﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [لقمان ٦]
(07)سافر معي في المشارق والمغارب جماعات أخرى: :: (06) الإخلاص :: (06)سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) الإخلاص :: (04)الإخلاص لله :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب جماعات أخرى: :: (03)الإخلاص :: (04)سافر معي في المشارق والمغارب المساجد في البرتغال: المسجد المركزي في لشبونة: :: (02)الإخلاص وما يعين عليه صعوبة الإخلاص، وما يعين عليها: :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(08)سافر معي في المشارق والمغارب تكملة الحوار مه الآب لولونج

(08)سافر معي في المشارق والمغارب تكملة الحوار مه الآب لولونج

قلت: ما القاعدة التي تنطلقون منها في بحوثكم وكتاباتكم عن الإسلام، وما الهدف، وما المصادر وما الوسائل؟ قال: الهدف من الدراسات التي أعددتها عن الإسلام أنا باعتباري أباً مسيحياً، جاءتني فرصة لمعرفة المسلمين، ومن صلتي بهم تعرفت على الإسلام، ورأيت من المهم الإسهام في التعريف الموضوعي للإسلام لإخواني المسيحيين.

درست العربية والقرآن والسنة، ثم درست وحضرت الليسانس في اللغة العربية، وقمت بإعداد أطروحة دكتوراه حول التراث الديني في التعليم التونسي، ثم كتبت عشرات من الكتب لتوضيح نقاط الالتقاء والاختلاف بين الإسلام والمسيحية، وكتبت عن الصعوبات السياسية التي تحول بين التقاء المسلمين والمسيحيين، وكتبت كتاباً عن القدس، وآخر ما كتبته كتاب تعرضت فيه لنقاط العلاقة بين المسلمين والمسيحيين ومشكلة الشرق الأوسط والصحوة الإسلامية.

وسألت الأب فقلت: ما دمت على اطلاع طيب على القرآن والسنة والسيرة النبوية، فهل وصلت في اطلاعك ذلك أن القرآن هو كلام الله حقاً، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم هو رسول الله صدقاً؟ فأجاب: هذا سؤال مهم وصعب، ولقد حاولت في كتاب مع مجموعة من المسيحيين والمسلمين أن أشرح كيف يكون موقف المسيحي من القرآن ومن محمد صلى الله عليه وسلم.

وموقفي الخاص كمسيحي لا أستطيع أن أشاطر المسلمين – يعني أوافقهم - تماماً في عقيدتهم، ولا أستطيع الاعتقاد بأن القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم، جاءا عوضاً عن الديانة المسيحية، كما هو موقف المسلمين من المسيح، يعني كما أن المسلمين لا يعتقدون أن المسيح إله، بل يعتقدون أنه رسول فقط، مخالفين في ذلك عقيدة النصارى الذين يعتقدون أنه رسول وإله، فموقفنا نحن المسيحيين من القرآن ومن الرسول كموقف المسلمين من عقيدتنا، أي لا نوافق أن الإسلام جاء بديلاً للمسيحية، ولكن لا بد من احترام القرآن واحترام الرسول صلى الله عليه وسلم، لا بد أن أفهم ماذا يقول الله لي في القرآن وما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم. وأنا أعتقد أن القرآن من الله وأن محمداً مرسل من الله، ولكن الوحي الإلهي الذي نزل على المسيح كان كاملاً. وقد استوضحت من المترجم بعد أن كتبت ما مضى: أرجو أن تلخص لي ماذا فهمت من كلام الأب السابق، فقال الأخ أحمد جاب الله: الحقيقة أراد أنه كما يعتقد المسلمون في المسيح أنه رسول فقط، والنصارى يعتقدون أنه رسول وإله، فالنصارى يسمحون للمسلمين أن يعتقدوا في المسيح خلاف ما يعتقده النصارى، فليسمح لنا المسلمون أن نعتقد في القرآن وفي محمد، ما لا يعتقدونه. ويقول: إن هذا الموضوع موضوع شائك وصعب، وقد عبر عن رأيه في الكتاب الذي ذكره.

