﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (٢١) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ (٢٢)﴾ [آل عمران ٢١-٢٢]
(027) المسئولية في الإسلام :: (029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) المسئولية في الإسلام :: (028) سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) المسئولية في الإسلام :: (024)المسئولية في الإسلام :: (026) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) المسئولية في الإسلام :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(018) سافر معي في المشارق والمغارب

(018) سافر معي في المشارق والمغارب

مع عبد الكريم سايتو وجمعية مسلمي اليابان:

في الساعة الثالثة من مساء هذا اليوم كنا في مقر جمعية مسلمي اليابان في طوكيو، وقد اجتمعنا بأعضاء
الجمعية، ورئيس الشرف لها هو الأستاذ عبد الكريم سايتو وهو مسلم ياباني مشهور، توفى ابنه ويسمى: سعيداً، في العمارة التي سقطت في المدينة المنورة قبل ما يزيد على عشرين سنة، [كان هذا عندما كتبت هذه المعلومات سنة 1406هـ أما الآن وأنا أراجع هذه الرحلة وأرتبها سنة 1426هـ فقد مضى على ذلك 40 سنة] وكان طالباً في الجامعة الإسلامية، وهو يشبهه شبهاً واضحاً، ومن الأعضاء الذين كانوا موجودين: الأخ يوسف كاشهيرا، تخرج في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى في مكة المكرمة سنة 1980م، والأخ نور الدين نوبو مورا، كان زميلاً للأخ يوسف وتخرج معه في نفس السنة من نفس الكلية.
وكان الأستاذ عبد الكريم سايتو يُدَرِّس في جامعة تاكو شوكو لمدة ستة عشر سنة، وأسلم بعض طلابها الذين تخرجوا منها، وهو عضو المجلس الأعلى للمساجد في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وكان يرأس جمعية مسلمي اليابان هذه مدة طويلة، وهو ثالث رئيس لها ورئيس شرفها الآن، وهو عضو في المركز الإسلامي ومراقب مالي وإداري فيه.

أسلم سنة 1956م مع أول مجموعة دخلت اليابان من جماعة التبليغ، والسبب في إسلامه أنه كان قبل إسلامه يفكر في أنه لا بد للإنسان من دين وإيمان يعتقده، فوجد ذلك في الإسلام. وهذه الجمعية هي أقدم الجمعيات الإسلامية في اليابان، نشأت سنة 1953م وهى معترف بها من قبل الحكومة اليابانية.
وقد أسلم بعض اليابانيين في الخارج: في الصين وماليزيا، وأسلم بعضهم داخل اليابان وبعضهم في روسيا، وعندما اجتمعوا في اليابان أنشأوا هذه الجمعية. وللأتراك جمعية موجودة إلى الآن، ولكن جمعيتهم غير معترف بها. [لم أتمكن من الاجتماع بأعضاء هذه الجمعية].

والمشكلة التي تقف أمام العمل الإسلامي في جمعية مسلمي اليابان عدم وجود الدعم المادي، وأما الفكر والوعي في الأعضاء، فالحمد لله موجودان بصفة جيدة جداً. وقال الإخوة: نحن نخجل من أن نطلب مساعدات مادية كغيرنا. ويوجد في هذه الجمعية أعضاء من غير اليابانيين، إلا أن الأساس فيها أن تكون لليابانيين، وقد كان عدد المسلمين قليلاً جداً، أما الآن فعدد المسلمين حسب إحصاء الدولة خمسة وعشرون ألفاً، ونحن نعتقد أنهم من عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألفا. [الكلام لبعض أعضاء الجمعية بحضور بقيتهم].

الجهاز الإداري للجمعية:

1ـ رئيس الجمعية واسمه زبير سوزوكي.
2ـ نائبه خالد هيجوتشي.
3ـ نائبه أيضا رمضان آي سوزاكى.
4ـ عبد الكريم سايتو.
5ـ عبد السلام أريمى.
6ـ يوسف كاشيهرا.
7ـ نور الدين موري.
8ـ قاسم نوهارا.
9ـ عزيز ساتو.

