{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68}) [التوبة]
(07) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (037) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (36)سافر معي في المشارق والمغارب :: (5) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (035) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04) أثر عظمة الله في الخشوع له :: (034) سافر معي في المشارق والمغارب :: (033) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(08)سافر معي في المشارق والمغارب

(08)سافر معي في المشارق والمغارب

لقاء مع الأخ شويمة:

الجمعة 14/1/1409 ﻫ 27/8/1988م

اسمه الكامل علي بن عبد اللطيف بن شويمة. وهو رئيس المركز الإسلامي في ميلانو.
وقد زارني في الفندق بعد عصر هذا اليوم الجمعة 14/1/1409ﻫ وسألته بعض الأسئلة فأجاب عنها:
ولد سنة 1950م في الأردن. التخصص: طب بشري - الأمراض الباطنية. له في إيطاليا ثمانية عشر عاماً.



بداية الدعوة في إيطاليا وتطورها.

بدأت الدعوة في إيطاليا سنة 1970م. وبدأت في ميلانو سنة 1976م. كانت أولاً في بروجيا - وهي في وسط إيطاليا - حيث كان الطلبة المسلمون يدرسون فيها اللغة الإيطالية. بدأ العمل باسم اتحاد الطلبة المسلمين ثم أخذ العمل الإسلامي يتطور.

وتوجد في ميلانو جالية إسلامية، وهى مدينة صناعية وتجارية. ولذلك أنشئ فيها المركز الإسلامي. عدد المسلمين في إيطاليا يقدر بمائتين وخمسين ألفاً، ولا توجد إحصائية دقيقة، وغالب المسلمين من بلاد


الكاتب يلقي محاضرة في المركز الإسلامي، وعلى شماله دعلي شويمان يترجم المحاضرة

المغرب العربي، ثم مصر والأردن وسوريا والعراق وإيران، وبعض البلدان الأفريقية كالسنغال وإريتريا والصومال لمعرفتهم اللغة الإيطالية.

وحالة المسلمين الاجتماعية تختلف: فبعضهم عمال حرف يدوية، وبعضهم طلاب، وبعضهم تجار، وبخاصة الوساطة بين الشركات الإيطالية والعرب وأغلبهم عمال. وعمر وجود الجالية في إيطاليا قصير فقد كان المسلمون الموجودون في إيطاليا قبل خمس عشرة سنة من الطلبة وبعد ذلك وفد العمال، وبخاصة المصريين ثم توافد في السنوات الأخيرة المغاربة. ولا توجد جماعات إسلامية منظمة في إيطاليا ينفصل بعضها عن بعض كما هو الحال في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا... وتعتبر الجالية في تقدم إسلامي جيد في إيطاليا بالقياس إلى عشر سنوات مضت.


صورة للدكتور علي أبو شويمة عندما حاوره الكاتب

نشاط المركز الإسلامي في ميلانو:

وأهم النشاطات التي يقوم بها المركز: إقامة الصلوات [قد يستغرب القارئ ذكر الصلوات من ضمن نشاط المراكز، لأن الصلوات يعرف المسلمون أنها فرض على كل مسلم، لكن معرفة حالة الجاليات الإسلامية، بما فيهم كثير من الطلاب، قبل أن توجد المراكز التي يقيمها غالبا بعض الطلاب، تزيل هذا الاستغراب، لأن كثيرا من أبناء الجاليات يذوبون في المجتمعات الغربية، ويزاولون كثيرا مما يخالف الإسلام، ومن ذلك ترك الصلاة، فلما تقام المراكز الإسلامية، وتنطلق منها الدعوة، يتنبه كثير من الجاليات، ويذكرون أنهم ضيعوا كثيرا من فرائض الإسلام، ويعودون إلى العمل بدينهم]

ومن لنشاطات عقد ندوات ثقافية، وتقديم وجبات الطعام الحلال، وبخاصة في رمضان، وصندوق المسلم الفقير يجمع فيه بعض الأموال من التجار والزوار العاملين ويساعد فيه المنقطع عن العمل والمحتاج، ومساعدتهم تكون قرضاً أو هبة حسب حالة المحتاج. وقد وزع في هذا العام ما يقارب ستين ألف دولار.

ويقوم المركز بعقود الأنكحة، وهو معتَرَف به بصفة غير مصرح بها لأن توقيع أمير المركز موجود عند الحكومة ويمضى المسؤولون فيها على توقيع الأمير. وينظم المركز رحلات للعائلات المسلمة من أجل التعارف والتعاون وتحقيق الولاء. ويشارك اتحاد الطلبة المسلمين في إقامة مؤتمر سنوي في إيطاليا يحضره علماء يلقون محاضرات وندوات... ويقيم مخيماً صيفياً سنوياً لمدة أسبوع للمسلمين وعائلاتهم وأطفالهم.
كما ينظم الاحتفالات بالأعياد والمناسبات ويوزع هدايا للأطفال.

