﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [لقمان ٦]
(07)سافر معي في المشارق والمغارب جماعات أخرى: :: (06) الإخلاص :: (06)سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) الإخلاص :: (04)الإخلاص لله :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب جماعات أخرى: :: (03)الإخلاص :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب المساجد في البرتغال: المسجد المركزي في لشبونة: :: (02)الإخلاص وما يعين عليه صعوبة الإخلاص، وما يعين عليها: :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(018)طل الربوة خطوات مقترحة للتدريس ينبغي أن يتبعها الأستاذ مع طلابه:

(018)طل الربوة خطوات مقترحة للتدريس ينبغي أن يتبعها الأستاذ مع طلابه:

إن الأستاذ الناجح هو الذي يشتاق طلابه لحضور دروسه باستمرار، ولا يملون في حلقات درسه، لما يمتاز به من إتقان مادته، وقدرته على إيصال المعلومات إلى عقول طلابه بالأساليب السهلة المرغوبة، واستعماله لوسائل الإيضاح العصرية التي تلفت انتباه طلابه وقت إلقائه دروسه فلا يشغلهم شاغل عنه، بل تكون عقولهم حاضرة معه كأجسامهم، فلا يملون من دروسه ولا يتذمرون.

وهذه الخطوات يحتاجها الأساتذة كلهم لينجحوا في تدريس طلابهم، ولكن المقصود بها هنا أساتذة الشريعة الإسلامية وطلابهم؛ لأنهم معنيون أساساً بنشر التعليم الإسلامي، وبالتزكية الربانية، والدعوة إلى الله تعالى بين المسلمين وغيرهم، كما أن العلوم الأخرى تجد اهتماما بها من غالب المدرسين، بل من الوزرات المسْئولة عن التربية والإعلام وكبار موظفيهم، بخلاف العلوم الإسلامية التي قد لا تكون أساسية في المؤسسات التعليمية، وقد تكون تؤلف لها في بعض المؤسسات التعليمية، ولمها لا تعطى حظها كغيرها من العلوم الأخرى

وهذه الدروس تناسب الأساتذة والطلاب في الحلقات المسجدية، ومعاهد تحفيظ القرآن الكريم ومدارسه وغيرها كالكتاتيب المنتشرة في البلدان الإسلامية؛ لأن أوقاتها تتسع لهذه الخطوات ونحوها، لعدم تقيدها بوقت معين ومواد معينة، يصعب معها التوسع في العلوم الإسلامية

وأرى أن يتبع الأستاذ الخطوات التالية:

1- قراءة بعض آيات القرآن يعينها لكل درس لاحق أحد الحاضرين في الدرس السابق. ويُكَلَّف آخرُ تحضيرها من كتب التفسير (كتفسير ابن كثير، أو تفسير السعدي، أو في ظلال القرآن) ليفيد زملاءه بها باختصار، واختيار حديث ـ بعد ذلك ـ من الأحاديث لقراءته وشرحه كذلك باختصار، حرصاً على ربط الطلاب بالقرآن الكريم والسنة النبوية.

وينبغي أن تكون الآيات والأحاديث مناسبة للمقام، فالترغيب ـ مثلاً يناسبه آيات الوعد والثواب وصفة الجنة وصفات المؤمنين، والترهيب يناسبه ذكر الوعيد وصفات النار وأعمال الكافرين ـ وهكذا يقال في الإنفاق والجهاد والصبر والصدق والأمانة والعلم والعمل وغيرها.

2- مناقشة عامة لما مضى في الدرس الماضي، بذكر ما تم كما ينبغي، وما لم يتم، مع ذكر العوائق التي

اعترضت الطالب ومناقشة حلها ـ وعلى المقصر أن يعترف بتقصيره إن حصل دون جدال، ويعتذر ويعد بعدم التقصير مستقبلاً، وعلى الأستاذ وبقية الطلبة قبول عذره وعدم التأنيب، فإن تكرر فليعالج بالحكمة والأسلوب المناسب في الزمان والمكان المناسبين.

