﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٢١) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ (٢٢)﴾ [آل عمران ٢١-٢٢]
(027) المسئولية في الإسلام :: (029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) المسئولية في الإسلام :: (028) سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) المسئولية في الإسلام :: (024)المسئولية في الإسلام :: (026) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) المسئولية في الإسلام :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(08)سافر معي في المشارق والمغارب

(08)سافر معي في المشارق والمغارب
الإسلام والمسلمون في اليابان

نبذة تاريخية:

ما نعمت اليابان بنور الإسلام إلا بعد ثلاثة عشر قرناً من بدء البعثة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، في الوقت الذي وصل فيه الإسلام إلى الصين بعد عشرات السنين من الهجرة، ففي أواخر القرن الماضي أسلم أول ياباني وهو المرحوم أحمد أريجا، وكان مسيحياً كما أدى أول ياباني فريضة الحج عام 1909م وهو الحاج عمر ياماوكا.

ومنذ أوائل هذا القرن جرت محاولات عديدة لإدخال الإسلام إلى اليابان، منهم الداعية المصري علي أحمد الجرجاوي وآخرون عام 1907م، وعبد الرشيد إبراهيم مفتي مسلمي روسيا عام 1909م ، وجماعة التبليغ منذ عام 1956م، إلا أن المحاولات الحقيقية بدأت منذ عام 1960م.

ففي عام 1952م أسس عدد من المسلمين اليابانيين ـ الذي اهتدوا إلى الإسلام قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية أثناء وجودهم في الصين والملايو وإندونيسيا ـ أول جمعية لهم وأسموها جمعية مسلمي اليابان. وفي عام 1961م تشكلت أول جمعية للطلبة المسلمين وضمت الطلاب القادمين من مختلف البلدان الإسلامية للدراسة في اليابان.

وقد كونت جمعية الطلبة المسلمين وجمعية مسلمي اليابان أول مجلس مشترك للدعوة في اليابان، وهو المجلس الإسلامي المشترك الذي ضم ممثلين من جمعية مسلمي اليابان وجمعية الطلبة المسلمين، وظل جهاز الدعوة هذا يخطط لنشر الإسلام في اليابان حتى عام 1966م فنشر رسائل عديدة عن الإسلام وأصدر جريدة إسلامية وقام بالدعوة، ونظم دروساً تربوية عملية للشباب المسلم الياباني وغير الياباني، وابتعث العديد من الشباب الياباني للدارسة في البلاد الإسلامية.

وفي أوائل 1966م طور المجلس نفسه وضم ممثلين عن الجمعيات الإسلامية الأخرى، مثل الجمعية التركية وجمعية الطلبة الأندونيسيين، وأطلق على نفسه المركز الإسلامي الدولي، ونشط هذا المركز لمدة قصيرة اعتراه الضعف بعدها، نظراً لعودة أكثر الطلبة النشطين إلى بلادهم بعد انتهاء الدراسة، فأصاب العمل الإسلامي في اليابان انحسار شديد.

وفي أوائل السبعينات جرت محاولات لإحياء المركز الإسلامي مرة أخرى فتعاون الداعية الباكستاني سيد محمد جميل، مع جمعية الطلبة المسلمين وأسس مركزاً للدعوة سرعان ما تقلص، نظراً للظروف السياسية التي سادت باكستان في ذلك الوقت، ولنقص الدعم المادي.

وفي أواخر عام 1973م عاد بعض الخريجين ممن كان يعمل في جمعية الطلبة المسلمين مرة ثانية لليابان بناء على الطلب الذي تقدمت به الجمعية لجلالة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله إبان زيارته لليابان للعمل على تنشيط الدعوة الإسلامية في اليابان، فقام هؤلاء بالتعاون مع المهتمين بالدعوة من المسلمين اليابانيين وغير اليابانيين بإنشاء المركز الإسلامي في اليابان كصيغة جديدة للمركز الإسلامي الدولي. وفي أوائل عام 1975م بدأ النشاط الفعلي للمركز الإسلامي بافتتاح أول مقر صغير له بالقرب من مسجد طوكيو، لينطلق من هناك بفضل الله تعالى العمل للدعوة الإسلامية مرة أخرى بقوة متجددة.

تعريف بالمركز الإسلامي في اليابان:

المركز الإسلامي عبارة عن هيئة مستقلة للدعوة الإسلامية، تهدف إلى نشر دعوة الإسلام في اليابان عن طريق نشر الكتاب الإسلامي باللغة اليابانية في مختلف الموضوعات، لتعميم كلمة الإسلام المقروءة في كافة أنحاء اليابان، وإرساء قواعد الدعوة عن طريق اللقاء المباشر مع اليابانيين إما بإدارة مناقشات أو إقامة محاضرات، ومؤتمرات وتعليم اللغة العربية وتدريب المسلمين الجدد وجمع كلمة المسلمين.