نشاط الجمعية:

1- طباعة القرآن الكريم ـ وقد رأينا طبعتهم وهى باليابانية.
2ـ-تدريس اللغة العربية كل ليلة.
3ـ-ثلاث محاضرات شهرية.
4ـ_ وترجموا كتاب جواهر البخارى، وروجعت الترجمة وهو جاهز للطبع. [ليت بعض المؤسسات الإسلامية أو بعض المحسنين يقوم بطبعه].
5-جلسة أسبوعية للإجابة على أسئلة المسلمين من الأعضاء وغيرهم.
6- ترجمة مبادئ الإسلام للشيخ محمد بن عبد الوهاب.
7- ترجمة كتاب التوحيد للشيخ محمد بن صالح العثيمين.
8- رعاية شؤون الموتى.

ويوجد في جامعة تاكوشونا ناد يسمى النادي العربي، وفيه مدرس للغة العربية، ويأتي طلاب النادي لدينا للدراسة والذي فتح المجال هو الأستاذ سايتو.
وذكر الإخوة أن الجمعيات الإسلامية الكبيرة الموجودة في اليابان سبع، أما الكبيرة والصغيرة فعددها اثنتان وعشرون جمعية. ويوجد عدد من النواب دخلوا في الإسلام، وكونوا جمعية باسم جمعية النواب المسلمين، ومنهم: عبد العظيم أيناجاكى، ومحمد كومياما، وسيد تاكاجى، وعددهم كلهم سبعة فقط، والتعاون بين هذه الجمعيات قائم في النشاطات المختلفة كالمخيمات والمناسبات والمحاضرات. أما النشاط الخاص فلكل جمعية استقلالها الإداري، ويوجد مجلس للتنسيق بين الجمعيات الإسلامية ولا زال، ولكنه ضعيف وأمينه الأستاذ سايتو.

وهذه الجمعية - أي جمعية مسلمي اليابان - في حاجة لإقامة مسجد ومدرسة ومقر للعمل الإسلامي.
وذكروا أن الأمير أحمد بن عبد العزيز عندما جاء قبل فترة إلى اليابان وعدهم بالمساعدة.
هذه المعلومات أخذناها من أعضاء الجمعية مباشرة في مقرهم.

جمعية جديرة بالاهتمام والدعم:

إن هذه الجمعية هي أقدم جمعية يابانية إسلامية، وأعضاؤها مثقفون ثقافة إسلامية جيدة - أعنى الإداريين منهم - والياباني أقدر على دعوة الياباني، لمعرفته بالأساليب المناسبة لدعوته ولقدرته على مخاطبته بلغته. وإن هذه الجمعية لجديرة بالمساعدة المادية، وما دامت جمعية إسلامية يابانية معترفاً بها، فإن مساعدتها بالمال الذي يمكنها من إيجاد مقر تنطلق منه الدعوة ويُعلَّم فيه المسلمون صغاراً وكباراً اللغة العربية والدين الإسلامي، ومسجد جامع يقومون فيه بشعائر الدين ويفد إليه المسلمون، إن ذلك سينفع الإسلام والمسلمين في اليابان.


ولقد كان مقرهم الذي يجتمعون فيه عندما زرتهم في المرة الأولى قبل ثمان سنوات أوسع من مقرهم الموجود الآن، فإن مقرهم الآن لا يتسع لأعضاء إدارتهم يجتمعون فيه، فضلاً عن أن يتسع لمن يقصدهم من المسلمين. ولو كانوا يفعلون كما يفعل غيرهم يلحون في طلب المساعدات ويتوسطون في ذلك بذوي الجاه، لنالوا بعض المساعدات التي يبنون لهم بها مقراً لنشر الإسلام، ولكنهم لا يفعلون ذلك، و ها أنا أدعو كما دعوت قبل ثمان سنوات أهل الخير، من الحكومات والجمعيات الخيرية وأغنياء المسلمين، أن يساعدوا هذه الجمعية لتقف على أقدامها مُحافِظَة على أعضائها وأبنائها، وناشِرة لدعوة الإسلام بين اليابانيين.

