس في المعهد العلمي اليمني في برمنجهام.

وقد يجمع الله الشتيتين:

وفي الساعة الحادية عشرة والدقيقة الأربعين، وصلنا إلى مدينة لستر، أخذنا سيارة أجرة من محطة القطار أنا والأخ الهندي عبد الخالق وكنا في طريقنا إلى مقر المؤسسة الإسلامية، وإذا سيارة أجرة أخرى تسرع بجانبنا وفيها شخص يلح علينا بالإشارة أن نقف، فوقف سائقنا ووقفت السيارة الأخرى فإذا "عبد الكريم المطبقاني" يخرج من تلك السيارة مبتسماً مستبشراً فنزلت وتعانقنا عناقاً حاراً، وقد كنت أنا على علم أنه في بريطانيا، ولكن لا أدري في أي مدينة هو؟ وقد سألت عنه في لندن؟ فلم أجد من يدلني عليه ممن اجتمعت بهم.



عبد الكريم المطبقاني أمام محطة القطار في ليستر

وأما عبد الكريم فلم يكن يدري أني موجود في بريطانيا، والعجيب أنه كان في المدينة المنورة مع أحد أبنائه،
من أجل تقديم بعض المواد التي بقيت عليه من الدور الأول في المدرسة الابتدائية، وفي هذه اللحظة كان قادماً من محطة القطار الذي كنا فيها ومن نفس القطار الذي كنا فيه، ركب فيه هو من لندن، وركبنا نحن من برمنجهام، وأهله في مدينة لستر، ورآني وأنا بجانب سائق التاكسي، فتعجب لذلك وألح على سائقه أن يوقف سائقنا. فما كان عبد الكريم يفكر في أن أكون هنا مجرد تفكير، ولم يكن ببالي أنا أن أجده هنا، ولكن قدر الله جمع بيننا في هذه اللحظة، مصدقا فينا قول الشاعر:

وقد يجمع الله الشتيتين بعد ما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا

وعرف الأخ عبد الكريم أننا سنذهب إلى المؤسسة الإسلامية، فذهب لإيصال ابنه إلى المنزل وجاءنا إلى المؤسسة، ونقلنا إلى بيته وأكرمنا جزاه الله خيراً على الرغم من أنه كان غائباً عن المنزل، ووصل في هذا الوقت قادماً من سفر.

والأخ عبد الكريم من الشباب الصالح في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلمم، وقد كان من أوائل الموظفين السعوديين النشطين من الذين تخرجوا في الجامعة الإسلامية، ونهضوا بالنشاط الطلابي عندما كنت مديراً لشؤون الإشراف والتوجيه الاجتماعي. وهو الآن يحضر الدكتوراه في بريطانيا، وقد نال شهادة الماجستير من المعهد العالي للدعوة في المدينة المنورة، وهو تابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ويشرف على فرع الندوة العالمية للشباب الإسلامي في المدينة النبوية. [وقد حصل على الدكتوراه، وتولى مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي في المدينة المنورة].

وبعد أن تناولنا طعام الغداء عنده أوصلنا إلى محطة القطار لنسافر إلى مدينة شيفيلد (SHEFFIELD) وودعنا وتحرك بنا القطار في الساعة السادسة. وصلنا إلى مدينة شيفيلد في الساعة السابعة والربع.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10580116

عداد الصفحات العام

1950

عداد الصفحات اليومي