﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(019)الدعوة إلى إلى الإسلام في أوربا :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)ما المخرج :: (017)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)ما المخرج :: (016)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


فرح المسلمين بهزيمة بعضهم بعضا

فرح المسلمين بهزيمة بعضهم بعضا

في صباح هذا اليوم، الأربعاء ٢٧ من شهر ذي الحجة، ١٤٤٠هجرية

انتصرت الحكومة الشرعية اليمنية، على المجلس الانتقالي في جنوب اليمن. وعندما دخلت القوات الشرعية في عدن، كان المواطنون يحتفلون بالنصر، وسر ذلك المشاهدين للمنظر على شاشة التلفاز، وارتفع تكبير المحتفلين، الله أكبر ولله الحمد!

فأجهش أحد الحاضرين بالبكاء، وكان مسرورا قبل ذلك، مثل بقية الحاضرين، فقيل له: لم البكاء، وقد هُزِم الخارجون على الشرعية؟ فقال: لم أزل مسرورا بانتصار الشرعية على الفوضوية، ولكني عندما سمعت تكبير المسرورين بالتكبير، وكان الفوضويون قبل ذلك يرفعون التكبير لهزيمتهم قوات الشرعية، أصابني حزن شديد، للأمور الآتية:

الأمر الأول: ما آلت إليه الأمور من تقاتل المسلمين فيما بينهم وسفكهم دماء بعضهم بعضا في الشعوب الإسلامية، وتعديم مدنهم، وقتل المدنيين منهم، وكثير منهم أطفال ونساء وشيوخ عاجزون، ليس في اليمن فقط، بل في بلدان أخرى، كسوريا وليبيا والسودان والعراق، غيرها.

الأمر الثاني: أن هذا القتل والتدمير له سنين قُضي فيها على الأخضر واليابس، في أوقات فاضلة مثل رمضان وأوقات سرور أصبحت لدى المسلمين أوقات حزن وحداد على القتل الشامل الذي ينزله المنتسبون إلى الإسلام بعضهم على بعض في الأعياد والأشهر الحرم، التي قال الله عنها {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) ]

وكان المشركون يحترمونها ، وإن احتالوا فيها أحيانا، بالنسيء الذي أنكره الله عليهم، كما قال تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37)} [التوبة]


ولكن المسلمين اليوم، وهم يزعمون أنهم يؤمنون بالقرآن لم يحترموا ما كان يحترمه المشركون من هذه الآيات الكريمة السابقة! لقد حقق كثير من المسلمين، ما حققه قبلهم الذين شكا منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى ربه، عندما ناداه، {وَقَالَ ٱلرَّسُولُ یَـٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِی ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورࣰا (٣٠)} [الفرقان]

اللهم اهدي عبادك المسلمين إلى صراطك المستقيم، ووفقهم لطاعتك والبعد عن معاصيك التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه من الخزي والذلة، التي كان فيها أعداؤك من شذاذ الآفاق.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10580112

عداد الصفحات العام

1946

عداد الصفحات اليومي