﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٢١) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ (٢٢)﴾ [آل عمران ٢١-٢٢]
(027) المسئولية في الإسلام :: (029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) المسئولية في الإسلام :: (028) سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) المسئولية في الإسلام :: (024)المسئولية في الإسلام :: (026) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) المسئولية في الإسلام :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(028) المسئولية في الإسلام

(028) المسئولية في الإسلام
النفقة والكسوة

ومن الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها: الإنفاق عليها وكسوتها على قدر حاله من غنى وفقر وما بينهما، ولا يكلف ما لا يطيق؛ لأن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها.. ونفقتها مقدمة على نفقة غيرها. فعن أبي هريرة صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك) [أحمد (2/473) ومسلم (2/692)].

وروى جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لرجل: (ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا)[ مسلم (2/692)]..

خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف

وإذا لم يعط الزوج زوجه ما يكفيها ويكفي أولادها من النفقة والكسوة، وقَدَرت على أخذ شيء من ماله، فلها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي أولادها، بدون إذنه، دون إسراف ولا تقتير. عن عائشة ـا: أن هنداً قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) [البخاري (6/193) ومسلم (3/1338)]. فإن أعسر الزوج إعساراً تتعذر معه النفقة، واختارت زوجه فراقه لعدم صبرها عليه، فقد ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه يفرق بينهما إذا طلبت ذلك، وذهب الحنفية إلى عدم التفريق، وهو مذهب ابن حزم.

وقد ذكر في موسوعة الفقه خلاصة تلك المذاهب، فقال:أَعْذَارٌ لَهَا أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ: الإِعْسَارُ بِالدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ: إذَا عَجَزَ الزَّوْجُ عَنْ الإِنْفَاقِ عَلَى زوجه لإِعْسَارِهِ, وَطَلَبَتْ التَّفْرِيقَ بِنَاءً عَلَى عَجْزِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهَا وَلَوْ بِمَا تَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ, فَهَلْ يُعْتَبَرُ الإِعْسَارُ بِالدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ عُذْرًا لِعَدَمِ تَلْبِيَةِ طَلَبِهَا؟

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، إلَيَّ أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لإِعْسَارِ الزَّوْجِ وَعَجْزِهِ عَنْ النَّفَقَةِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ الإِعْسَارَ بِالدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ لَيْسَ عُذْرًا, فَلا يَجُوزُ لِلْقَاضِي التَّفْرِيقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إذَا عَجَزَ الزَّوْجُ عَنْ النَّفَقَةِ, وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ وَابْنِ يَسَارٍ, وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ, وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى, وَحَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ, وَالْمُزَنِيِّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ; لأَنَّ الْعُسْرَ عَرَضٌ لا يَدُومُ, وَالْمَالُ غَادٍ وَرَائِحٌ; وَلأَنَّ التَّفْرِيقَ ضَرَرٌ بِالزَّوْجِ لا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ, أَمَّا عَدَمُ الإِنْفَاقِ فَهُوَ ضَرَرٌ بِالزوج يُمْكِنُ عِلاجُهُ بِالاسْتِدَانَةِ عَلَى الزَّوْجِ, فَيُرْتَكَبُ أَخَفُّ الضَّرَرَيْنِ.

والذي يظهر من أصول الشريعة أن لها الحق في مفارقته، إذا لم يستطع الإنفاق عليها دفعاً للضرر عنها. وقد روى ابن عمر رضي الله عنهـما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض) [صحيح البخاري، برقم (3140) وصحيح مسلم من حديث أبي هريرة، برقم (2619)]. [ومعلوم أن حرمة الآدمي أعظم من حرمة الحيوان. وقد ورد في السنة ما يدل على ذلك].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11329766

عداد الصفحات العام

900

عداد الصفحات اليومي