﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [لقمان ٦]
(016)طل الربوة :: (015)طل الربوة :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)طل الربوة تقوية الأستاذ صلته بطلابه: :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب :: (013)طل الربوة شعور الأستاذ وطلابه بالمسؤولية في نشر العلم: :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب :: (03)سافر معي في المشارق والمغارب :: (012)طل الربوة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(013)طل الربوة شعور الأستاذ وطلابه بالمسؤولية في نشر العلم:

(013)طل الربوة شعور الأستاذ وطلابه بالمسؤولية في نشر العلم:

وإن مما يقوي صلة كل من الأستاذ وطلابه بالله تعالى، شعورهم القوي بالمسؤولية أمام الله، عن أعمالهم في هذه الحياة، ومن ذلك أداء ما يجب عليهم لأهلهم وأقاربهم وأولادهم، وجيرانهم وأصدقائهم وغيرهم، ومن أهم تلك الحقوق تعليم الجاهل وتفقيهه في دينه، وتبصيره بما ينفعه وما يضره وما ينفع كل من له به صلة في بلاده وخارجها مما يتعلق بحقوق الله تعالى وحقوق عباده، ليكون إنساناً صالحاً أينما حلَّ وارتحل، وهو الأمر الذي كلف الله تعالى رسوله تبليغه للناس، بكل وسيلة متاحة مشروعة في حدود قدرتهم واستطاعتهم.

وفي طليعة نشر العلم تعلم القرآن وتعليمه، بما يشمل جودة قراءته وتدبره وفهمه، وهذا ما يدل عليه حديث عثمان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، وفي رواية: (إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه).[صحيح البخاري ج4/ص1919دار ابن كثير/اليمامة، بيروت.]

قال الحافظ في شرح الحديث: "ولا شك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي، ولهذا كان أفضل، وهو من جملة من عني سبحانه وتعالى، بقوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ} والدعاء إلى الله يقع بأمور شتى، من جملتها تعليم القرآن وهو أشرف الجميع.. فإن قيل: فيلزم على هذا أن يكون المقرئ أفضل من الفقيه، قلنا لا؛ لأن المخاطبين بذلك كانوا فقهاء النفوس لأنهم كانوا أهل اللسان فكانوا يدرون معاني القرآن بالسليقة أكثر مما يدريها من بعدهم بالاكتساب، فكان الفقه لهم سجية، فمن كان في مثل شأنهم شاركهم في ذلك لا من كان قارئاً أو مقرئاً محضاً لا يفهم شيئاً من معاني ما يقرؤه أو يقرئه. فإن قيل: فيلزم أن يكون المقرئ أفضل ممن هو أعظم غناء في الإسلام بالمجاهدة والرباط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثلاً، قلنا حرف المسألة يدور على النفع المتعدي فمن كان حصوله عنده أكثر كان أفضل فلعل "من" مضمرة في الخبر". [فتح الباري (9/76) دار المعرفة/بيروت.]

ولهذا ينبغي للأستاذ وطلابه أن يتحملوا أعباء الدعوة إلى الله، مع استكمال أصولها من العلم والحكمة والبيان والصبر، كما قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)}.[لنحل] {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) }. [لمائدة] {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109)}. [يونس]

وأن يعلموا ما توعد الله تعالى به أهل العلم الذين يكتمون علمهم عن الذين يحتاجونه من البشر في أي أمة من الأمم بدون ضرورة، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)}. [لبقرة] {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ(108)}. [يوسف]

وقد رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعيد شديد لمن كتم العلم الذي يحتاجه المسلمون، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (من كتم علماً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار). [خرجه ابن حبان في صحيحه (1/298) مؤسسة الرسالة بيروت، بتحقيق الشيخ شعيب أرناؤط، والحاكم في المستدرك على الصحيحين (1ص182) دار الكتب العلمية، بيروت، وقال: "هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين، وليس له علة وفي الباب عن جماعة من الصحابة غير أبي هريرة رضي الله عنه".] وأهل العلم مسؤولون عن تعليم عامة المسلمين في حدود قدرتهم، وهم رعاتهم في هذا الباب، وفي الحديث: (كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته). [ البخاري (8/104) ومسلم (3/1459).]







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10849900

عداد الصفحات العام

638

عداد الصفحات اليومي