﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [لقمان ٦]
(07)سافر معي في المشارق والمغارب جماعات أخرى: :: (06) الإخلاص :: (06)سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) الإخلاص :: (04)الإخلاص لله :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب جماعات أخرى: :: (03)الإخلاص :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب المساجد في البرتغال: المسجد المركزي في لشبونة: :: (02)الإخلاص وما يعين عليه صعوبة الإخلاص، وما يعين عليها: :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(20)طل الربوة عوامل تقدم الطلبة في دراستهم وارتقائهم:

(20)طل الربوة عوامل تقدم الطلبة في دراستهم وارتقائهم:

من عوامل تقدم الطلاب في دراستهم، ما يأتي:

( 1 ) أن يكون أستاذهم قدوة حسنة في التقدم والارتقاء.

( 2 ) أن يفهموا دروسهم ـ المنهج المقرر - أولاً بأول- فهماً دقيقاً شاملاً مع التطبيق العملي لما درسوه، فالتطبيق العملي يثبت العلم وعدمه يسبب النسيان.

( 3 ) الاهتمام بقراءة كتاب معين في كل علم، قراءة دقيقة من أوله إلى آخره، مع الفهم وحفظ القواعد والنصوص اللازمة، حتى يكون هذا الكتاب بمنزلة المتن لهذا الفن، ثم التدرج في اختيار الكتب للقراءة المتأنية، والمراجع للتوسع.

( 4 ) إعداد موضوعات وبحوث مناسبة لمراحل الدراسة، وتكليفهم إعدادَ شيء من ذلك.

( 5 ) تعيين بعض الكتب للمطالعة المستمرة وأخرى للتلخيص.

( 6 ) أن يكونوا على صلة بما يجدُّ من الكتب والموضوعات والمجلات والجرائد المناسبة والحوادث المعاصرة.

( 7 ) تنمية روح المسؤولية فيهم والاستقلال، لا التبعية والتقليد، مع ترسيخ التواضع فيهم والاعتراف بالفضل لأهله.

( 8 ) متابعتهم متابعة دقيقة، ووضع كل منهم في مكانه المناسب، في التعلم والتعليم في الوقت المناسب.

( 9 ) أن يقبل الأستاذ كل استفسار أو استشكال أو شبهة أو نقد أو اقتراح، ويحاور من تقدم بذلك
محاورة هادئة موضوعية مقنعة، ويسلم لصاحب الحق ويشكره على ذلك.[مع ملاحظة أن لا يكون همّ
الفرد هو مجرد النقد أو القدح وإنما مراده المصلحة والوصول إلى الحق.]

(10) تشجيعهم على القيام بجولات مستمرة للدعوة العملية.

(11) تمرينهم على البدء بالأهم فالمهم، اقتداء بالرسول صلّى الله عليه وسلم.

(12) اختيارهم الأسلوب السهل عند دعوة غيرهم أو تعليمهم، حسب المقام والأشخاص.

(13) مساعدة الطالب في نقله من البيئة الفاسدة إلى البيئة الصالحة، حتى يتمكن من السير في صراط الله، ويصبح هو أيضاً قادراً على نقل غيره كما نقل هو.

(14) إقناعهم بالاعتصام بحبل الله، والتعاون مع إخوانهم المسلمين في كل أنحاء الأرض، من أجل رفع راية (لا إله إلا الله) والقضاء على خطط رؤوس الفتنة والضلال من أعداء الله، والتذكير بأمر الله ورسوله صلّى الله عليه وسلم، بـ"التمسك بالجماعة وأن (من شذّ شَذّ في النار). [لبخاري (8/92ـ93) ومسلم (3/1475ـ1476) والترمذي (4/465ـ467).]

ويستعين الأستاذ على ذلك بما يأتي:

( أ ) التذكير بالأوضاع الكافرة التي أحدثت للعالم كله القلق والاضطراب، ومكنت للظلم والظالمين.

(ب) التذكير بحالة المسلمين التي نزلت بهم في هذا العصر، من الجهل والفقر، وعدم تطبيق شرع الله في حياتهم، والتنازع الذي أدى إلى الفشل، وتسلط أعدائهم على ضرورات حياتهم، من الدين والنفس، والنسل، والعقل، والمال، واحتلال أرضهم ونهب ثرواتهم، وفقد حريتهم التي منحهم الله تعالى، بعبادته وحده، والكفر بالطاغوت.

(15)العناية بموضوع فلسطين المحتلة التي يصمم اليهود على إخراج أهلها منها، كما صرح بذلك نتنياهو في كتابه: "استئصال الإرهاب" و"بلدة تحت الشمس" ومحاولة اليهود الهيمنة على البلدان العربية سياسيا واقتصاديا وإعلاميا وعسكريا...

