(بَشِّرِ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمًا ۝١٣٨ ٱلَّذِینَ یَتَّخِذُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۚ أَیَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا ۝١٣٩ )
(09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (8) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07)) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04) أستراليا سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) أستراليا سافر معي في المشارق والمغارب :: (02) سافر معي في المشارق والمغارب :: (01) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(01)سافر معي في المشارق والمغارب رحلة كوريا الجنوبية

(01)سافر معي في المشارق والمغارب رحلة كوريا الجنوبية

الأربعاء: 16/11/1406ﻫ

ثم ودعنا الأخ الكريم الحاج مصطفى كمورا في مطار أوساكا اليابانية، وهي آخر مدينة زرناها في اليابان، ونظرات عيني الرجل تدل على أنه يستعطف المسلمين أن يولوا عنايتهم هذا البلد الذي تحتاج الدعوة فيه إلى تخطيط وإعداد وسائل تناسب أوضاعه وعادات أهله، حتى يتقوى العمل الإسلامي فيه، كما يبدو أنه يستنجد لطبع كتابه الذي أتعب نفسه في تأليفه، لينقل للمسلمين صورة عن دخول الإسلام في اليابان، وما يجب على المسلمين أن يعملوه إزاءه.

عمياء تخضب مجنونة!

هذا مثل يمني حفظته في الصغر، ومعناه العام أن يحاول اثنان أو أكثر أداء عمل يجهلونه، فتكون النتيجة الفوضى فيه والفشل، دون الوصول إلى الهدف المقصود. انطبق هذا المثل عليّ وعلى امرأة، وجدناها في داخل القاعة بعد أن جاوزنا نقطة التفتيش الأمنية، فقد كانت في يدها بطاقة بها معلومات باللغة الإنجليزية ـ ويبدو أنها لا تجيد الإنجليزية مثلي، عندها بعض الكلمات ـ وعندما رأتني لابساً الثوب العربي، أسرعت إلي وأشارت إلى جملة في البطاقة وسألتني عن معناها؟ فأخبرتها أن لغتي الإنجليزية ضعيفة ولا أدري عن معناها، فألحت عليّ أن أحاول قراءتها مرة أخرى، فقرأتها لعلي أفهم شيئاً غاب عني ولكن دون فائدة، فاعتذرت مرة أخرى، فشكرتني وذهبت آسفة، ويبدو أنها قد حاولت مع اليابانيين فلم يفهموها ولم تفهمهم. ثم دخلنا إلى قاعة المغادرة ننتظر وقت الصعود إلى الطائرة.

سيأتي تأويله:

عندما قعدنا في قاعة المغادرة كنا قريبين من البوابة التي يعبر منها الركاب إلى الممر المؤدي إلى الطائرة، وكان الموظف الموجود بالبوابة يتلفت، وعندما وقعت عيناه عليّ من بين الركاب انطلق إلي وفي يده ورقة كتب فيها اسمي، فقال لي: أهذا اسمك؟ قلت: نعم، فذكر فندق حياة ريجنسي الذي كنا طلبنا الحجز فيه في كوريا ـ سيؤول.

وذكر أيضاً فندق أولمبيا، وتكلم كلاماً لم نفهم منه إلا الفندقين، ثم قال: أوكي. ورجع يجري إلى محل عمله، والذي جعله يعرفني من بين الركاب لباسي العربي، وكنا نفكر فيما أراد هذا الرجل من ذكر الفندقين، ثم قلت للأخ محمد باكريم إذا وصلنا إلى مطار سيؤول سنعرف ما أراد من هذا الكلام، أي سيأتي تأويل كلامه [في مطار سيؤول].

السفر إلى مدينة سيؤول عاصمة كوريا الجنوبية:

سبق أن الشيخ مصطفى كَمُورَى ودعنا في مطار أوساكا اليابانية، و عندما قعدنا في قاعة المغادرة كنا قريبين من البوابة التي يعبر منها الركاب إلى الممر المؤدي إلى الطائرة، وكان الموظف الموجود بالبوابة يتلفت، وعندما وقعت عيناه عليّ من بين الركاب وأنا ألبس القميص العربي، انطلق إلي وفي يده ورقة كتب فيها اسمي، فقال لي: أهذا اسمك؟ قلت: نعم، فذكر فندق حياة ريجنسي الذي كنا طلبنا الحجز فيه في مدينة سيؤول وذكر أيضا فندق أولمبيا، وتكلم كلاماً لم نفهم منه إلا الفندقين، ولما رآنا نتلكأ لم نفهم منه رسالته، قال: أوكي. ورجع يجري إلى محل عمله، والذي جعله يعرفني من بين الركاب لباسي العربي، وكنا نفكر فيما أراد هذا الرجل من ذكر الفندقين، ثم قلت للأخ محمد باكريم إذا وصلنا إلى مطار سيؤول سنعرف ما أراد من هذا الكلام، أي سيأتي تأويل كلامه.

