﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(039)سافر معي في المشارق والمغارب :: (038)سافر معي في المشارق والمغارب آخر حلقات بريطانيا :: (037)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)طل الربوة :: (036)سافر معي في المشارق والمغارب :: (010)طل الربوة :: (035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (09)طل الربوة :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(017)سافر معي في المشارق والمغارب

(017)سافر معي في المشارق والمغارب

زيارة مركز دعوة الإسلام:

ثم ذهبنا لزيارة مركز دعوة الإسلام، ووجدنا هناك الأخ الأستاذ أنور محمد سعيد شودري.
ولد سنة 1947م في الباكستان الشرقية ـ سابقاً ـ . تخصص في الفقه والحديث. وحصل على ماجستير في العلوم السياسية في جامعة دكا وبكالوريوس في التربية والتعليم. جاء إلى بريطانيا سنة 1977م في مدينة غلاسغو.

بدأ العمل مع البعثة الإسلامية، إحدى المؤسسات وسبق الكلام عنها في مدينة لندن، ولكنه الآن استقل بهذه الجمعية منظمة دعوة الإسلام وتتبع الجماعة الإسلامية، كالبعثة، وتتعاون هذه الجمعية مع الجماعات الأخرى، بالتشاور في بعض الأمور الدينية أو المشكلات، وتسهم في إنجاح بعض البرامج الدينية التي تقيمها بعض الجماعات.

أما أولوية الدعوة فهي في صفوف غير المسلمين [هذا نادر في الجماعات الأخرى التي غالب دعوتها في صفوف المسلمين]. ووسائلهم الاتصال الشخصي وتوزيع النشرات. وكونت لجنة مشتركة مع القسس المشرفين على الكنائس، لمحاولة كسب بعض علماء النصارى، وكل طائفة تسمع من الأخرى ويتبادلون الدعوات ويوزعون فيما بينهم الكتب والنشرات.

ويذهب بعض أعضاء دعوة الإسلام إلى الكنائس والمدارس ويلقون دروساً ومحاضرات، وقد وجدوا استجابة للاستماع وحضور الدروس والمحاضرات. ويبدي القسس اهتمامهم للتعرف على الإسلام. ويدخل في السنة، وبعض الأحيان في الشهر، ثمانية أشخاص في الإسلام. ولا يوجد إحصاء دقيق للمسلمين من أهل البلد. ولكن عندهم مشروع للإحصاء من أجل متابعة المسلمين الجدد وتربيتهم وتأهيلهم، للدعوة في صفوف غير المسلمين، لأنهم سيؤثرون فيهم أكثر. والذي يسلم على أيديهم يتابعونه.

ويرى الأخ أنور أن الحجة لم تقم على أكثر الناس في الدعوة إلى الإسلام، وقال: الدليل على ذلك أنا لم نقم بواجبنا كما ينبغي، ومع وجود عمل قليل يدخل بعضهم في الإسلام، وإذا وجد الداعية المتفرغ وهو قدوة حسنة يستطيع أن يؤثر فيهم. ولهذه الجمعية ثلاثة فروع في منطقة اسكتلندا، وعدد أعضائهم ألف وخمسمائة شخص. وقال: إن العقبات التي تصد غير المسلم عن الإسلام أن 80% من الجالية الإسلامية، حياتهم كحياة غير المسلمين، ولذلك يرون أنه لا جديد عند المسلمين لأن المسلمين يعملون مثلهم.
تجارب الأخ نصر الدين في دعوة غير المسلمين:

دعانا الأخ محمد صالح الحريري لتناول طعام العشاء في منزله، كان ممن حضر اللقاء الإخوة الدكتور ممدوح زيني المتخصص في طب العيون، وكان مديرا لمستشفى العيون في المدينة المنورة، والأخ أحمد حمدي الجمال، والدكتور بدر خالد، والدكتور نصر الدين محمد ظافر.

