﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٢١) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ (٢٢)﴾ [آل عمران ٢١-٢٢]
(021)سافر معي في المشارق والمغارب :: (021) المسئولية في الإسلام :: (020)سافر معي في المشارق والمغارب السفر إلى مدينة سبُّورو في شمال اليابان: :: (019)سافر معي في المشارق والمغارب :: (020) المسئولية في الإسلام :: (018) سافر معي في المشارق والمغارب :: (019) المسئولية في الإسلام المسالة الثالثة من مسئولية الرجل: العدل بين الأزواج :: (028) المسئولية في الإسلام :: (027)المسئولية في الإسلام :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(04)سافر معي في المشارق والمغارب

(04)سافر معي في المشارق والمغارب

خاض المعركة قبل أن يتدرب!

سبق أن الأخ الدكتور عبد الباسط رافقنا لتناول الطعام في مطعم الفندق، وهنا حصلت قصة "الزول السوداني" عندما قدم لنا الطعام أخذت ألتمس الشوكة والملعقة فلم أر شيئاً، وإذا الأخ عبد الباسط يخرج من القرطاس عودين صغيرين ملتصقين من جهة مفترقين من الجهة الأخرى، ففصلهما هو وأرانا كيف يأكل بهما بدلاً من الملعقة والشوكة.

وقال: إن هذه الطريقة هي التي يأكل بها اليابانيون، وهما عودان مملسان أطول من المرسام (قلم الرصاص) قليلاً، أصلهما ملتصق ولهما فرعان، ولا يفصلهما إلا الآكل عندما يخرجهما من القرطاس، للدلالة على أنهما جديدان لم يأكل بهما أحد.

وأخذ الأخ عبد الباسط يأكل بهما بسهولة وهو يمسكهما بصفة خاصة. أما أنا فلم يكن عندي استعداد لأتمرن في ذلك الوقت، فطلبت شوكة وملعقة وأكلت كعادتي، أما زميلي الدكتور فحاول أن يحوز قصب السبق فيصبح يابانياً في تلك اللحظة، حاول أن يأكل بهما ولكنه سرعان ما انهزم، إذ سقطت لقمته قبل أن تصل إلى فهمه، إضافة إلى إصابته بجرح خفيف في شفته، ذلك لأنه خاض المعركة قبل أن يتدرب على سلاحها. فلحق بي وطلب الشوكة والملعقة!

كلمة لطيفة تعبر عن حسن المعاملة:

وفي هذا المطعم سمعنا تلك الكلمة اللطيفة التي يعبر بها اليابانيون لمن يخاطبهم أو يطلب منهم شيئاً، ويهزون معها رؤوسهم، تعبيراً عن استعدادهم لخدمتك أو سماع كلامك أو غير ذلك، والكلمة هكذا (هَيْ) بفتح الهاء وسكون الياء، وهي تعني "طَيِّب" أو مرحباً، أو أبشر عندنا، فكنا إذا طلبنا شيئاً قال القريب منا، هَيْ وطلب من زميله القيام به فأجابه: هَيْ، وهكذا فإنك تسمع هذه الكلمة باستمرار: هَيْ، هَي، هَيْ، في كل مكان. وبعد الغداء ودعنا الأخ عبد الباسط وصعدنا إلى الغرفة لنرتاح.


نحن أولى بالدعوة إلى الله:

كنا في فنادق الغرب نجد كتاب الإنجيل في كل فندق، أما في فنادق اليابان فيوجد الإنجيل ومعه كتاب بوذا المقدس عندهم. وقد علقت على ذلك فقلت: لم ننزل في فندق في البلدان التي زرناها إلا وجدنا فيه الإنجيل، وفي اليابان والبلاد المجاورة في شرق آسيا أضيف إليه كتاب بوذا.

