﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(039)سافر معي في المشارق والمغارب :: (038)سافر معي في المشارق والمغارب آخر حلقات بريطانيا :: (037)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)طل الربوة :: (036)سافر معي في المشارق والمغارب :: (010)طل الربوة :: (035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (09)طل الربوة :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(028)سافر معي في المشارق والمغارب

(028)سافر معي في المشارق والمغارب

الرحلة الثالثة لبريطاني 1414ﻫ

هذا، ومن المناسب أن أضيف إلى ما سجلته في الرحلة السابقة لبريطانيا في هذا الكتاب: ما سجلته بعد ست سنوات، حيث اشتركت في الدورة التي أقامتها الجامعة الإسلامية في بريطانيا، إذ لا داعي لجعل المعلومات الأخيرة في كتاب مستقل، لقلتها، ولارتباطها بالمسلمين في بلد واحد..

تمهيد:

كانت أول نواة لسلسلة في: (المشارق والمغارب) هي تلك الرحلة التي حلقت بي الطائرات فيها حول العالم في مشارقه ومغاربه، وشملت كلاً من: بريطانيا وأمريكا واليابان وهونغ كونغ وباكستان، ويمكن الاطلاع على ما سجلته عن كل دولة منها في الكتاب الخاص بها، وقد نشر بعضها في أعداد مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ابتداء من العدد الأول من السنة الثانية عشرة لسنة 1400ﻫ، 1979م 1980م

كانت سنة 1398ﻫ ، ولم يكن يدور بخاطري أن تحصل هذه النواة، ومن باب الأولى السلسلة، مع أني كنت شد يد الرغبة في الانطلاق إلى آفاق الأرض، لمعرفة أحوال المسلمين الذين كنت أسمع عنها عن طريق طلبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، الذين وفدوا إليها من كل فج عميق، وكنت شديد الصلة بهم، لقيامي بشؤونهم ما يقارب عشر سنين، وعندما انتقلت لوظيفة عمادة كلية اللغة العربية لم تنقطع صلتي بهم، كما كنت أطلع على أحوال المسلمين عن طريق وسائل الإعلام، وبعض الكتب أو البحوث.

وكنت كذلك تواقاً للتمتع بجمال الأرض برها وبحرها، وجبالها وسهولها، وأنهارها وغاباتها، ولكني لم أكن أظن أني سأحظى برحلة أطوف فيها حول العالم، تبدأ من أرض الحرمين الشريفين، وتمر ببريطانيا، ثم أمريكا، ثم اليابان، فـ(هونغ كونغ) فباكستان، فأرض الحرمين مرة أخرى وكانت هذه الرحلة شبيهة بطفل بدأ يحبو ويتعرف على الأشياء من حوله، ثم تبعتها رحلات أخر شملت غالب القارات وما يقارب ستين دولة، وأحمد الله على توفيقه وإلهامي تسجيل مذكراتي في كل تلك الرحلات التي أرجو أن ينفع الله بها ويثيبني عليها].

وآخر رحلة قمت بها كانت لجمهورية الصين الشعبية في هذا العام: (1416ﻫ ـ 1995م) الذي أسجل فيه هذه اليتيمة ـ وإن كانت أسبق في الزمن على رحلة الصين ـ وخلال هذه الأعوام التي قاربت العقدين من الزمن، كانت الجامعة تبعث أساتذتها للقيام بدورات تقام لتعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية، لمدرسي هذه المواد في المدارس الإسلامية، في كثير من بلدان العالم، ويعرض علي ـ كغيري ـ المشاركة فيها، فكنت أعتذر مع اعترافي بفائدة تلك الدورات للمسلمين، وأختار الجولات الدعوية لأحقق رغبتي الشديدة في الجولات العالمية، وقد بينت أسباب تلك الرغبة في مقدمات تلك السلسلة، والاشتراك في الدورات يقيد المشترك بدولة واحدة، بل بمكان معين فيها، لأن طبيعة العمل تقتضي ذلك.

اليتيمة:

وفي هذه السنة 1414ﻫ ـ1993م ـ كغيرها من السنوات ـ عرضت علي المشاركة في الدورات، فاعتذرت، ولكن أحد الإخوة من المدرسين كُلِّف تنظيم دورة في بريطانيا [وهذه هي الزيارة الثالثة لبريطاني، الأولى
كانت سنة 1498ﻫ والثانية سنة 1407ﻫ].