والمركز عضو أساسي في استشارة البلدية عند وضع القوانين، وهو يمثل المسلمين، وعن طريقه حصل المسلمون على بعض حقوقهم يدعمهم في العمل وغيره، وقد سمح للمرأة أن تعمل وهي لابسة لباس الحشمة الشرعي وكذلك صورتها في الجواز والوثائق الرسمية تؤخذ لها وهى محتشمة. وتقيم البلدية مهرجاناً كبيراً للأجانب، حيث تقدم كل طائفة منهم ما عندها من ثقافات وعادات.

والمركز الإسلامي يقدم في هذا المهرجان عرضاً لشرح معاني الإسلام، نيابة عن المسلمين، ودعا المركز إلى تكوين اتحاد للأجانب مسلمين وغير مسلمين، وتألف الاتحاد مما يقارب ثلاثين منظمة، ولها إدارة تتألف من خمسة ممثلين، أحدهم يمثل المركز الإسلامي.

وقد أخذ المركز مكانة عند السلطات من خلال هذه الإدارة، ويدعم المركز القضايا الإسلامية كقضية أفغانستان وقضية فلسطين، ويدعو إلى مساندة تلك القضايا، وقد قام بالصلاة على أرواح الشهداء، ويدعو المركز الصحف لإعطائها معلومات تنشرها للتعريف بقضايا المسلمين. ومن نشاطات المركز إقامة ندوات ثقافية، غير ندوة السبت الرئيسية.،

ويقيم ثلاث ندوات متخصصة، كتعليم الفقه... وللمركز باع في دعوة الإيطاليين إلى الإسلام، ويصدر مجلة رسالة الإسلام منذ ثمان سنوات، وكانت أولاً تصدر في ورق مطبوع على الآلة الكاتبة، والآن تصدر مطبوعة بخمسة آلاف نسخة للعدد، يوزع ألفان منها في البريد والباقي يباع في المكتبات، ولها أثر في السجون لأن السجن مقر للتأمل والبحث حيث يكون السجين ناقماً على مجتمعه.

وقد أعلن خمسة من السجناء إسلامهم بسبب اطلاعهم على المجلة، ويطبع المركز كتيبات صغيرة تؤلف تأليفاً بلغة البلد يراعى فيها ما يناسب الأوربي ونفسيته. وتقام ندوة أسبوعية في المركز للإيطاليين مثل ندوة العرب في التخصص. وتقام ندوة للمهتمين بالإسلام من غير المسلمين يغلب عليها الحوار والإجابة عن أسئلتهم.

كما تقام محاضرات عن الإسلام في قاعات مشهورة في البلد يستأجرها المركز، وقد لا يذكر الإسلام في عنوان المحاضرة، ولكن يذكر في أثناء المحاضرة موقف الإسلام من قضايا معينة تهم أهل البلد، كالاهتمام بكبار السن، وإدمان الخمر والمخدرات. وتستعمل وسائل الإعلام المتاحة في نشر بعض المعاني حيث يبعث المركز برسائل للتلفاز المحلي والراديو.

ويوجد في مدينة ميلانو وحدها خمس عشرة محطة تلفازية وخمسون محطة إذاعية، منها ما هو على مستوى إيطاليا كلها، ومنها ما هو على مستوى المدينة، والموضوعات التي يبعث بها لتلك الأجهزة تكون عامة تشتمل على معان إسلامية. وقد دعي المركز للمشاركة في التلفاز بعشر حلقات ومثلها في الراديو وهي أسبوعية.

ويقوم المركز بالرد على أي مقال ينشر ضد الإسلام في الصحافة وذلك مجدٍ ومؤثر، لأن كثيراً من الصحف تكتب أحياناً في صفحاتها الأولى شيئاً عن الإسلام. كما أن المركز يبعث برسائل إلى مديري المدارس لإلقاء دروس للطلاب في مادة الإسلام، حيث توجد فترات في منهاج الصفوف، ولذلك يوافق بعض المديرين على تلك الدروس فيبعث المركز من يقوم بذلك، وأحياناً يبعثون بعض الطلاب إلى المركز لأخذ معلومات عن الإسلام.

وقد استجابت لطلبنا في العام الأول عشر مدارس، وفي العام الثاني جاء إلى المركز خمسمائة طالب. ويشارك المركز في المحاضرات التي تلقى في المراكز الإيطالية الثقافية، إما بمحاضرات وإما بمناقشات فيما يتعلق بالإسلام. ويساعد المركز الطلبة المسلمين من العرب وغيرهم في المدارس الإيطالية بما يوفر لهم التمسك بالإسلام، ومن ذلك اللحم الحلال الذي وافقت البلدية على قيام المركز بتوفيره.