ولا يوجد المصحف في الفنادق في بلاد المسلمين، وقد يقال: إن وجود المصحف في الفنادق قد يعرضه للمس الكفار له وإهانته، ولكن هذا لا يرد في فنادق مكة والمدينة اللتين لا يدخلهما في الأصل - إلا المسلمون – لم تكن السياحة تلك الأيام مسموحا بها- واعترافاً بالفضل فإني وجدت في فترة من الفترات المصاحف في فندق شبرا بمكة، لأن به موظفين صالحين، ولا أدري إن كان ذلك لا يزال مستمراً أم لا؟

[ثم انتشر الآن وجود المصاحف في كثير من فنادق المملكة السعودية، وبعضها تضع مع المصحف سجادة، بل إن في بعض الفنادق خصصت مساجد للضيوف في بعض الأدوار، وفي بعض الفنادق في بلدان أخرى، حتى وجدتُ ذلك في بعض فنادق إندونيسيا، ولكن مع نسخ من الإنجيل، بل إن فنادق إندونيسيا تخصص مساجد لعمالها المسلمين، ليقيموا فيها صلاة الجمعة، وتحضر لهم إماماً وخطيباً أيام الجمع. كتبت هذا التنبيه بتاريخ 21/12/1423ﻫ ـ 22/2/2003م]

وفي الفنادق الأخرى التي في غير مكة والمدينة، يمكن أن يعطى المسلم مصحفاً وينبه المسلم، أنه يمكن أن يطلب المصحف إذا شاء، بل يمكن أن يوضع فيها ترجمة معاني القرآن الكريم ليقرأها غير المسلم فتكون حجة عليه ودعوة إلى الإسلام، بل يمكن أن توضع بعض الكتب الإسلامية المفيدة.

ولكن مع الأسف الشديد نرى الأمم الأخرى التي دينها باطل وهى لا تقيم له وزناً، تحاول إظهار الاعتزاز به، والأمة الإسلامية التي دينها وحده هو الحق تتهرب من الدعوة إليه وإظهاره بمظهره المنقذ للبشرية، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه، فكثير من الذين يتولون شؤون الفنادق بعيدون عن هذه المعاني، وإن كان يوجد من في بعضهم خير كثير، ولعلهم كانوا غافلين ينبغي أن ينبهوا ليستيقظوا..

بل إنني اقترح على الخطوط الجوية العربية كلها وأخص منها "السعودية" أن يكون في طائراتها بعض الكتب الإسلامية المفيدة مثل ترجمة معاني القرآن الكريم، وبعض الكتب المترجمة إلى اللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو الأردية، ليستفيد منها غير العرب، ولعل هذه الاقتراحات تجد آذاناًً مصغية، وأجهزة منفذة لأنها من وسائل الدعوة إلى هذا الدين، لتكون دعوة لغير المسلم وتذكيراً للمسلم، وأن تخصص مكاناً واسعاً نسبياً للمصلين في الرحلات الطويلة.

ولقد سرني وجود تسجيلات في بعض الطائرات السعودية للقرآن الكريم وأرى أنه ينبغي تسجيل ترجمة معاني القرآن، [كما سرني وجود مساجد صغيرة في بعض الطائرات السعودية الحديثة].

وفى المساء جاء إلينا الأخ عبد الباسط السباعي في غرفتنا وشرح لنا نشاط الجمعيات الإسلامية الموجودة في اليابان، وخيرنا في برنامج الزيارة هل نقتصر على زيارة الجماعات الموجودة في طوكيو، أو نزور بعض الجمعيات في خارجها؟ وكنا نرغب أن نزور بعض الجمعيات خارج العاصمة مع الجمعيات الموجودة فيها، ولكن بعد تشاور بيني وبين زميلي فضلنا الاقتصار على زيارة الجمعيات الموجودة في طوكيو فقط لضيق الوقت، وقلة ما بقي من ميزانية الرحلة.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11286323

عداد الصفحات العام

3701

عداد الصفحات اليومي