كما أدعو المؤسسات الإسلامية المسؤولة عن الدعوة الإسلامية، أن تتعاقد مع أي عضو من أعضاء الجمعية، عنده مقدرة على الدعوة إلى الإسلام ليتفرغ لذلك وتدعمه بما يكفيه ويغنيه عن العمل لاكتساب لقمة العيش، فإن العمل للإسلام في اليابان قليل وضعيف، بسبب عدم وجود متفرغين كافين من أهل البلد الذين يقدرون على مخاطبة بني قومهم بلغتهم.

وإني أنصح أعضاء الجمعية أن يتصلوا بإخوانهم المسلمين في العالم الإسلامي، كما يتصل غيرهم من أعضاء الجمعيات في العالم لطلب المساعدة، فإنهم لا يطلبون لأنفسهم وإنما يطلبون لرفع راية الإسلام ونشر مبادئه والدعوة إليه، وأهل الخير الذين رزقهم الله مالاً وجاهاً يساعدون هذه الجمعية بهما، يؤدون واجباً عليهم لا منه لهم فيه.

مع الحاج أبي بكر موري موتو:

في الساعة الخامسة كنا في منزل الحاج أبي بكر موري موتو وقد رافقنا للدلالة عليه وللترجمة بيننا وبينه الدكتور صالح مهدي السامرائي ومعنا أيضا الأخ عبد العزيز التركستاني، رحب بنا الحاج أبو بكر وجلسنا معه وأخذنا منه ـ بعد أن عرفناه على أنفسنا ـ المعلومات الآتية:

ولد الحاج أبو بكر سنة 1905م أي إن عمره الآن وأحد وثمانون عاماً، ولا يزال نشيطاً. تخرج في قسم الطباعة والفنون في الكلية التكنولوجية في طوكيو، في الجامعة الوطنية في تشيبا سنة 1925م وتخرج في أكاديمية الخطوط والفنون والطباعة في لايبزق في ألمانيا سنة 1928م، وتدرج في مهنة الطباعة والاستشارات.

وعمل في فيتنام في عام 63 ـ 1964م، وفي باكستان الشرقية ـ بنغلاديش ـ سنة 64 ـ 1965م، وهناك تعرف على الإسلام. وفي سنة 1968م عمل في سيول، وعمل في سيلان سنة 1970م وزار كوريا والهند، وسريلانكا، وليبيا، والسعودية، ومصر، وماليزيا، وهونغ كونغ، ووسط آسيا، وإندونيسيا، والمالديف، وحج سنة 1978م، كما زار تايلاند، وإيران وتركيا، وبعضها عدة مرات وأسلم سنة 1965.

كان رئيساً لجمعية مسلمي اليابان من سنة 71 ـ 1974م وأنشأ الجمعية الثقافية وهو رئيسها من سنة 74 ـ 1982م وأنشأ مجلة ميدان الثقافة الإسلامية، وأسلم على يديه في هذه الفترة خمسون شخصاً. وأسس معهد الدراسات الإسلامية من سنة 1983م ولا زال بالتعاون مع الدكتور هشام كردا، وتقوم حلقة هذا المعهد لدراسة الإسلام، بعقد محاضرات ودروس في اللغة العربية، على نطاق منتظم، ويساعده الأستاذ شودري وهو من بنغلاديش، وله هنا واحد وعشرون سنة، وهو يذيع من محطة إذاعة اليابان باللغة البنغالية ـ وكان الأستاذ شودري قد حضر جلستنا هذه ـ وقال الحاج أبو بكر عن سبب إسلامه: إنه في سنة 1964م ذهب إلى بنغلاديش فلفت نظره أعمال المسلمين، وقرأ عن الإسلام وعندما رجع سنة 1965م أسلم على يد داعية باكستاني اسمه السيد جميل.