كما وافقوا على قيام المركز بتدريس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي للطلبة المسلمين في ثلاث مناطق يوماً في الأسبوع، ويوجد في إيطاليا مسجد واحد - أنشئ على هيئة مسجد بقبة ومئذنة - وهو مسجد ميلانو الذي افتتح حديثاً في 28/5/1988م. أما أماكن الصلاة فيوجد منها في إيطاليا 25 مسجداً في شقق أو غرف صغيرة عشرون منها تتبع الطلبة المسلمين.

وأقدم مصلى في إيطاليا هو الذي أقامه اتحاد الطلاب المسلمين في مدينة بروجيا (PERUGIA) والمركز مهتم بدعوة غير المسلمين، ولكن العقبة الكبيرة التي تحول بينه وبين وضع خطة ثابتة لذلك عدم وجود المكان المناسب، لأن المركز الآن يوجد في طابق سفلي في إحدى العمارات السكنية، ولهذا فكرنا في إيجاد مركز كبير يكون مشتملاً على كل المرافق بما في ذلك المسجد، ومدرسة وغيرهما، ولا زلنا في أخذ ورد مع البلدية وقد يطول ذلك [سبق أن ذلك قد تم]، ولهذا نريد شراء بناء بجانب المسجد الصغير الذي بني قريباً، وقد دفعنا في ذلك البناء عربوناً ونحتاج إلى تسديد قيمته، فإذا تم ذلك أمكننا أن ننشئ فيه مدرسة وقاعة محاضرات ومكاتب إدارية مناسبة للزوار، لأن الأوربيين ينظرون إلى المظاهر نظرة خاصة، وبذلك يتوسع نشاط المركز.

مشاريع مستقبلية للمركز لا يؤخره عن تنفيذها إلا المادة.

وقانون البلد فيه حرية نوعاً ما للدعوة، ويحاول البرلمان أن يحد من النشاط الإسلامي، ولكن ما زال المجال مفتوحاً، ويمكننا الآن إنشاء إذاعة ويوجد من المسلمين الإيطاليين كفاءات جيدة، ولكن المشكلة في وجود ميزانية لذلك.

ولدى المركز مشروع لترجمة معاني القرآن الكريم، حيث لا توجد ترجمة سليمة باللغة الإيطالية، وتوجد خمس ترجمات للمستشرقين وهى محرفة. وقد بدأ اتحاد الطلبة المسلمين في ترجمة تفسير المودودي، وقد أنجزوا نصفه، ولا زالوا يواصلون الترجمة، والمهم وجود دار نشر تقوم بتوزيعه. وأول مسلم إيطالي عرفناه في هذا العصر طالب أسلم في بروجيا وحسن إسلامه وكان ذلك سنة 1969م وتوفي بعد ذلك بسنتين
في سنة 1971م وسمى نفسه محمد رباح.

هل قامت الحجة على الإيطاليين بفهم الإسلام؟

وسألت الدكتور علي: هل قامت الحجة على الإيطاليين بفهم الإسلام؟ فقال: الغالب منهم لم يفهموا الإسلام، وأكثر الذين سمعوا شيئاً عن الإسلام فهموه عن طريق ما نشر عن إيران بعد الثورة، والذي انطبع في أذهانهم عن الإسلام هو الإرهاب، ولا يوجد دعاة لنشر الإسلام بين الإيطاليين، ولو وجد دعاة متفرغون أكفاء لأقاموا الحجة بعرض الإسلام على حقيقته، والآن لا يفهمه الناس إلا مشوهاً.

والقليل الذين يفهمون الإسلام فهماً جيداً في الجملة، يترددون في الدخول في الإسلام بسبب العقبات المادية والضغوط الاجتماعية التي تواجههم، ولم يجدوا حلاً لها من قبل المؤسسات الإسلامية. وقد سمعت بعض الإيطاليين يقول: عندما ينتصر الإسلام سأكون من جنوده، وأما الآن فلا، وهذا يدل على شدة خوفهم من مستقبلهم المادي [المسلمون يتحملون قسطاً كبيراً في عدم إيجادهم حلاً لمشكلات من يريد الدخول في الإسلام، ولكن الذي يفهم الإسلام قامت عليه الحجة وأصبح مسؤولاً أمام الله في تأخره عن الدخول في هذا الدين].

