﴿ٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا لَعِبࣱ وَلَهۡوࣱ وَزِینَةࣱ وَتَفَاخُرُۢ بَیۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرࣱ فِی ٱلۡأَمۡوَ ٰ⁠لِ وَٱلۡأَوۡلَـٰدِۖ كَمَثَلِ غَیۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ یَهِیجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرࣰّا ثُمَّ یَكُونُ حُطَـٰمࣰاۖ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ عَذَابࣱ شَدِیدࣱ وَمَغۡفِرَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نࣱۚ وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ [الحديد ٢٠]
(02) ثبات هذا الدين واستعصاؤه على أعدائه :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (01)ثبات هذا الدين واستعصاؤه على أعدائه :: (05)سافر معي في المشارق والمغارب :: (04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (022) أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (021) أثر عظمة الله في الخشوع له :: (02) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(021)المسئولية في الإسلام

(021)المسئولية في الإسلام
المسألة الثامنة: من مسائل الاهتمام الوالدان بتعليم ابنهما أي علم ينفعه، كبعض الحِرَف، ليكون ذلك سبباً لطرق كسبه كالتجارة والصناعة والزراعة وغيرها، حتى يكون معتمداً في كسبه وإنفاقه على ربه، ثم على عمل يده، ولا يكون عالة على المجتمع يتكفف الناس. ولنا في أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام أسوة حسنة، فقد كان بعضهم نجاراً، كما صنع نوح عليه السلام، السفينة التي كانت السبب المحسوس في نجاته ونجاة قومه. فقد كان زكريا عليه السلام، نجاراً كما ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم مسلم [(4/1847)]. وكان داود عليه السلام، يصنع الدروع. كما قال تعالى عنه: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سبأ 10-11].

ولقد فضل الرسول صلى الله عليه وسلم، للرجل أن يجمع الحطب ويحمله على ظهره ويبيعه وينفق على نفسه، ليستغني عن الناس ويتصدق منه، فضل له ذلك على تكفف الناس وسؤالهم. ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق منه ويستغني به عن الناس، خير له من أن يسأل رجلاً أعطاه أو منعه) [البخاري (2/129) ومسلم (2/721)].

وفي حديثٍ طريفٍ لأنس بن مالك رضي الله عنه، توجيه عَمَلِيٌّ من الرسول صلى الله عليه وسلم، للمسلمين الذين يصيبهم الفقر، بأن يتخذوا الأسباب والوسائل التي تغنيهم عن مسألة الناس، مهما كانت زهيدة، فقد يبارك الله تعالى لهم فيها فتسرهم نتائجها.فقد روى أنس ïپ´، أن رجلاً من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله، فقال: (أما في بيتك شيء؟) قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء. قال: (ائتني بهما) فأتاه بهما.فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيده وقال: (من يشتري هذين؟) قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: (من يزيد على درهم) مرتين أو ثلاثاً. قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري. وقال لصاحبهما: (اشتر بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً فأتني به)، فأتاه به.فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، عوداً بيده، ثم قال له: (اذهب فاحتطب وبع ولا أرينّك خمسة عشر يوماً). فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً وببعضها طعاماً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع) [أبو داود واللفظ له، والترمذي، وحسنه، وقال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، لم يروا بأساً ببيع من يزيد. قال المنذري في الترغيب والترهيب: "لا ينزل عن درجة الحسن، وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما", وذكره الألباني في ضعيف الترغيب، وقال: "ضعيف". ولكنه بلفظ: (إن المسألة لا تصلح إلا لثلاث، لذي فقر مدقع، أولذي غرم مفضع، أو لذي دم موجع) وقال: "صحيح لغيره"].






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12058896

عداد الصفحات العام

620

عداد الصفحات اليومي