فقلت للأخ: ولكن فهمت من عبارة الأب أنه يعتقد أن القرآن جاء من عند الله؟ قال: نعم في الأخير يقول: موقفه الشخصي اعتقاده أن القرآن من الله وأن محمداً مبعوث من الله، ولكن لا يعتقد أن القرآن جاء ليلغي الديانة المسيحية، ولكن يقول: إنه وهو مسيحي يجب عليه أن يفهم مراد الله تعالى من القرآن وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

قلت: ما الأسلوب المناسب الذي يراه الأب لعرض الإسلام على أهل الغرب؟ قال: الجواب باختصار: لا بد أن يكون المسلمون مسلمين حقاً. قلت: ما الذي ينصح به الأب المسلمين حتى يحافظوا على أبنائهم في أوربا في جو يخالف جو بلادهم؟

فأجاب: لا بد من الاستفادة من المسجد، ولا بد من دراسة القرآن، ولا بد من التربية الدينية، وهذا واجب المسلمين في هذه البلاد، ثم لا بد أن يتجاوز المسلمون خلافاتهم في فرنسا، وأن لا يتصارعوا فيما بينهم، وأن يعيشوا في سلام بينهم وبين غير المسلمين.

وسألته: ما سبب قلة دخول الأوربيين في الإسلام، بخلاف غيرهم كالأفارقة مثلاً؟ قال: في إفريقيا كثير من الناس ليس لهم دين كبير، قصده دين سماوي، عندهم ديانات تقليدية [يعني وثنية] ليست كالإسلام والمسيحية، وكما يوجد ناس يدخلون في الإسلام في إفريقيا فكذلك يدخل آخرون في المسيحية، لأنهم يجدون في الإسلام والمسيحية حقائق لا يجدونها في دياناتهم التقليدية.

أما في الغرب فأكثر الناس لهم ديانة، وإن كانوا لا يطبقونها، ولكن ينتسبون إلى ديانة، فأنا مثلاً مسيحي ولست مسلماً، ولا أريد أن أكون مسلماً وأنا مسرور بذلك، فلست في حاجة إلى دين آخر أقبل عليه، وينبغي أن نشتغل كلنا مسلمين ومسيحيين بالملحدين، وكل من ليس له دين نساعدهم حتى يجدوا الطريق إلى الله من أي باب. انتهت المقابلة التي أجريت مع الأب لولونج. وكانت عندي أسئلة أخرى واستفسارات ومناقشات فيما ذكر، ولكن وقته كما ذكر لم يكن يسمح له بالاستمرار، ووعدني بوقت آخر إذا شئت ولكن وقتي لم يكن يسمح لي بالعودة إليه.

تنبيهات
ولا بد هنا من التنبيه على بعض الأمور تعليقاً على هذه المقابلة:

1- إن الأب متحمس كثيراً للتقريب بين المسلمين والمسيحيين، إلى حد أنه يرى أن نقاط الوفاق بينهم أكثر من نقاط الخلاف.

2- إنه يؤكد على إخلاصه لدينه، فلا يذكر شيئاً إيجابياً للإسلام إلا وذكر مثله للمسيحية، ولا ينفي شيئاً سلبياً عن الإسلام إلا فعل ذلك للمسيحية.

3- إن النقطة الأساسية وهي العقيدة في المسيح يقر الأب أن الخلاف فيها جوهري، لأن المسلمين يعتقدون أنه رسول وبشر، والمسيحيين يعتقدون أنه رسول وإله، ومع ذلك فإنه لشدة تحمسه للتقريب بين المسلمين والمسيحيين يجعل هذه النقطة شبه منسية، ويقول: إن سبب الخلاف بين المسلمين والمسيحيين سياسي وليس دينياً.

4- يؤكد الأب أن القرآن جاء من عند الله، وأن محمداً رسول الله ومع ذلك يقول: إنه لا يوافق المسلمين أن الإسلام جاء ملغياً للديانة المسيحية - المحرفة عند المسلمين - والقرآن قد نص على أن الإسلام هو الدين الحق الذي لم يبق غيره من الأديان ديناً حقاً، ونص الرسول صلى الله عليه وسلم. أنه لا يسمع به يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن به إلا دخل النار.