سبب قلة الداخلين في الإسلام من الأوربيين:

وبهذه المناسبة قلت للأخ على: ما سبب قلة دخول الأوربيين في الإسلام في رأيك؟ فقال: الأسباب متعددة: منها أن الأوربي يرى أنه أرقى شعوب العالم، وأنه هو القدوة لغيره وليس العكس. وبناء على ذلك يرى أن الإسلام للعالم الثالث. ومنها عدم وجود حلول مادية لمشكلاته إذا دخل في الإسلام. ومنها قلة المراجع والكتب الإسلامية التي يحتاج إليها الأوربي، للاطلاع على مبادئ الإسلام. ومنها وجود مؤسسات تصد الناس عن الإسلام، كالكنيسة وغيرها، ولذلك يشجعون المراكز البوذية ونحوها، وتقوم الكنيسة بمحاضرات عن الإسلام عن طريق مستشرقين تابعين لها لتشويه الإسلام. وسبب تشجيعهم للأديان الأخرى غير الإسلام معرفتهم بأن الذي يدخل في الإسلام لا يدعه في الغالب، بخلاف الأديان الأخرى. وهذه العقبات يوجد بعضها في بعض البلدان الأخرى كأفريقيا، ولكنها أقل بكثير من العقبات الموجودة في أوروبا.



مستقبل الإسلام في أوربا:

قلت: كيف تتصور مستقبل الإسلام في أوروبا؟ فقال: يعتمد ذلك - بعد توفيق الله - على نشاط المسلمين. وإن توطين الإسلام في أوروبا ليس هدفاً ثابتاً عند كثير من المسؤولين عن المراكز الإسلامية، فالدعوة أنشئت للحفاظ على المسلمين، أو لأمور اجتماعية ولم تنشأ لتوطين الإسلام في أوروبا.

ولكن فكرة التوطين أصبحت الآن من اهتمام بعض المراكز الإسلامية والدعاة إلى الإسلام، فإذا تطورت هذه الفكرة ووجدت الإمكانات، فان مستقبل الإسلام في أوروبا سيكون جيداً، وإلا فستبقى أوروبا على ما هي عليه.

صفات الداعية المؤثر في الأوربيين.

قلت للأخ علي: ما صفات الداعية الذي يمكن أن يؤثر في الأوربيين؟ فقال: الإيمان الصادق بدينه، وشعور الأوربي بأنه صادق في حديثه، وأن يكون قدوة حسنة، وكثير من الأوربيون يدخلون في الإسلام بسبب القدوة الحسنة، وليس كل من عرف الشريعة الإسلامية يكون داعية مؤثراً، بل لا يؤثر إلا إذا عرف نفسيات الناس وأفكارهم وعاداتهم وأساليب مخاطبتهم بلغتهم.

ولهذا نرى أنه لا بد من تفريغ من مارس الدعوة في هذه البلدان وعاش بين أهلها واحتك بالناس وعرف عاداتهم وأساليب خطابهم، ولو كان لا توجد عنده شهادة شرعية، لكنه قرأ واطلع وكفاءته جيدة بدراساته الإسلامية الخاصة، فإذا وجد المتخصص في الشريعة الذي أتيح له ما سبق فهو أفضل. والطلاب المسلمون الملتزمون أكثر نفعاً وبعضهم تخرجوا وأصبحوا يعملون في بعض الوظائف العامة والخاصة، ولكنهم لا يزالون يقومون بالدعوة في الجالية، والطلاب نفعهم في الدعوة واضح.

صلة المسلمين الوافدين بالمسلمين الإيطاليين.

قلت له: كيف صلة المسلمين الوافدين بالمسلمين الجدد من إيطاليا؟ فقال: لا بد من الاتزان في هذا الأمر الحساس، فان الأوروبي تبقى عنده نعرة، إذ يشعر بأنه يفهم أكثر من غيره حتى بعد الإسلام، فإذا شعر بأن المسلمين يفرحون به أكثر من غيره زاده ذلك تعاظماً وتأكد له أنه أكثر علماً من غيره، وبخاصة إذا كان المسلمون الذين يتصلون به جهالاً.
كما أنه إذا دخل في الإسلام تعرض لمضايقات، وقد يكون سبب دخول بعضهم في الإسلام فقده العطف والحنان في مجتمعه، فإذا لم يجد عطفاً وحناناً عند المسلمين أصيب باليأس، فلا بد من الاتزان في الصلة بالمسلم الجديد، فيتصل به من عنده فقه في الإسلام ويعنى به مع وضعه في مكانه بالنسبة لفهم الإسلام حتى لا يظن أنه أكثر فهماً للإسلام من غيره مع جهلة لكثير منه لحداثة دخوله فيه.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11930211

عداد الصفحات العام

1001

عداد الصفحات اليومي