وقد سمعت أن الأخ نصر الدين له نشاط في دعوة غير المسلمين وبخاصة مع القسس ولذلك أخذت منه بعض المعلومات: ولد الأخ نصر الدين في القاهرة سنة 1377ﻫ. تخرج في جامعة الملك عبد العزيز في جدة من كلية الطب سنة 1981م. عمل في مستشفى الملك فهد في مجال طب العيون. وقد ابتعثته وزارة الصحة ليواصل دراسته من سنة 1405ﻫ.

قال الأخ نصر: إن النصارى لا يعرفون إلا القليل من دينهم المحرف مثل كون عيسى هو الله وكونه صلب.
والقسيس موظف من قبل الهيئة الإدارية للفاتيكان أو البروتستانت ويعتقدون أن عيسى هو الله، وإذا نوقشوا في ذلك لا تجد عندهم شيئاً يستندون إليه.

وقد بعث أحد هؤلاء القسس بعض النساء في حارتنا للدعوة إلى المسيحية، فطرق بعضهن منزلي وهن غير محتشمات ويحملن الإنجيل باللغة العربية، فطلب الأخ منهن هاتف القسيس واتصل به وسأله: هل يرضى عيسى عليه السلام أن تبعث بالإنجيل لدعوة الناس إلى دينه، أمثال هؤلاء النسوة وهن بهذه الصفة من التكشف والتعري؟ ألا ترى أن الذي يدعو إلى دين لا بد أن يكون عنده علم وأخلاق؟

ودعاه الأخ نصر للمناقشة وسأله عن دينه فلم يستطع الإجابة، لأنه كان فيما يبدو مرتبكاً. ثم زاره في منزله وكان هادئاً في المناقشة، وهو مسؤول عن المنطقة التي تحيط بالجامعة. وقال القسيس للأخ نصر عندما كانا يشربان الشاي: تعال ندعو الله ونشكره، وأخذ يدعو بدعاء طيب ثم دعا باسم المسيح، فقال له الأخ نصر نقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وأهدى للأخ نصر الإنجيل، والأخ نصر أهدى له ترجمة معاني القرآن الكريم، وبين له الأخ نصر أن الإنجيل ليس كلام الله وإنما هو ترجمة غير معروفة الأصل فاعترف بذلك.

ثم سافر هذا القس ولم يعد إلى الآن، وينتظر الأخ نصر أن يعود ويزوره ويواصل معه النقاش لعل الله يهديه.
والقسيس الثاني التقاه عن طريق نصراني عادي، زار المسجد وأخذ بعض الكتب الإسلامية، ثم جاء هذا الرجل ومعه القسيس وحصل بينه وبين الأخ نصر نقاش دام ما يقارب ست ساعات، ولم يبق النصراني الآخر معه بل تركه ومشى وهو يفكر في الإسلام. وعند المناقشة قال الأخ نصر له: أنا أقوم أتوضأ حتى أمسك المصحف.

وهذا القسيس بروتستانتي تدرج في رتب القسس حتى أصبح في درجة كبيرة، وأصبح مغروراً بنفسه، وكان يقف في الشوارع ويدعو إلى الإنجيل. وبين الأخ نصر له بعض المثالب الموجودة في الإنجيل. وذهب بعد المناقشة ثم جاء بعد ثلاثة أيام، وأخبره أنه دخل في الإسلام، وأعلن إسلامه في المسجد، ومعه شخصان من أصحابه أعلنا إسلامهما أيضاً. وهو الآن حارس للمسجد المركزي ويتابعه الإمام طفيل، ولم يعد له عمل لأنه ترك الكنيسة. وأكد الأخ نصر الدين أنه لو وجد دعاة فقهاء في الدين، عندهم مقدرة على التخاطب القوي بلغة القوم، ومعرفة بدينهم وكتبهم، وهم متفرغون صابرون، فإنهم سيؤثرون في الناس بهذا الدين.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10719381

عداد الصفحات العام

954

عداد الصفحات اليومي