3- البدء في دراسة الموضوع الجديد، وينبغي تنوع الدراسة، تنوعاً يحقق ضبط الدرس من جميع الطلاب
وفي الإمكان اتباع ما يأتي:

( أ ) يذكر الأستاذ النقاط الرئيسة للدرس الجديد، ويطلب من كل طالب الكلام على جزئيات كل نقطة على حدة، أو يطلب من كل طالب ذكر بعض النقاط الرئيسة، ثم يقسم الجزئيات على الطلبة كل واحد منهم يتولى الكلام على بعضها.

وعلى الأستاذ تتبع التلخيص أو الإجابة على الجزئيات، ليعلق في آخر الأمر على ما يراه يستحق التعليق، وللأستاذ أن يكلف أحد الطلبة القيام بالتدريس إذا رآه أهلاً لذلك، ليمرن طلبته على التدريس، ويصحح لهم ما يقعون فيه من خطأ. وعليه أن يبرز الجوانب المقصودة من الدراسة بشكل واضح حتى يتعود طلبته على فهم مقاصد الدراسة والتدريس.

(ب) على كل طالب أن يحضر النقاط التي أشكلت عليه في كراسته، ولا يبدأ بالسؤال عنها، بل ينصت ويناقش إلى أن ينتهي الأستاذ من البحث الذي فيه نقطة الإشكال، فإن فهم من خلال المناقشة فبها وإلا سأل أستاذه.

وعلى الأستاذ أن يجيب بوضوح إن كان عنده علم بذلك، وإلا طلب التأجيل ليبحث، وإذا كان عند بعض طلبته علم، فعليه أن يمكنه من إبداء ما عنده ليحصل التعاون بينه وبين طلبته. وعلى الأستاذ أن يحضر أسئلة على النقاط الصعبة، لتنبيه الطلبة على فهمها، وأن يسرع بالإجابة أو المساندة عليها، إذا أحسَّ عجز الطالب أو الطلبة عن الإجابة؛ لأنه لا يقصد بالأسئلة التعجيز، وإنما هي تنبيه على الفائدة.
كما يجب أن يكون غرض الجميع الإفادة والاستفادة، مع التواضع وعدم الترفع على الآخرين.

(ج ) على الأستاذ أن يعوِّد طلبته في ختام الدرس على الإدلاء بما سمعوه، من الأخبار المهمة المتعلقة بالعالم الإسلامي أو غيره، وذكر المجلات الإسلامية، التي ينبغي اقتناؤها.[و مواقع الشبكة العالمية "الإنترنت" المفيدة.] حتى يكون الطلبة على علم بالأحداث التي تهم المسلمين، ثم قراءة ما ورد في ختم المجلس.

( د ) لا ينبغي أن يضن الأستاذ أو طلبته بالوقت للدراسة، فخير الأوقات ما استغل في طاعة الله، لا سيما ما يعود نفعه لعامة المسلمين. { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً}. [لفرقان 62]

(ه) وهناك أمر يجب التنبيه عليه، وهو أن على الأستاذ أن يكون ملماً إلماماً كافيا بالدروس التي يلقيها لطلبته، متمكناً من فهم مسائلها تمكناً كاملاً أو قريباً منه، وأن يتوسع في المراجعة في الكتب المناسبة، ليكون متميزاً في علمه وثقافته عن طلابه؛ لأن ذلك هو الذي يؤهله ليكون أستاذاً لهم، وإلا فما الفرق بينه وبين طلابه إذا ساووه أو زادوا عليه في ذلك.

وينبغي أن يحرص كل الحرص على عدم ظهوره بمظهر المتردد في فهم المسائل، حتى لا تضعف ثقة طلابه به، وحتى لا يكون قدوة لهم في عدم إتقان مادة الدرس. كما أن عليه ألا يتردد عن قول: (لا أدري) فيما لا يعلم، لئلا يقع في مثل قوله: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ}. [لنحل 116]






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10972933

عداد الصفحات العام

4909

عداد الصفحات اليومي