أهداف المركز:

يهدف المركز إلى نشر الدعوة الإسلامية في مختلف أنحاء اليابان وتعريف اليابانيين بالإسلام من مصادره الأصلية، وخاصة أن ما كتب عن الإسلام حتى الآن في اليابان من مصادر غربية مشوهة، ولندرة المعلمين باللغة العربية من اليابانيين، ولذلك وضع المركز نصب عينيه هدفين رئيسين هما: الدعوة المباشرة باللقاء والكلمة والمناقشة والحكمة والموعظة الحسنة. ونشر الكتاب الإسلامي المترجم من المصادر الإسلامية الأصلية باللغة اليابانية ليكون في متناول الجميع وتوزيعه بالمجان. وكلاهما متوفان الآن عن طريق الشبكة العالمية، لوجدهما، داخل اليابان وخارجه، وشباب المسلمين اليابانيون، وزملاؤهم في البلدان الإسلامية أجدر من غيرهم، نسأل الله أن هيئ للعالم من يغيثه بحقائق الإسلام.

تمويل المركز:

يتم تمويل المركز عن طريق التبرعات والهبات من الحكومات الإسلامية والهيئات والمؤسسات والأفراد من مختلف البلاد الإسلامية. وتجدر الإشارة هنا بأن رابطة العالم الإسلامي تقوم بدعم المركز بخمسين ألف دولار سنوياً، كما تلقى المركز تبرعات وهبات دفعة واحدة من حكومة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وقد استطاع المركز بعد أن تلقى هذه المساعدات أن يشتري مقراً صغيراً له في مدينة طوكيو، حتى يتسنى له تسجيل المركز كإحدى الهيئات الدينية في اليابان والعمل جار في هذا الصدد منذ عامين وهو على وشك الانتهاء بإذن الله.

مشروعات المركز:

1ـ إنشاء مقار ثابتة ومساجد صغيرة في مختلف المناطق خارج طوكيو، حيث توجد تجمعات إسلامية حتى تكون أماكن لتجمع المسلمين ومراكز العمل والدعوة، وهناك الآن إحدى عشرة منطقة وضعت في الاعتبار، ولقد بدأ العمل بإنشاء ثلاثة مراكز، في مدينة سنداي في شمال اليابان ومدينة توكوشيما في جزيرة شيكوكو وأخرى في مدينة كويوتو عاصمة اليابان القديمة.
2ـ إنشاء معهد للدراسات الإسلامية يشتمل على مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية ومعهد عال للدراسات الإسلامية وإعداد الدعاة.
3ـ زيادة عدد الدعاة والمتفرغين للعمل الإسلامي من اليابانيين والأجانب في مختلف أنحاء اليابان.
4ـ توسيع دائرة الكتاب الإسلامي في اليابان.
5ـ تنفيذ مخطط سنوي لنشر الكتاب الإسلامي بمختلف تخصصاته.
6ـ إنشاء مسجد ومركز طوكيو الإسلامي الجديد، ليفي بحاجة المسلمين والنشاط الإسلامي المتزايد في اليابان.
7ـ إنشاء دار نشر الكتاب الإسلامي بما فيها مطبعتها، نظراً للحاجة الملحة لوجود دار نشر متخصصة في هذا المجال...

قلت: هذا المركز وأشباهه من المراكز الإسلامية النشطة المهتمة بالدعوة إلى الله بسبل ناجحة واضحة،
كنشر الكتاب المترجم بلغة القوم المدعوين والمدرسة، والمسجد، والدعاة المتفرغين، يجب أن يدعم من قبل المؤسسات الإسلامية من جامعات وإدارات دعوة، وكذلك الحكومات الإسلامية، وهذا من أفضل الأعمال التي ينبغي للمسلم أن يقدمها لربه، وعلى من لم يغز أن يجهز الغزاة ليدلل بذلك على صدق إيمانه وحسن إسلامه وقصده رفعَ كلمة الله تعالى وراية الإسلام. ومما يؤسف الآن، أن دول الغرب، وبخاصة أمريكا، شنوا على المؤسسات والمدارس، والمعاهد والمساجد الإسلامية حملات حربية، وصنفت غالب مصادر التمويل التي أنشئت لنشر الإسلام، صنفتها زورا وبهتانا بأنها إرهابية، ولكن نقول كما قال الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)} [القمر]

والإخوة العاملون في هذا المركز جادون في عملهم حسب استطاعتهم والأخ عبد الباسط السباعي يجيد اللغة اليابانية كاليابانيين، لأنه مكث في اليابان مدة طويلة، وحصل على المؤهلات العلمية من هناك وثقافته الإسلامية جيدة، وكذلك زملاؤه الآخرون، كالأخ علي الزعبي، وينبغي أن يستفاد منهم بترجمة الكتب النافعة المفيدة لتطبع وتنشر في اليابان، وإنما نقلت ما سبق وعلقت عليه هذه التعليقات اليسيرة لإقامة الحجة على من عنده قدرة على الإسهام في الدعوة إلى الله في اليابان.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11329933

عداد الصفحات العام

1067

عداد الصفحات اليومي