فلا أدري كيف يوفق بين إيمانه بالقرآن أنه من عند الله وأن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله، وبين اعتقاده أن دين المسيحية غير الصحيح في القرآن دين حق، ويقول: إن الوحي الإلهي كان كاملاً عند المسيح، فإن كان يعني عند نزوله قبل تحريفه، فلا شك أنه كامل بالنسبة لوقته، وإن كان يقصد الآن - وهو الصحيح - فالكلام متناقض. مع العلم أن الله تعالى ذكر في كتابه، أن من لا يؤمن بالله تعالى إيمانا مبنيا على ما جاء به القرآن لا يكون مؤمنا، بل كافر، سواء كان يهوديا أو نصرانيا، أو صابئا، أو منافقا، أو مشركا.

كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)} [البقرة] وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) إلى قوله تعالى: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ (19)}.

فجعل تعالى كل من ذكر من هذه الطوائف من المؤمنين، والمقصود بهم المسلمون، واليهود والنصارى والصابئة خصمين: الذين آمنوا، وهم المسلمون جعلهم خصما، والطوائف الثلاث كلها خصما فحكم على الطوائف الثلاث بما ذكر من العقاب، ثم حكم للمسلمين بجزائهم على إيمانهم وأعمالهم الصالحة، بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنْ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) [الحج]

وفي سورة أخرى صرح تعالى أن المشركين، وأهل الكتاب كفار، وأنهم شر خلقه، وأن جزاءهم الخلود في جهنم: فقال تعالى فيهم {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)} وأن المؤمنين -وهم المسلمون- هم خير خلق الله، وأن جزاءهم الخلود في جنة النعيم، فقال تعالى فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8)} [البينة] والآيات التي نص الله تعالى فيها على كفر من عدا المسلمين في القرآن الكريم، كثيرة جدا.

وقال تعالى عن المنافقين: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68)} [التوبة]

وقال تعالى عن المؤمنين: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}
[التوبة]

وإذا كان الدكتور الأب درس القرآن الكريم، لمعرفة الإسلام، ووصل إلى ما وصل إليه من أن القرآن من عند الله، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله، وأن المسلمين لا يحتاجون إلى تبشير النصارى بادين النصراني، لأن دينهم حق، وألف كتبا في ذلك كتبا، أحدها رسالة دكتوراه، فهل يصح رأيه بأن الإسلام جاء للمسلمين، ولم يأت ليلغي الدين النصراني المحرف الذي هو عليه الآن؟!

5- إن الدكتور الأب قام بجهود كبيرة جداً لخدمة هدفه، وهو محاولة التقريب بين المسلمين والمسيحيين بالأسلوب الذي يراه، وهذا يدل على أن أهل الأديان الأخرى، وإن كانت باطلة عندنا، فإنهم هم يعتقدون أنها دين يبذلون كل طاقتهم لإقناع الناس بها. فهل درس المسلمون تلك الكتب ومغزاها وأساليب دعوة التقريب فيها وبينوا لقومهم ذلك؟

وهل درسوا ما أراد الأب بقوله: إنه كتب لقومه المسيحيين ليفهمهم كيف يكون موقفهم من القرآن ومن الرسول صلى الله عليه وسلم؟

6- إن كثيراً من الأسئلة أو فقراتها كان يحاول الأب التهرب من الإجابة الصريحة عنها.

7- يبدو لي والله أعلم أن الرجل يميل إلى الإسلام في قرارة نفسه، وأنه لا يريد أن يظهر ذلك للمسيحيين صراحة، وهذا طبيعة من لم يصل إيمانهم ويقينهم إلى التوكل على الله وتقديم رضاه على إرضاء الناس أو الجاه أو المال أو المنصب.

وقد ذكرته للأخ الدكتور عبد الله بن عمر نصيف أمين عام رابطة العالم الإسلامي، فقال: "أنا أظن أن هذا الرجل من الذين يكتمون إيمانهم". وعلى كل حال فإن الهداية بيد الله. وقد وجدت مستشرقاً كبير السن في بعض بلدان أوربا في هذه الرحلة يكتم إيمانه فعلاً وصرح لي بأنه مسلم ولكنه طلب مني عدم التصريح بذلك، وعلل ذلك بأنه أراد أن يخدم الإسلام والمسلمين دون أن يشعر أعداء الإسلام بأنه مسلم، وقد أثنى عليه المسلمون هناك فعلاً.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10972648

عداد الصفحات العام

4624

عداد الصفحات اليومي