﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(019)الدعوة إلى إلى الإسلام في أوربا :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)ما المخرج :: (017)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)ما المخرج :: (016)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(05)الدعوة إلى الإسلام في أوربا

(05)الدعوة إلى الإسلام في أوربا

الصنف الثاني من المسلمين في الغرب

وللحق أنصار.

وهناك فريق من الطلاب وفدوا إلى الغرب، وهم ملتزمون بالإسلام، مع الوعي الجيد والثقافة الإسلامية والتربية الإسلامية الواقية، وهؤلاء هم الذين نفع الله بهم في الغرب، فنشروا الدعوة الإسلامية بين زملائهم من الطلاب الذين كانوا بعيدين عن هدى الله، فأعادوهم إليه، كما نفع الله بهم كثيرا من أبناء الجاليات الإسلامية الموجودين في الغرب.

ومن هؤلاء الطلاب الصالحين من بقي في بلاد الغرب، فأنشئوا مراكز إسلامية وكونوا اتحادات طلابية، لها أثرها الملموس في نشر الإسلام، ومنهم من عادوا إلى بلدانهم، وهم أشد تمسكا بدينهم، مع ما أحرزوا من العلوم والثقافات من البلدان الغربية، ويوجد بعض هؤلاء الأفراد الذين تقدمت بهم السن أو أنهكتهم الأمراض بقوا قابعين في منازلهم في الغرب، لا يستفيد منهم إلا من قصدهم لمعرفته بفضلهم، ومن هؤلاء: الدكتور سعيد رمضان، والدكتور زكي علي في سويسرا، والدكتور محمد حميد الله في باريس . وقد قابلتهم جميعا وأجريت معهم حوارا حول موضوع الإسلام والمسلمين في الغرب، وقد توفي الدكتور سعيد رمضان، رحمه الله، في 8/3/1416هـ ـ 4/8/1995م في جنيف، وهو من أوائل دعاة الإخوان المسلمون، وتزوج إحدى بنات الإمام البنا، رحمهم الله جميعا.

الصنف الثالث: اللاجئون، وهم فريقان:

الفريق الأول: لجأ أفراده إلى الغرب بسبب احتلال أعداء الإسلام بلادهم وتقتيلهم وتشريدهم، كالفلسطينيين، والإريتريين، والفلبينيينن والأفغان، والأوغنديين، وغيرهم.

الفريق الثاني: لجأ من بلاده بسبب الاضطهاد الديني، أو الكبت السياسي، أو هما معا، وهذا الصنف موجود من كل أنحاء العالم.

واللاجئون بقسميهم، منهم الملتزم بالإسلام، بحسب تصوره له وتربيته عليه، فهو يعمل به ويدعو إليه، وينضم إلى من يلائمه من الجمعيات الإسلامية أو يتعاون معها، سواء أكانت من المنظمات الطلابية، أو من الجاليات الإسلامية غير الطلابية، ومنهم من لم يلتزم بالإسلام، وهو إما أن يكون منتسبا إلى بعض الأحزاب المعادية للإسلام، من المنتسبين إلى الإسلام أو غيرهم، وإما أن لا يكون منتميا إلى أي حزب من الأحزاب، وإنما همه الحصول على السكن ولقمة العيش والأمن.

وهناك صنفان آخران قد لا تطول إقامة كثير منهم في الغرب:

الصنف الأول: تجار المسلمين الذين تطول إقامة بعضهم، وتقصر إقامة بعضهم الآخر، وهَمُّ غالب هؤلاء الكسب والربح المادي، وكثير منهم يسيئون إلى الإسلام بتصرفاتهم الشاذة التي قد تفوق تصرفات الأوربيين السيئة.

الصنف الثاني: البعثات الدبلوماسية وملحقاتها، ومهمة هؤلاء القيام بما يكلفونه من العمل لحكوماتهم، وأغلبهم ليسوا قدوة حسنة في سلوكهم الشخصي الذي لا يخفونه في المجتمعات الغربية، هم وأسرهم، حيث يمارسون الاختلاط المحرم، ويشربون الخمور، ليس في منازلهم فحسب، بل في التجمعات العامة أمام الأوربيين في المناسبات المختلفة، وبعضهم لا يحضرون مع المسلمين المناسبات الإسلامية، كصلوات الجمع والأعياد.

وبعض هؤلاء يظهرون-بدون حياء-العداء لدعاة الإسلام ويؤذونهم-إن قدروا على أذيتهم-ويُغْرُون بعض المنتسبين للدعوة إلى الإسلام، ممن هم على شاكلتهم للتجسس على دعاة الإسلام الصادقين، ونقل تحركاتهم وما يدور في اجتماعاتهم من التخطيط للنشاط الدعوي الذي يؤجج نار الغيظ في قلوبهم، وقد يكون كثير عيونهم يُنقلون لهم الكذب، وهم يزيدون على الكذب كذبا، من أجل الإضرار بهؤلاء الدعاة الصادقين، والهدف من كل ذلك هو عرقلة نشاطهم والتحذير منهم!

