﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٢١) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ (٢٢)﴾ [آل عمران ٢١-٢٢]
(014)سافر معي في المشارق والمغارب :: (013)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)المسئولية في الإسلام :: (012)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)سافر معي في المشارق والمغارب :: (10)سافر معي في المشارق والمغارب :: (09)سافر معي في المشارق والمغارب :: (08)سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(06) الإخلاص

(06) الإخلاص

استفادة المخلص من إخلاصه في الدنيا مشروع:

ومعلوم أنه إذا أخلص العبد لربه في عمله الصالح في وقت الرخاء، نفعه إخلاصه إذا توسل به إلى ربه في وقت الشدة، ولا يعد ذلك خدشاً في إخلاصه لتوسله بإخلاصه فيما ينفعه في الدنيا؛ لأنه عندما أتى العمل الصالح كان مخلصاً لله لم يرد به إلا وجه الله، ثم إنه إنما توسل به إلى ربه الذي أخلص له، ولم يطلب به شيئا من الدنيا من غيره تعالى، ويدل على ذلك حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، فقد توسل كل منهم بعمله الذي تقرب به إلى الله مخلصا فيه له تعالى، لا لشيء آخر.

ففي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: (بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر. فأووا إلى غار في جبل. فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل. فانطبقت عليهم. فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمال عملتموها صالحة لله، فادعوا الله تعالى بها، لعل الله يفرجها عنكم.

فقال أحدهم: اللهم! إنه كان لي والدان شيخان كبيران. وامرأتي. ولي صبية صغار أرعى عليهم. فإذا أرحت عليهم، حلبت فبدأت بوالديَّ فسقيتهما قبل بنيَّ. وأنه نأى بي ذات يوم الشجر. فلم آت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما. فحلبت كما كنت أحلب. فجئت بالحلاب. فقمت عند رؤوسهما. أكره أن أوقظهما من نومهما. وأكره أن أسقي الصبية قبلهما. والصبية يتضاغون عند قدمي. فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر. فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منه فرجة، نرى منه السماء. ففرج الله منه فرجة. فرأوا منها السماء.

وقال الآخر: اللهم! إنه كان لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال من النساء. وطلبت إليها نفسها. فأبت حتى آتيها بمائة دينار. فتعبت حتى جمعت مائة دينار. فجئتها بها. فلما وقعت بين رجليها. قالت: يا عبد الله! اتق الله. ولا تفتح الخاتم إلا بحقه. فقمت عنها. فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منها فرجة. ففرج لهم.

وقال الآخر: اللهم! إني كنت استأجرت أجيراً بفرق أرز. فلما قضى عمله قال: أعطني حقي. فعرضت عليه فرقه فرغب عنه. فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقراً ورعائها. فجاءني فقال: اتق الله ولا تظلمني حقي. فقلت: اذهب إلى تلك البقر ورعائها، فخذها، فقال: اتق الله ولا تستهزئ بي. فقلت: إني لا أستهزئ بك. خذ ذلك البقر ورعائها. فأخذه فذهب به. فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا ما بقي. ففرج الله ما بقي)
. والحديث متفق عليه. وقد ذكره الإمام النووي رحمه الله ضمن الأحاديث التي عنون لها بـ(باب الإِخلاصِ وإحضار النيَّة في جميع الأعمال والأقوال والأحوال البارزة والخفيَّة).

فقد نصح بعضهم بعضاً بالتوسل إلى الله بالعمل الصالح، والذي أبرزوه في توسلهم بتلك الأعمال الصالحة هو الإخلاص، فقال كل واحد منهم مخاطباً ربه: (فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك....)؛ فابتغاؤهم وجه الله بتلك الأعمال، هو الذي فرَّج الله به همهم". وهذه الحلقة هي آخر حلقات الإخلاص، أسأل الله أن يمن علينا جميعا بالإخلاص له، ويجنبنا جميعا، الرياء والعجب بأعمالنا حتى لا يحبطها الله، لإرادتنا بأعمالنا غيره.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11189591

عداد الصفحات العام

3722

عداد الصفحات اليومي