﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٢١) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ (٢٢)﴾ [آل عمران ٢١-٢٢]
(027) المسئولية في الإسلام :: (029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) المسئولية في الإسلام :: (028) سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) المسئولية في الإسلام :: (024)المسئولية في الإسلام :: (026) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) المسئولية في الإسلام :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(026) المسئولية في الإسلام

(026) المسئولية في الإسلام
حقوق البنت على أبيها:

البنت الصغيرة التي عمرها اليوم مثلاً ست سنوات، ستصبح بعد عشر سنوات تقريباً، زوجا وأماً وربة بيت. وأثر المرأة في المجتمع أثر عظيم، وأمامها واجبات مهمة تصل البشرية بتحقيقها إلى حظ كبير من السعادة المنشودة. ولذلك يجب أن يعتني بها من صغرها، عناية تحقق لها القيام بمهامها، نحو أبيها وأمها وأهل بيتها الذي تربت فيه أولاً، ثم نحو زوجها وولدها، وبيتها الذي تصبح مربية فيه ثانياً، ثم نحو مجتمعها الذي ستشارك في بناء لبناته ثالثاً. والبنت تشترك مع الابن في الحقوق غالباً، وهناك أمور أخرى تخصها وهي التي أريد التنبيه عليها هنا.

الأمر الأول: التدبير المنزلي: من أهم الأمور التي ينبغي أن يعتني بها للبنت تعليمها من صغرها واجبات المنزل التي إذا قامت بها أظهرته بالمظهر اللائق به، من تنظيم وتنظيف للبيت وأثاثه وغسل وكي للثياب وطبخ متنوع للطعام وخياطة واقتصاد.. وغير ذلك من الأمور التي تهمها في بيتها. وقد يقول القائل: هذه الأمور التي تتعلق بالمنزل، يجب أن تذكر في واجبات الأم؛ لأن الأمور المنزلية تختص بها وتستطيع بنتها أن تتعلمها منها عملياً، فما سبب ذكرها في حقوق البنت على الأب؟ والجواب: أن هذا الإيراد صحيح، لو كانت الأمهات كلهن يحسن التدبير المنزلي وتهتم بتعليم ابنتها ذلك، وكذا لو أن الأمهات كلهن موجودات، والأمر قد لا يكون كذلك.. فإن كثيراً من الأمهات لا يحسن هذه الأمور، وقد تكون الأم مفقودة بموت أو غيره.

ولهذا فإن من حق البنت التي لا تحسن أمها تلك الأمور، أو كانت غير موجودة، أن يعتني بها أبوها حتى تحسن ما يفيدها من حسن التدبير، إما بإدخالها مدرسة خاصة بالبنات، وإما باستئجار امرأة خاصة تعلمها في منزلها، لتكون نافعة لنفسها وأسرتها وزوجها ومجتمعها.

الأمر الثاني: تربية الأولاد: وينبغي أن تمرن كذلك على كيفية تربية الأولاد الجسمية، من غذاء منظم وتنظيف جسم وثوب وتمريض، وغرس الإيمان في نفوسهم، وتزكيتهم بالعبادة، وترويضهم على الأخلاق الحسنة، كالصدق والأمانة والتحذير من أضدادها، ويمكن أن يكون تمرينها بقيامها على إخوانها الصغار أو غيرهم من صغار الأسرة؛ لأنها ستكون أماً، والأم هي المدرسة الأولى إذا أحسنت الإعداد كانت عاملاً فعالاً في تربية الجيل الناشئ، كما مضى والعكس بالعكس.

الأمر الثالث: تعليمها حقوق الزوج: ويجدر بالأب أن يعلم ابنته حقوق الزوج، وسيأتي تفصيل هذا الأمر في حقوق الزوج على الزوج عند الكلام على هذه الفقرة من الحديث: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها) من طاعة وعدم عصيان وغير ذلك.

الأمر الرابع: أمرها بالحجاب والحشمة وتمرينها على ذلك، وإقناعها بأن ذلك من دينها: ويجب على الأب أن يأمر ابنته بالحجاب ويمرنها عليه، ويحثها على الحشمة والعفة ويحذرها من السفور والبعد عنه. ويخبرها بأن ذلك من دينها الذي يجب أن تؤديه كما أمرها ربها، حتى تكون مثالاً يقتدي بها غيرها من صاحبة وجارة وبنت وغيرهن، وحتى يأمنها زوجها على نفسها عندما يظهر له منها العفة والكرامة.

الأمر الخامس: اختيار الزوج الكفء المعروف بالصلاح والتقوى والأخلاق الفاضلة: حتى إذا دعت الحاجة إلى عرضها عليه فعل، كما كان الْخُلَّص من السلف الصالح يفعلون ذلك، فإن الزوج قرين الحياة يجب أن يكون زوجاً صالحاً يحسن عشرة زوجه ويقوم بحقها، ويصبر عليها. هذه بعض الأمور التي أردت التنبيه عليها من حقوق الأولاد على الآباء، وهي إن لم تستوف كل الحقوق تعتبر كالأمهات يمكن إدراج ما لم يذكر منها في ما ذكر.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11329775

عداد الصفحات العام

909

عداد الصفحات اليومي