وقال الحاج أبو بكر: إن أول حاج ياباني هو عمر ياماوكا، وكان حجه سنة 1909م. ولا يعرف بالضبط أول من أسلم، ولكن أول مسلم ذكر هو شوتا روودا، وأسلم في استنبول في سنة 1889م، ودرس الإسلام وتسمى عبد الخليل [هكذا ولعله عبد الجليل وإن كان الحاج أبوبكر قد أصر على عبد الخليل] وعندما عاد إلى اليابان توفى من فوره، ولم تتح له الفرصة للقيام بعمل إسلامي أو أن يعيش حياة إسلامية.

وسألته عن مصدر هذه المعلومات فقال: إنه أخذها من كتاب التقاء حضارة الشرق والغرب، لبروفيسور مايتو وأُلف الكتاب سنة 1942م. أما يمادا فذهب إلى تركيا سنة 1892م، وبقى سنتين هناك ولا يعرف بالضبط أكان مسلماً أم لا، ولكن الحاج أبو بكر قال: إن ابنه قد اعترف أنه كان يرسل لهم رسائل فيها اسم غير اسمه الذي عرف به قبل سفره، ولما كان الابن لا يعرف الإسلام فقد يكون هذا الاسم إسلامياً وهو لا يدري عنه، وأما أحمد أريجا فقد ذهب إلى بومباي سنة 1924م ولا يُدرى هل أسلم في بومباي أو بعد رجوعه منها إلى اليابان، وقد ذهب إلى الحج أبي تاناكا سنة 1924م.

وأول كتاب ظهر في اليابان عن الإسلام كتاب حياة محمد، وهو مترجم عن اللغة الإنجليزية سنة 1696م ـ 1697م وظهرت ترجمته اليابانية سنة 1876م، وأول ترجمة للقرآن الكريم باللغة اليابانية، ظهرت سنة 1920م، والمترجم هو الأستاذ ساكاموتو من جامعة طوكيو قسم الآداب، ولم يكن مسلماً، ولا ماهراً في اللغة العربية، واستعان بترجمات إنجليزية.

وقد ترجم أحمد أريجا معاني القرآن سنة 1938م، ويرى الحاج أن من أهم ما يجب القيام به من الوسائل للدعوة إلى الإسلام إنشاء خدمات اجتماعية، كالمساجد، والمدارس. والأديان كلها جديدة في اليابان وتعتمد على خدمات مادية والكلام وحده لا يكفى، ولابد من القدوة الحسنة.

كما أن المستوى الثقافي في اليابان عال، فلا بد من تقديم الإسلام في اليابان بحسب مستوى اليابانيين الثقافي، ومن نشاط الحاج أبي بكر أنه يقوم بمحاضرات عن الإسلام شهرياً، ويتصل بمختلف الطبقات والشخصيات وتدعوه الجمعيات لتقديم معلومات عن الإسلام، ويعتبر عند المسلمين من المشايخ، ويذهب إلى المعوقين وغيرهم.

واجتمع بأخي الإمبراطور في بعض الاجتماعات العامة وقال: إن الأمير يدرس الإسلام ويقرأ عن القرآن وهو يتصل به. ويحضر حركة الرياضيين الصينيين، وقد حج هو وصديقه اسكندر المذيع سنة 1978م، وأكد على ضرورة إيجاد جامع في طوكيو يجتمع به المسلمون في اليابان، لأن الجامع الكبير قد هدم بسبب أنه كان آيلا للسقوط، ولم يبن إلى الآن مع أن أرضه موجودة [حاول المسلمون بناء هذا المسجد، واستعدت المملكة العربية السعودية بدفع نفقات بنائه، ولكن الحكومة التركية، وهي التي تملك الأرض، رفضت تسليم الأرض للمسلمين، مع العلم أن وفودا من المؤسسات الإسلامية زارت تركيا للحصول على الموافقة على بناء المسجد، وإلى الآن - حسب علمي - لم تستجب الحكومة التركية لمناشدة المسلمين من داخل اليابان ومن خارجها، والسبب معروف، وهو محاربة المؤسسات الإسلامية في داخل تركيا، لأن الإسلام الصادق عدو لها، والعدو عدو سواء كان في الداخل أم الخارج!].