ومع ذلك فإنه يوجد رجال صالحون من هؤلاء الدبلوماسيين، يساعدون الدعاة إلى الله، ويتمسكون بالإسلام، ويذكرهم المسلمون في حضرتهم وفي غيبتهم بالخير، ولكنهم قليل "كالشعرة البيضاء في الثور الأسود" وهذه هي سنة الله في الخلق أن يكون أهل الخير دائما أقل من غيرهم "كالإبل المائة لا تجد فيها راحلة". هذا حصر تقريبي لأصناف المسلمين الوافدين إلى البلدان الغربية.

القسم الثاني: المسلمون من أصل أوروبي. وتحت هذا القسم نتكلم على ما يأتي:

نشاط المسلمين في دعوة غير المسلمين.

أغلب المراكز الإسلامية التي زرتها في أوروبا، لم تكن عندها خطط ولا مناهج لدعوة غير المسلمين وتبليغهم هذا الدين، وأغلب الدعاة الذين التقيتهم يعترفون بالتقصير في القيام بدعوة غير المسلمين، بل وجدت من يتعجب من سؤالي عن ذلك، حتى قال لي بعض أئمة المساجد: إنه لا ينبغي دعوة غير المسلمين ما دام المسلمون بعيدين عن الإسلام، ويحتاجون هم إلى دعوة الله.

وأكثر الذين دخلوا في الإسلام من الغربيين، كان سبب إسلامهم-بعد توفيق الله-هو بحثهم عن الحقيقة من عند أنفسهم ، وبعضهم وافق أن زار بعض بلدان المسلمين وأعجبته بعض المعاني الإسلامية، أو بعض التصرفات الطيبة في بلاد المسلمين، أو في أوروبا، والقليل منهم من أسلم بسبب دعوة مباشرة من المسلمين.

وهذا ما أخذته مباشرة من المسلمين أنفسهم الذين قابلتهم، وعندي معلومات عن عدد منهم فيما كتبته في هذه الرحلة من سلسلة: "في المشارق والمغارب" وقد سللت منه الحوارات مع المسلمين منهم وغير المسلمين وطبعتهما في جزأين، ولم يتيسر طبع هذه السلسلة التي بلغت 20 مجلدا إلى الآن.

هذا وقد التقيت أصنافا من هؤلاء المسلمين: رجالا ونساء، وذوي تخصصات متنوعة، وأخذت من كل منهم مباشرة، عن حياتهم وإسلامهم، وفيها قصص كثيرة وعبر مثيرة، ليس المقام هنا مقام التعرض لها، وقد فصلت في مكانها.

فهم المسلمين الأوروبيين للإسلام.

إن القلة القلية منهم هي التي تتصور الإسلام تصورا صحيحا إيمانا وتسليما وسلوكا، وهؤلاء هم الذين هيأ الله لهم بعد إسلامهم الاتصال ببعض المسلمين الذين عندهم هذه المعاني، فعلموهم وربوهم على ذلك مباشرة، أو يسر الله لهم الاطلاع على بعض الكتب الإسلامية باللغة العربية، وقد سبق لهم أن اجتهدوا في تعلم هذه اللغة، أو مترجمة ترجمة سليمة إلى لغة أخرى يجيدونها، وقد تبقى لديهم بعض المفاهيم غير الصحيحة، ولكن الأصول التي فهموها تمكنهم من تصحيح تلك المفاهيم، إذا تيسر لهم السبب الذي يصححها لهم، وهؤلاء تجدهم ينبذون كل المعتقدات المخالفة للإسلام، سواء كانت يهودية أو نصرانية، أو وثنية، كما يرفضون كل البدع والخرافات المنتشرة بين بعض الجماعات الإسلامية، والغالب أن يجمع هؤلاء بين قراءة كتب ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وحسن البنا والمودودي، فيفهمون الإسلام عقيدة وسلوكا وسياسة شرعية وغير ذلك، أي يفهمونه فهما شاملا، وعندهم استعداد للقبول بتصحيح أي خطأ يتضح لهم.

ومن هذا الصنف-فيما بدا لي-الأخ يوسف إسلام البريطاني الذي وقف نفسه وماله للدعوة إلى الإسلام.. ويمكن مراجعة حوارات مع مسلمين أوربيين ص: 177 عن هذا الداعية

وبعضهم قد يدرس الإسلام في بعض الجامعات الإسلامية، فيفهم الإسلام فهما جيدا ويعود إلى بلاده، فيأخذ في نشره بين المسلمين من أهل بلده، ودعوة من لم يدخل في الإسلام، ومن هؤلاء الأخ "محمد صديق" الألماني الذي تخرج في الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، فقد أنشأ مركزا إسلاميا للدعوة، سماه "دار الإسلام" في إحدى ضواحي "فرانكفورت" وله فيه نشاط واضح







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10580357

عداد الصفحات العام

2191

عداد الصفحات اليومي