(16) التذكير بصفات الطائفة المنصورة، التي تبدأ بالإيمان وتنتهي بالجهاد وطلب الشهادة، من أجل تحقيق رفع راية الإسلام.

(17) التذكير بحقيقة الجهاد الشامل، جهاد النفس وجهاد المال وجهاد التعليم وجهاد الدعوة وجهاد
أعداء الله المعتدين على ضرورات حياة المسلمين، وينبغي أن يعينه بذكر الكتب والمراجع التي تفيده في هذا الباب وغيره، ليسير على النهج الصحيح.

(18) تقوية الجانب العبادي، على ضوء ما مر في تقوية الصلة بالله، لأن ذلك هو الأساس لثبات الطلاب والأساتذة على كلمة الله.

(19) وعلى الجميع أن يحاسبوا أنفسهم، كل بمفرده كل ليلة قبل النوم، لمعرفة ما وقع فيه من الأعمال التي لا تليق بالمسلم، والتوبة إلى الله منها، لينطبق عليه قول الرسول صلّى الله عليه وسلم: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك). [لبخاري (6/20) ومسلم (1/37).]
وفي رحلات طرد الملل والتفكر في آيات الله
الدراسة مهما كانت مشوقة ومفيدة، يحرص عليها الجادون من الأساتذة والطلاب، لما فيها من غذاء للعقول بمعانيها المتنوعة، واطمئنان إلى ذكر الله وعبادته، وتطهير للقلوب من أدران المعاصي ووساوس الشيطان، مهما كانت كذلك، فإن أصحابها يحتاجون إلى تغيير في نمط حياتهم، وتنوع في تغير أجواء نشاط أجسادهم وتفكير عقولهم.
ومن أهم ما يمكنهم من ذلك التغيير وذلك التنوع الرحلات، التي ينتقلون فيها من مكان طال مقامهم به ولم يعودوا يتفكرون في شيء فيه ولو كان ـ في الأصل من آيات الله في الكون ـ كالجبال والبحار والأنهار والحيوانات إلى مكان آخر لم تطل إقامتهم فيه، ولم يألفوا النظر إلى مخلوقات الله التي يضمها المكان الجديد.
إنهم سيحسون في المكان الذي انتقلوا إليه بأحاسيس جديدة ويشعرون بتفكر غريب؛ لأن ألفتهم للأول تفقدهم تلك الأحاسيس وتنسيهم ذلك التفكير.
وعلى سبيل المثال: إذا كنت تسكن في منطقة جبلية، تضم جبالاً شاهقة، وطرقاً مكسوة بالأشجار السامقة تتخللها جداول صغيره من المياه التي ترويها، ويكسو قممها بساط أخضر من الجليد في الشتاء، تتجمع بينها بحيرات من المياه، تحيط بها الغابات ذات الأشجار المتنوعة المغروزة بين الأعشاب.
إنك لكثرة رؤية هذه الآيات العظيمة التي تدل على كمال القدرة الإلهية، ستفقد التفكر فيها، وتنسى هيبتها الدالة على عظمة من أوجدها؛ لأنك قد ألفتها ألفة أورثتك الغفلة عن تلك العظمة.
فإذا انتقلت إلى سواحل البحار والمحيطات، ورأيت أمواجها المتلاطمة كل موجة تتبع أختها في تسابق مدهش، يتصاعد رشاشها بالأمتار في السماء، ورأيت الأسماك بألوانها المختلفة وأحجامها المتنوعة، وغير ذلك من عجائب البحر، كطحالبه وأشجاره وكهوفه، وما تجري فيه من المراكب والسفن العملاقة الحديثة، إذا انتقلت إلى هذه السواحل وبحارها، تجدد عندك الإحساس بعظمة الله في الكون حتى لتشعر أحياناً بأنك ولدت هذه اللحظة التي أحسست فيها هذا الإحساس، وشعرت هذا الشعور.
وقس على ذلك الذي يعيش في مدينة تناطح عماراتها السحاب، وتتلألأ فيها أنوار الكهرباء، وتصم الآذان فيها أصوات السيارات ومحركات المصانع، وتشغل فيها الفضائيات ذات البرامج المختلفة والأهداف المتنوعة السكان في داخل غرف نومهم، فيرحل من مدينته تلك إلى الأرض الفضاء المكسوة بالعشب والمراعي، تنتشر فيها قطعان الأنعام الثمانية، تسرح حيث تشاء، يشعر من يراها بجمال منظرها، المتنوع في الصغر والكبر والألوان، وكلها من آيات الله العظيمة، والهدوء التام يخيم على المنطقة والهواء الطلق يهب في جنباتها، إذ يتغلغل الأكسجين إلى الجسم صافياً سليماً من شوائب دخان المركبات والمصانع التي تملأ المدن وأجواءها.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10972923

عداد الصفحات العام

4899

عداد الصفحات اليومي