﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٢١) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ (٢٢)﴾ [آل عمران ٢١-٢٢]
(027) المسئولية في الإسلام :: (029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) المسئولية في الإسلام :: (028) سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) المسئولية في الإسلام :: (024)المسئولية في الإسلام :: (026) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) المسئولية في الإسلام :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(016)سافر معي في المشارق والمغارب مع الدكتور صالح بن مهدي السامرائي:

(016)سافر معي في المشارق والمغارب مع الدكتور صالح بن مهدي السامرائي:

وقد التقينا الدكتور صالح مهدي السامرائي الذي أعطانا بعض المعلومات المتفرقة في أوقات مختلفة، عن الإسلام في اليابان، وكذلك التقينا بعض المسلمين القدامى في اليابان، والدكتور السامرائي يترجم لنا ذلك، ولهذا سأكتب تلك المعلومات حسب ورودها الزمني وان كانت مزقاً متفرقة.
فقد قال الدكتور صالح السامرائي: إن أحمد أريجا كان نصرانياً وزار بومباي سنة 1900م ولفت نظره أحد المساجد، فدخله وسأل عن الإسلام فأسلم.

وفي آخر القرن الماضي أقام ياباني في استنبول وهو خليل يمادا، وأسلم، ولم يترك أثراً معيناً، ولكن ابنه، وهو رئيس مدرسة تعليم إعداد الشاي على الطريقة اليابانية، اتصل به بعض المسلمين وظهر لهم من كلامه أن والده كان مسلماً، واستعد هو نفسه لتفهم الإسلام، وقد وجد الدكتور السامرائي مع زوجة يمادا أوسمة عثمانية.

وقال الدكتور صالح: إن علي أحمد الجرجاوي زار اليابان سنة 1907ﻫ، وهو صاحب مجلة الإرشاد، وألف كتاباً، وفي تلك الفترة عقد مؤتمر للأديان في اليابان، وقد يفهم من كتابه أنه حضر المؤتمر، والذي يبدو أنه لم يحضره.

وحضر أحد الأتراك اليابان عام 1909م واسمه عبد الرشيد إبراهيم وهو من أكابر علماء قازان، وكتب عن اليابان، وكتابه علمي دقيق، وحج معه أول مسلم ياباني واسمه عمر ياماوكا، وكان عبد الرشيد يلبس لباسه الأزهري ويدور في قرى وأرياف اليابان للدعوة إلى الإسلام، والتقى بالأمراء والوزراء والأساتذة والصحفيين وضباط الجيش، وكتب أربعمائة صفحة عن اليابان، واهتدى على يده بعضهم، ويبدو أنه حاول أن يوجد مقراً للمسلمين، وذهب إلى سنغافورة وإلى بومباي، والتقى به عمر ياماوكا في استنبول، ثم رجع إلى اليابان.

وذكر عبد الرشيد أن هندياً سأله سؤالاً بحضور عمر ياماوكا فقال له عبد الرشيد: هذا السؤال ليس وقته الآن، وكان السؤال عن ختان عمر ياماوكا، ولما علم عمر ياماوكا بذلك غضب بسبب أن عبد الرشيد لم يخبره بأن عليه أن يختتن لأنه يريد تنفيذ ما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر الدكتور السامرائي قصة لياباني أسلم حديثاً، وذكر له أنه يسن للمسلم أن يختتن، فقال: إنه مستعد، فقيل له على سبيل المزاح: يقطع ثلث الذكر فأصر على استعداده، ثم انه اختتن حسب السنة، ومعنى هذا أن المسلم عندما يقتنع بالإسلام يستسلم لأمر الله مهما كان.

وقال الدكتور السامرائي: إن عبد الرشيد إبراهيم ألقى محاضرة في جمعية الشبان المسلمين، وقال: إن إمبراطور اليابان قبل مائة سنة ـ فترة ميجي، مؤسس نهضة اليابان ـ كتب إلى السلطان عبد الحميد يطلب منه أن يبعث إلى الشعب الياباني من يشرح له الإسلام، وكان الإمبراطور الياباني يرغب في اتصال شعب اليابان بالشعب المسلم، ليتعاونا ضد ضغوط الدول الكبرى عليهما، فاستشار السلطان التركي جمال الدين الأفغاني فقال له: إذا أردت أن تبعث إلى اليابانيين من يشرح لهم الإسلام، فعليك أن تدرب علماء وتعدهم إعداداً خاصاً، يمكنهم من إعطاء صورة طيبة عن الإسلام، بحيث يؤثرون في الناس، أما الموجودون فقد ينفرون الناس عن الإسلام.

وقد وجدت الأخ الدكتور حامد تْشُوىْ يونغ كيل الكوري قد نقل هذه القصة عن الدكتور صالح السامرائي، عن طريق الدكتور السيد غلاب والدكتور حسن عبد القادر صالح، ومحمود شاكر في كتاب البلدان الإسلامية و الأقليات المسلمة ـ طبع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، في كتابه الدعوة الإسلامية في كوريا، وهو ـ أي كتاب الدكتور حامد ـ رسالة دكتوراه حصل عليها من جامعة أم درمان الإسلامية في السودان ص66 ـ 68 ثم قال: "وتؤكد مجلة الأقليات الإسلامية: "زينول" على قول الدكتور صالح مهدي السامرائي: إن السيد عبد الرشيد إبراهيم التركي الجنسية والمولود في روسيا، قد جاء إلى اليابان عام 1909م وأنه كان واعظاً مسلماً مخلصاً إلى اليابان، ومات عام 1944م، وأسلم عدد من اليابانيين على يده، وأسلم أول رجل ياباني على يده اسمه كوتا رو ياماوكا (KOTAR YAMAOKA).
الخميس: 3/11/1406 ﻫ

والتقينا الأخ موسى محمد السوداني [سيأتي لقاء آخر موسع معه.] رئيس قسم العمارة في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وهو زميل الدكتور صالح في العمل الإسلامي في اليابان، ولعله يأتي تعريف بهما جميعاً عندما تحين الفرصة معهما في الأيام القادمة.

قال الأخ الدكتور موسى: إن الإغراءات التي يحصل عليها الياباني المسلم ـ وغيره ـ من الشركات اليابانية التي يتم توظيفه فيها، تجعله يفضل ذلك على التعاقد مع بعض المؤسسات الإسلامية ليتفرغ للدعوة، لأن الراتب الذي يعطاه من هذه المؤسسات لا يكفيه لسد حاجته، ولا يفيده لمستقبل أولاده، والحياة في اليابان تحتاج إلى نفقات عالية، فالشركة تمنح الموظف الياباني راتبه العادي وتعطيه في السنة راتب ستة أشهر، وتمنحه سكناً بإيجار مخفض، وتمنحه أرباحاً من رأس المال، وقد تُخَصَّصُ له أسهم في الشركة، وأين هذا من الراتب المقطوع الذي يأخذه من بعض المؤسسات الإسلامية؟






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11329785

عداد الصفحات العام

919

عداد الصفحات اليومي