﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٢١) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ (٢٢)﴾ [آل عمران ٢١-٢٢]
(014)سافر معي في المشارق والمغارب :: (013)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)المسئولية في الإسلام :: (012)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)سافر معي في المشارق والمغارب :: (10)سافر معي في المشارق والمغارب :: (09)سافر معي في المشارق والمغارب :: (08)سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(06)سافر معي في المشارق والمغارب

(06)سافر معي في المشارق والمغارب

الجماعة الإسلامية في لشبونة.

تأسست الجماعة الإسلامية في لشبونة سنة 1968م اجتماع ونجاح ثم نزاع وفشل! ومن ذلك التاريخ وأعمالها تسير في جو يسوده الإخاء والتفاهم. وابتداء من سنة 1984م أخذ الوهن يدب في صفوفها، وبدأت المشاكل تطفو على السطح، لأسباب عدة، منها:

ظهور زعامات جديدة تتطلع إلى منافسة المؤسسين الأوائل للجماعة: الدكتور سليمان والي محمد، الذي ناضل وكافح من أجل تحقيق حلمه الأسمى: بناء أول مسجد في البرتغال بعد أن غاب الإسلام عنها طيلة خمسة قرون.

تمخضت الخلافات عن ظهور لائحتين: ( أ ) و (ب) لخوض الانتخابات سنة 1985م يترأس اللائحة الأولى ( أ ) فيها الدكتور سليمان والي محمد، واللائحة الثانية (ب) الدكتور محمد إدريس وكيل، إلا أن هذا الأخير تنازل في آخر الأمر لمرشح آخر، وأثناء هذه الانتخابات حصلت مشادة واضطراب أديا إلى توقيفهما، غير أن بعض الأصوات التي كان قد بعث بها أصحابها عن طريق البريد، كانت قد أدخلت صندوق الاقتراع، وهي عشرة أصوات.

وفي 19/5/1985م أحضر صندوق الاقتراع الذي كان قد احتفظ به في منزل المهندس غالب الرحمن الذي كان ينوب عن رئيس الجمعية العمومية المهندس كريم أبي عبد الله، وأُجري اقتراع أسفر عن النتائج الآتية:

اللائحة ( أ ) الدكتور سليمان والي محمد 79 صوتاً. اللائحة (ب) الدكتور موسى عمر 279 صوتاً.
-الأصوات الملغاة: 244صوتاً. فما كان من الدكتور سليمان والي إلا أن اعتبر ذلك خرقا للقانون، لاعتبارات متعددة منها:

1-وجوب توجيه الاستدعاء إلى سائر الأعضاء، الأمر الذي لم يحدث.
2-وجوب إذاعة الاستدعاء عن طريق وسائل الإعلام، الأمر الذي لم يحدث.
وقد نشرت الجرائد آنذاك أن سائر الأصوات الملغاة (244 صوتاً) هي في الحقيقة أصوات المناصرين للدكتور سليمان والي، الذين لم يستدعوا ولم يحضروا. أما مؤيدو الدكتور موسى عمر فيقولون: إن الاقتراع كان مشروعاً، وان لم يحضر كل أنصار اللائحة الأخرى.

رفع سليمان والي القضية إلى العدالة البرتغالية لتبت فيها، وقد حاول مجلس سفراء الدول الإسلامية التدخل لدى الفئتين لإصلاح ذات البين، إلا أن الخلافات كانت قد استفحلت واستعصت على الحل.

وبعد تدخلات من جهات متعددة، وخصوصاً من بعض ذوى النيات الحسنة خصوصاً الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي السيد أمين عطاس الذي حضر إلى البرتغال للقيام بدور المصالحة، توصل الجميع إلى الاتفاق حول حل مؤقت وسط، يتمثل في تأسيس لجنة لتسيير شؤون المسجد تتألف من ممثلين عن اللائحة ( أ ) وممثلين عن اللائحة (ب) وممثل عن منظمة التحرير الفلسطينية كرئيس لهذه اللجنة، مندوباً عن السادة سفراء الدول الإسلامية.

وعند حضوري [أي صاحب التقرير، وهو الشيخ البقالي]. إلى البرتغال وجدت الوضع على هذه الحال كل من الدكتورين سليمان وموسى يعتبر نفسه رئيساً للجماعة، ويكيل لخصمه من التهم ما لا يعد ولا يحصى، فحاولت ما وسعتني الحيلة وضع حد لهذه المشاكسات، وقمت باتصالات متكررة بكل واحد منهما على حدة، قصد تقريب وجهات النظر وإيجاد قاسم مشترك يمكن أن يقع عليه اتفاقهما، وأوضحت لهما بشاعة الموقف يوم يقفان أمام القضاء البرتغالي يتهم كل واحد منهما الآخر، الذي يعطي لخصوم ديننا الحجة ويوفر لديهم كل وسائل الطعن والتجريح في هذا الدين بما نقدمه لهم من صور لا تليق بسمو تعاليمه ونبل أخلاقه [والأوربيون المثقفون لا يفرقون بين منهج الإسلام وتصرفات المسلمين التي تخالفه، إما عمداً وإما جهلاً والغالب الأول، وبخاصة من قبل المستشرقين ورجال الكنيسة].

كان هدفي من وراء ذلك أن يقع سحب القضية من المحكمة قبل حلول موعد التقاضي، ولكن الجانبين تصلبا في موقفهما وتشبثا بآرائهما، فيئست من المحاولة، وبقيت أنتظر نتيجة التقاضي. وبتاريخ21 يناير 1988 مثل الطرفان أمام قاضي المحكمة لدائرة لشبونة الذي حثهما على المصالحة ونسيان ما مضى وإعادة الانتخابات، فقبل كل منهما العرض وتنازلا عن كل مطالبهما.

وقد صرح لي كل منهما أنهما عملا بنصائحي وتوجيهاتي، فأحسست آنذاك أن جهودي لم تذهب سدى وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا. وقد اتفقا أمام القاضي أن يضاف إلى لجنة تسيير شؤون المسجد المؤقتة أعضاء آخرون، بحيث تصبح مؤلفة على الشكل الآتي: 4 أعضاء من اللائحة ( أ ) و4 أعضاء من اللائحة(ب) وأحد السفراء المسلمين منسقاً، ثم أضيف سفير آخر فأصبحت اللجنة مؤلفة من عشرة أعضاء مهمتها شؤون المسجد والجماعة لمدة ستة أشهر وتهيئ للانتخابات العامة.

وقد اقترح السيد رئيس المركز الإسلامي سفير الجمهورية العراقية على الدكتور سليمان والي أن يتولى رئاسة الجمعية العمومية بدل ترشيحه للرئاسة، فقبل، كما اقترح أن تسند مهمة رئاسة اللجنة المالية إلى الدكتور موسى عمر، أما رئاسة المجلس الإداري فقد اقترحت على السيد الدكتور عبد المجيد وكيل، وهو من رجال المصارف في لندن، وقد كان كاتباً للدولة في موزمبيق على عهد النظام الاستعماري البرتغالي هناك.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11189172

عداد الصفحات العام

3303

عداد الصفحات اليومي