﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(039)سافر معي في المشارق والمغارب :: (038)سافر معي في المشارق والمغارب آخر حلقات بريطانيا :: (037)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)طل الربوة :: (036)سافر معي في المشارق والمغارب :: (010)طل الربوة :: (035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (09)طل الربوة :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(026)سافر معي في المشارق والمغارب

(026)سافر معي في المشارق والمغارب

لقاء سريع مع بعض أعضاء جماعة أهل الحديث:

كنا مررنا أنا والأخ صهيب، بمكتب رابطة العالم الإسلامي في لندن بعد ظهر هذا اليوم فوجدنا عدداً من أعضاء جماعة أهل الحديث مجتمعين هناك، ومن بينهم أمير الجماعة في مدينة برمنجهام: فضل كريم عاصم والأمين العام للجماعة محمود أحمد ميربوري، وهو من الذين تخرجوا في الجامعة الإسلامية من المدينة المنورة، والشيخ ساجد مير الذي جاء من باكستان زائراً، وقد حل محل الشيخ إحسان الهي ظهير الذي اغتيل قبل ثلاثة أشهر تقريباً، ويبدو أنه يقوم في علاقاته العامة في الجماعة في داخل باكستان وخارجها مقام الفقيد رحمه الله.

وكذلك كان يوجد الأخ محمد مدني وهو أيضاً متخرج من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة. وسألت الجميع السؤال الذي ألقيته على كثير من رجال الدعوة ورؤساء المراكز الإسلامية الذين قابلتهم في أوروبا، وهو: هل تظنون أن الحجة قد قامت على أهل أوروبا وبخاصة بريطانيا بتبليغهم دعوة الإسلام؟ فأجاب الجميع: لا، ما عدا الأخ محموداً فقال: نعم الحجة قامت عليهم، وقد نوقش في ذلك فكان موقفه غير ثابت.

وأكثر المسلمين الذين يقومون بالدعوة في أوربا ممن التقيتهم اعترفوا بأن الدعوة في صفوف غير المسلمين ضعيفة جداً بل إن بعضهم يرى أنه لا ينبغي أن يشغل الدعاة أنفسهم بدعوة غير المسلمين ما دام المسلمون في الغرب في حاجة إلى الإصلاح، وسيجد القارئ هذا وغيره في مواضع متعددة من هذا الكتاب وغيره من السلسلة.

كما أن كل من وجدتهم من الدعاة والمسؤولين عن المراكز الإسلامية في أوروبا يرون أن الحجة لم تقم على غير المسلمين بالبيان الذي أمر الله به، ما عدا أفراداً قلائل قد تكون الحجة قامت عليهم ببحثهم هم أو حضورهم إلى المسلمين في الغالب. ولا أذكر في جولتي هذه من قال: إن الحجة قامت على غير المسلمين إلا اثنين: أحدهما الدكتور حسن أبو العلا مستشار البنك الإسلامي في كوبنهاجن بالدانمارك، والثاني محمود أحمد مير بوري هذا. ولا أقصد من هذا صدور حكم مني في هذا الشأن وإنما هو ذكر للواقع فقط.

الجمعة:18 /1/1408ﻫ.

ذهبنا إلى الجامع الكبير في لندن، ويسمى: المركز الإسلامي، لصلاة الجمعة. وبدأ الإمام خطبته في الساعة الواحدة والربع، وكانت الخطبة تدور حول بعض معاني الهجرة النبوية، ومن ذلك الأخوة الإسلامية التي ربطها النبي r بين المهاجرين والأنصار، ومنها إيجاد سوق خاصة بالمسلمين في المدينة، وعدم الركون إلى سوق اليهود، حتى يتمكن المسلمون من التعامل المشروع ويستفيد بعضهم من بعض، بدلاً من استغلال اليهود لهم.


المركز الإسلامي في لندن

ثم دعا الخطيب الحاضرين إلى اتخاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدوة حسنة، في أعمالهم وتصرفاتهم، وأن ينبذوا الخلاف والفرقة فيما بينهم، ويتركوا العصبيات المقيتة التي انتقلوا بها معهم في هذا البلد من بلدانهم.

قلت: هذه دعوة طيبة يجب التأكيد عليها، ولكن الخطب وحدها ليست قادرة على تحقيقها، فالمسلمون في حاجة إلى قادة مخلصين يقودونهم إلى هذه الغاية، لا يعملون لتحقيق غايات شخصية ولا حزبية، وإنما لتحقيق رضا الله، ويجب أن يكون هؤلاء القادة على وعي كبير وثقافة واسعة وفقه عميق للإسلام ومقاصده.
أما أن يجتهد الوعاظ ـ واجتهادهم لا بد منه ـ ويدعوا وينصحوا المسلمين، وقادتهم الذين يحركونهم ضد كل دعوة تجمع شمل المسلمين، فإن تلك الخطب والمواعظ تذهب أدراج الرياح، وإن أثرت في نفوس بعض السامعين ممن لا تأثير لهم في جماهير الجماعات الإسلامية.

وكان عدد المصلين كثيراً جداً، بحيث امتلأت قاعات المسجد وساحاته وملاحقه. وهذه الأعداد التي تزدحم في هذا الجامع وغيره من الجوامع الكبيرة والمساجد المنتشرة في لندن وغيرها من مدن بريطانيا وبعض أوروبا، لو أنها تطبق الإسلام في مواقعها: الأسرة في منزلها، فيراها الجيران من غير المسلمين، والطالب والأستاذ في الجامعة، ليراهما زملاؤهما من غير المسلمين والطبيب والممرض في المستشفى، والعامل في المصنع والموظف في المكتب، والتاجر في الدكان، فيرى غير المسلمين في أولئك جميعاً قدوة حسنة في سلوكهم، لو أن ذلك يحصل لكان للإسلام شأن آخر، كما كان له ذلك الشأن في إندونيسيا وماليزيا والهند وإفريقيا وغيرها، عندما كان تجار المسلمين يبدون للناس معاني الإسلام في سلوكهم.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10719465

عداد الصفحات العام

1038

عداد الصفحات اليومي