فأحب أن أرافقه وألح عليَّ في ذلك فاستجبت له [هو فضيلة الدكتور محمود محمد الأمين باب، أحد أساتذة كلية الدعوة، وهو أحد الطلاب الذين ناقشتهم في رسائل الدكتوراه، ولد في المدينة المنورة سنة 1369ﻫ دراسته كلها كانت في المدينة، الابتدائية والمتوسطة في مدارس وزارة المعارف، والثانوية قي معهد الجامعة الإسلامية الثانوي، والعالية – الليسانس ـ في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، والماجستير في كلية الدعوة فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في المدينة ـ قسم الإعلام ـ سنة: 1403ﻫ والدكتوراه في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية ـ شعبة الدعوة التابعة لكلية الدعوة وأصول الدين ـ بعنوان: منهج الإعلام الإسلامي في توثيق العلاقات في الأمة الإسلامية سنة: 1406ﻫ] فكانت هذه الرحلة اليتيمة.

[ومع يتمها، فقد حاولت أن أحقق شيئاً من رغبتي فيها، فكنت أقتطع بعضاً من أوقات راحتي لزيارة بعض المؤسسات والمراكز الإسلامية، وأقابل بعض المسلمين الجدد وغير المسلمين، في داخل مدينة برمنجهام وفي خارجها، كما أني زرت دولة أخر ى لم أزرها من قبل، وهي أيرلندا الجنوبية، كما سيأتي ذلك كله].

الأربعاء: 24/1/1414ﻫ 14/7/ 1993م

في تمام الساعة الثانية بعد الظهر، أقلعت بنا الطائرة السعودية من مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وهبطت بنا في مطار (هثرو) بلندن في الساعة الثامنة مساء أي الساعة الخامسة بالتوقيت العالمي.

ظهر السبب فبطل العجب:

قبل 16سنة في الرحلة النواة، دهشت لسرعة إنجاز أعمال الجوازات والجمارك في هذا المطار، وسجلت دهشتي تلك في حينه، وذكرت كثرة المسافرين وما يقابله من كثرة الموظفين الذين ينهون الإجراءات بتلك السرعة، وفي هذه المرة وقفنا في صف الانتظار أكثر من ساعة، فتعجبت، وكنت أظن أن هناك أمراً ما عطَّل الموظفين عن العمل ‍، ولكن عندما اقتربت من الموظفين التفت يمنة ويسرة، فلم أر إلا اثنين فقط من موظفي الجوازات، فعرفت السبب، وربطت ذلك بالبطالة التي تشكو منها دول الغرب اليوم، وعندما ظهر السبب بطل العجب ‍.

مكره أخاك لا بطل!

استقبلنا في المطار فضيلة الأخ الدكتور صهيب بن عبد الغفار حسن أمير جمعية أهل الحديث المركزية في بريطانيا في الوقت الحاضر [وهو باكستاني الأصل ومن زملائي في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ووالده الشيخ عبد الغفار حسن من أساتذتنا في الجامعة، وقد كتبت عن حياته نبذه في هذا الكتاب من هذه السلسلة، وكان التنسيق للدورة قد تم مع هذه الجماعة (جماعة أهل الحديث)].

وكنا نعرف أن الدورة ستقام في مدينة برمنجهام التي تبعد أكثر من ساعة ونصفها بالسيارة شمال لندن، ولكنا كنا نظن أننا سنبيت هذه الليلة في لندن، لنأخذ راحتنا من تعب الرحلة الطويلة، فإذا نحن نقوم برحلة أخرى برية إلى مدينة برمنجهام، فشحذنا هممنا وشددنا عزمنا ـ ومكره أخاك لا بطل ـ وقد نزلنا في فندق يسمى: سِلْ فْرِيْج Sel Frige))، هذا غرفهُ ضيقة وأجرته مرتفعة وفي كل غرفة اثنان منا.

الخميس 25/1/1414ﻫ 15/7/1993م

سألت عن الفنادق القريبة فذكر لي حياة ريجنسي فذهبت إليه وبعد أخذ ورد مع موظفيه تم النزول فيه بأجر أقل من الفندق السابق وهو فندق فخم وغرفهُ واسعة وسبب نزولي فيه تخفيض الأجرة والترقية لأني
أحمل بطاقة عضويته.

افتتاح الدورة:

في الساعة الحدية عشرة صباحاً اجتمعنا في مقر مركز جمعية أهل الحديث في مدينة (برمنجهام) بما يزيد على خمسين شخصاً ممن تقدموا للاشتراك في الدورة، ولم نجد منهم من عنده مقدرة ضعيفة على التحدث باللغة العربية إلا ثمانية أشخاص، مع أن الدورة تقام ـ في الأصل ـ لمدرسي اللغة العربية والدراسات الإسلامية، والباقون لا يعرفون الحروف الهجائية العربية.

وقد ألقيتُ محاضرة في افتتاح الدورة ترجمت باللغة الإنجليزية، تضمنت الأسس الأربعة الآتية:
الأول: الإخلاص. الثاني: العلم. الثالث: العمل. الرابع: القدوة الحسنة.، وهذه الأربعة مناسبة لنا نحن الأساتذة المعلمين، وللطلبة الذين سيحضرون دروس الدورة.









السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10719461

عداد الصفحات العام

1034

عداد الصفحات اليومي