﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [لقمان ٦]
(07)سافر معي في المشارق والمغارب جماعات أخرى: :: (06) الإخلاص :: (06)سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) الإخلاص :: (04)الإخلاص لله :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب جماعات أخرى: :: (03)الإخلاص :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب المساجد في البرتغال: المسجد المركزي في لشبونة: :: (02)الإخلاص وما يعين عليه صعوبة الإخلاص، وما يعين عليها: :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(019)طل الربوة

(019)طل الربوة

أمور مهمة ينبغي للأستاذ أن يمرن طلبته عليها:

-الجد في الأمور والبعد عن الهزل والهازلين. الحرص على فهم عقيدة السلف الصالح من كتبهم، وبالأخص كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.[مثل كتاب العبودية، والعقيدة الواسطية، والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، وكذلك شرح الطحاوية لابن أبي العز.] التعمق المستمر في فهم كتاب الله وسنة رسوله، عن طريق قراءتهما المباشرة والتدبر وقراءة التفسير وعلومه والحديث وعلومه.


ـ حفظ قواعد النحو والصرف التي لا غنى عنها، ليتمكن بها من فهم كتاب الله وسنة رسوله، وأخذ حظ مناسب من الشعر الجاهلي والإسلامي، وبعض القطع الأدبية المفيدة، في الحكم والأمثال، والنصائح ونحوها، لتكون عنده ثروة من غريب اللغة العربية...

- البُعد عن التعصب الذي وقع فيه المقلدون الجامدون، فالحق أحق أن يتبع، وليس أحد من الناس معصوماً إلا من عصمه الله، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم، ويجب رد ما اختُلف فيه إلى الله ورسوله، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.[يراجع في هذا كتاب "رفع الملام عن الأئمة الأعلام" لابن تيمية، وكتاب أسباب الخلاف لولي الله الدهلوي.]

-تطهير المجالس من أقذار الغيبة والنميمة، وتجريح الأفراد والجماعات، فالوقت يجب أن يستغل في بناء الطالب وتعويده على الالتزام بالأدب الإسلامي، والتنفير عن الوقوع في أعراض الناس، وفي تذكر الإنسان عيوب نفسه ما يغنيه عن التفكه بعيوب الآخرين، وهذا لا يمنع من ذكر السلبيات التي تؤثر على سير الدراسة أو الدعوة، التي يقع فيها بعض الأساتذة أو الطلبة، ويقدر ذلك بقدره، على أن يكون المقصود التحذير من الوقوع فيها.

ـ عدم تضييع الوقت فيما لا ينفع أو فيما هو مهم على ما هو أهم، فضلاً عن تضييع الوقت فيما يضر، وما أكثر ما يضيع طلبة العلم أوقاتهم في الكلام اللغو الذي لا فائدة فيه، إذا سلموا من الكلام الذي يجلب عليهم الإثم. ومن صفات المؤمنين: { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً }. [لفرقان 72]

وأمرهم الله تعالى: بالقول النافع المفيد فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً}. [لأحزاب 70] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت). [لبخاري (7/78ـ89).] وينبغي ألا يأبه الأستاذ ولا الطالب، بمماراة السفهاء وسوء ادبهم، وليكن كما قال الشاعر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني،،،،،،،،،،،،،،،،،فمضيت ثمت قلت لا يعنيني

واستعذاب الكلام فيما لا يفيد دليل فقدان الروح العلمية والخلقية، فليحذر المسلم ذلك كل الحذر، ولا يحملنه استعذاب مخالفيه للطعن فيهم، أن يقتدي بهم في ذلك، فقد يكون الطاعن فيه ممن هيأه الله لنشر فضائله وهو لا يدري.

وإذا أراد الله نشر فضيلة،،،،،،،،،،،،،طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيماجاورت،،،،،ما كان يعرف طيب عرف العود

ثم إن الطاعن في أهل الحق، فارغ وأهل الحق مشغولون بحقهم، والمثل العربي يقول: "ويل للشجي من الخلي، وويل للعالم من الجاهل". والشجي هو المشغول، والخلي هو الفارغ. والذي يغتابك أو يظلمك بأي نوع من أنواع الظلم، يكون سبباً في أخذك من حسناته، أو تحمله بعض سيئاتك يوم القيامة

فقد روى أبو هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (أتدرون ما المفلس؟) قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: (إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار). [صحيح مسلم (4/1997). فهذا المعتدي ينفعك ويضير نفسه فدعه وما يقترف.]

وإنا ننصح من تعوَّد على غيبة الناس، وبخاصة العلماء والدعاة، أن يلجأ - إذا حدثته نفسه بغيبة أحد ـ إلى أقرب لحم حلال، ليأكل منه، من الأنعام التي امتن الله تعالى بها على الناس، بدلاً من أكل لحوم إخوانه، فإنه يجمع بذلك خيرين: الخير الأول: تغذية جسمه بما أحل الله له. الخير الثاني: نجاته من الوقوع في هذا التأنيب الرباني: { أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ }. [لحجرات 12]







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10972930

عداد الصفحات العام

4906

عداد الصفحات اليومي