﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [لقمان ٦]
(016)طل الربوة :: (015)طل الربوة :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)طل الربوة تقوية الأستاذ صلته بطلابه: :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب :: (013)طل الربوة شعور الأستاذ وطلابه بالمسؤولية في نشر العلم: :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب :: (03)سافر معي في المشارق والمغارب :: (012)طل الربوة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(038)سافر معي في المشارق والمغارب آخر حلقات بريطانيا

(038)سافر معي في المشارق والمغارب آخر حلقات بريطانيا

من سعة الدنيا إلى ضيقها..!

وبعد انتهاء الحفل الختامي للدورة، انطلقنا إلى مدينة لندن عن طريق البر بالسيارة، وقد طلبت من الشيخ صهيب أن يكلف من يحجز لي في أحد الفنادق المريحة ليلة واحدة، لآخذ قسطاً من الراحة، لأني سأسافر يوم غد إلى مدينة "دبلن" عاصمة أيرلندا الجنوبية، ونحن اليوم على سفر، وقد كنت نزلت في مدينة برمنجهام في فندف حياة ريجنسي في غرفة شبيهة بشقة، لسعتها وسعة مرافقها، مع جودة الخدمة ورخص الأجرة، فقد كانت أجرة الغرفة في الليلة الواحدة 115جنيهاً إسترلينياً، ولكن نظراً لطول المدة التي قضيتها في الفندق، ولحملي بطاقة جوازه الذهبي حسبوا لي الغرفة بخمسين جنيهاً، وكنت أراها غالية، ولكنها كانت أرخص من غيرها في الفنادق الأخرى التي هي أقل درجة، وكانت الغرفة في الأدوار العليا، أظنها في الدور السادس والعشرين، والجهات الثلاث في الغرفة من الزجاج، يتمتع الساكن بجمال المنظر.

وعندما نزلت في الفندق الذي حُجِز لي فيه بلندن، أحسست كأني نزلت في لَحد: غرفة صغيرة ضيقة وسرير صغير، لا تجد لك مكاناً تصلي فيه، وحمام لو كان الساكن في الغرفة أكثر متانة مني، لم يستطع الدخول من بابه، والفندق محسوب على درجة أولى خمسة نجوم، والأجرة في الليلة الواحدة 170جنيها، بعد التخفيض 30% يعني أن أجرة غرفة هذا الفندق ـ نسيت اسمه، ولا أعادني الله إليه ـ التي هذا وصفها تزيد عن أجرة غرفة فندق حياة التي سبق وصفها تزيد بمائة وعشرين جنيها؟! وعندما قارنت بين غرفة هذا الفندق وفندق حياة، أحسست كأني خرجت من سعة الدنيا إلى ضيقها، مع الفرق الكبير في السعر، وتذكرت المثل العربي "أحَشَفاً وسوءَ كِيلَة؟!"

والسبب في غلاء الفنادق في لندن، كثرة الزوار وبخاصة الخليجيين، فقد كانت قاعة الفندق مليئة بالناس الذين ينتظرون فراغ الغرف، ليسكنوا، بل كان بعضهم ينتظرون في ممرات بعض الأدوار التي قيل لهم: إن غرفهم التي فرغت من الساكنين قبلهم تنظف وتعد لهم.

السياحة مباحة مقبولة، ولكن قلة الحياء غير مقبولة:

وخرجت مع الشيخ شريف أحمد الهندي، الذي يعمل مع مكتب الدعوة في بريطانيا لتناول طعام العشاء في بعض المطاعم، فوجدنا الخليجيين قد ملئوا تلك المطاعم، وزملاؤهم ينتظرون صفوفاً، ليحلوا محل من ترك مقعده، ونظرنا إلى الدكاكين والأسواق، فإذا هي مليئة بهم، لو أراد أحد دخول الدكان ما وجد له موطئ قدم، كل ذلك يعتبر مقبولاً، فالناس في إجازة..

ولكن الشيء غير المقبول هو قلة الحياء في كثير من النساء العربيات المسلمات اللاتي فُقْنَ فيها نساء الغرب: الملابس القصيرة والشعور المتدلية ومساحيق التجميل المتنوعة، والروائح العطرية القوية التي تلاحقك أينما كنت، والضحكات المتبادلة بين الشباب والشابات، وكأنك في مسرح من مسارح أوربا..! كان ذلك على مقربة من كابوس احتلال الكويت وحربه التي كنا نظن أنها ستكون درساً يهدي التائهين إلى صراط الله المستقيم.

لقد يئسنا من الحصول على العشاء، لأنا نريد طعاماً حلالاً، وأبناء الحلال العرب وبناته أيضاً يريدونه، وإن كان الحرام من غير الطعام مرغوباً فيه عند كثير منهم كالرغبة في الطعام الحلال، وقد تمكنا من الحصول السندوتش: (شاطر ومشطور وبينهما طازج!).

أجمل أماكن السياحة: القرى والأرياف الأوربية:

وإني لأتعجب من ازدحام السائحين، وبخاصة العرب في هذه المدن الصاخبة، مثل لندن، مع أن المدن الصغيرة والضواحي والأرياف في غاية الجمال والهدوء، وأنا إذا ما احتجت للبقاء في لندن وأمثالها، أحاول أن أجد مكاناً بعيداً ولو نسبياً من أماكن الزحام، ومع ذلك لا أرتاح إلا في المدن الصغيرة والأرياف، ولي مع لندن فصل لا أنساه في أول رحلة لي إلى بلاد الغرب، سجلته في رحلتي الأولى إلى بريطانيا في 2/7/1398ﻫ.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10849940

عداد الصفحات العام

678

عداد الصفحات اليومي