وقد استجابت تركيا لطلب اليابان ووفود من المسلمين، فبنت الجامع الذي هذه صورته من الخارج في هذا الرابط، وستاتي معلومات عن تاريخ مسجد طوكيو، في المعلومات التي أدلى بها الحاج مصطفى كامورا رحمه الله.
https://www.albayan.ae/five-senses/culture/2018-07-24-1.3321618


صورة المسجد القديم في طوكيو


المشكلات التي تعترض الدعوة في اليابان:

ثم ذهبنا إلى منزل الأخ عبد العزيز التركستاني بدعوة منه، لتناول طعام العشاء، ودار النقاش حول الدعوة
في اليابان والعقبات التي تواجه الداعية، والسبل الكافية لتذليل تلك العقبات، وحضر اللقاء الزملاء: الدكتور صالح السامرائي والدكتور موسى السوداني، والدكتور عوض السميري. وقال الدكتور موسى: إن هناك مشاكل كثيرة، ومن أهمها ما يأتي:

المشكلة الأولى: هي عدم وجود الرجل المتفقه في الدين مع إجادة اللغة اليابانية، والثقافة الواسعة، بحيث يكون ملماً بالعلوم العصرية.

المشكلة الثانية: عدم إعداد المادة المقروءة، والتوسع في إعداد الكتاب الإسلامي باللغة اليابانية، لأن الياباني يقرأ كثيراً. وقد أوضحتْ إحصائية أن نصيب الفرد الياباني قراءة مائة وثلاثة وعشرين كتاباً في السنة، وأكبر جريدة يابانية تطبع في اليوم ما بين عشرة ملايين وثلاثة عشر مليون نسخة.

المشكلة الثالثة: صعوبة أداء المعاني الإسلامية باللغة اليابانية وضرب على ذلك مثالاً، فقال: إن الإله عندهم يطلق على الإمبراطور، ورئيس الإدارة، والشجرة، وإذا أريد توضيح معنى الإله في الإسلام فلا بد من كلمات تؤدى ذلك المعنى، ولا تكفى الترجمة الحرفية.

المشكلة الرابعة: اشتغال الياباني وعدم القدرة على متابعته ليشترك في الحياة الإسلامية. ولو وجد عدد قليل يفهم مصطلحات اللغة اليابانية والمصطلحات التي يجب أن تكتب بها ونشر الكتاب الإسلامي باللغة اليابانية، لأفاد ذلك كثيراً. وقد حاولنا أن نصدر مجلة تطرق عدة موضوعات وهى "السلام" ولكن مشكلتها عدم وجود متفرغ لتحريرها وكاتب مادة لها ومترجم ومشرف وغير ذلك.

وحاولنا أن نبث في التلفزيون والراديو، فظهر أن إذاعة المادة تكلف ميزانية المركز سنة، هذا غير التكاليف الأخرى، ووجدنا أن أرخص الأوقات في الراديو هو الساعة الثالثة صباحا وهذا الوقت لا يسمع فيه أحد، وكنا نتمنى أن توجد لدينا مدرسة أو جامعة تجمع الناس وكانت هذه هي فكرة المعهد العربي الإسلامي. وبعد المناقشات وتبادل الأفكار تناولنا طعام العشاء الكبسة السعودية وملحقاتها في منزل الأخ عبد العزيز التركستاني، ثم ذهبنا إلى الفندق لنأخذ الراحة بعد هذا اليوم الطويل الذي لم نرتح فيه إلا بهذه المعلومات المفيدة.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11329769

عداد الصفحات العام

903

عداد الصفحات اليومي