وقد أقلعت الطائرة اليابانية من مطار أوساكا في الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر.
وهبطت بنا في مطار سيؤول في الساعة الثانية والدقيقة الأربعين، فكانت مدة الطيران بين مدينة أوساكا في اليابان ومدينة سيؤول عاصمة كوريا ساعة وعشر دقائق.

وأتى تأويله ولكن لأي منهما العمل؟!

كنا طلبنا من الخطوط اليابانية، أن تحجز لنا في فندق حياة ريجنسي في مدينة سيؤول، واتصلنا مساء الثلاثاء بالدكتور حامد تْشُويْ، وطلبنا منه أن يحجز لنا في نفس الفندق من باب التأكيد. وعندما جئنا إلى مطار سيؤول استقبلتنا لافتتان، كل لافتة مكتوب عليها أسماءنا: إحدى اللافتتين مع الدكتور حامد تشوي، واللافتة الثانية مع مندوب فندق أولمبيا الذي حجزت لنا فيه الخطوط اليابانية، على خلاف ما كنا طلبنا، وهنا جاءنا تأويل كلام موظف الخطوط اليابانية الذي جاءني في قاعة المغادرة في مطار أوساكا وذكر لي اسم الفندقين، ولم ندر عندئذٍ ماذا أراد بذلك، فتنازعَنَا عاملان.

العامل الأول: الدكتور حامد تشوي. والعامل الثاني: مندوب فندق أولمبيا.

فبأي العاملين يكون العمل؟ اختلف النحويون في أيهما يقدم: العامل الأول، أم العامل الثاني؟ إذا اجتمع عاملين على معمول واحد، فذهب أهل البصرة إلى أن العامل الثاني هو الذي يستحق العمل لقربه، وذهب أهل الكوفة أن العامل الأول هو الذي يستحق العمل، لسبقه كما قال ابن مالك في الألفية:
إن عاملاني اقتضيا في اسم عمل،،،،،،،،قبل فللواحد منهما العمل
والثان أولى عند أهل البصره،،،،،،،،،،،،،واختار عكسهم ذا أسره


خريطة كوريا الجنوبية

وعلى كلا الوجهين فإنه يوجد مرجح للثاني، إذ اخترنا فندق حياة ريجنسي عندما طلبنا من الخطوط اليابانية حجز الفندق، وطلبنا حجزه من الدكتور حامد، ومرجح آخر، وهو أنه حجز باسم السفارة السعودية في سيؤول، وفيه تخفيض في الأجرة ثلاثون في المائة، ولذلك رجحناه.

في مدينة سيؤول

أوصلنا الإخوة الدكتور حامد تشوي وبعض مرافقيه الذين كانوا معه في استقبالنا، إلى الفندق وقعدوا معنا قليلاً ثم تركونا لنرتاح، على أن يعود إلينا الدكتور حامد غداً، لنتفق على وضع خطة لزيارة كوريا والمسلمين فيها. وقبل أن يودعنا الأخ حامد أخذت عنه المعلومات الآتية: ولد الدكتور حامد سنة 1949م. درس المراحل كلها إلى الجامعة في كوريا. درس اللغة العربية وآدابها. ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، درس في شعبة اللغة العربية سنة واحدة سنة 1976م، ثم انتقل إلى كلية الدعوة وأصول الدين سنة 1977م، وترك الجامعة بسبب عدم اجتيازه الامتحان لصعوبة اللغة العربية عليه سنة 1979م، ثم رجع إلى كوريا وحضر ماجستير في اللغة العربية وآدابها في جامعة هانجول، في قسم دراسات اللغات الأجنبية.
ثم انتقل إلى جامعة أم درمان الإسلامية في السودان، وحصل على الدكتوراه هذا العام 1986م، بعنوان


الدعوة الإسلامية في كوريا، ماضيها و حاضرها ومستقبلها. وكان مشرفه الدكتور عثمان صالح عميد كلية الدراسات الإسلامية الأسبق.

ويعمل الآن الدكتور حامد في جامعة ميونغ في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية، وهو رئيس هذا القسم، ويشرف على جمعية الطلاب المسلمين في هذه الجامعة، وعدد طلبة القسم مائة وستون طالباً، عدد المسلمين منهم عشرون طالباً. وعنده ولدان أكبرهما عمره سبع سنوات.

في مدينة سيؤول


منظر من مدينة سول عاصمة كوريا الجنوبية

أوصلنا الإخوة الدكتور حامد تشوي وبعض مرافقيه الذين كانوا معه في استقبالنا، إلى الفندق وقعدوا معنا قليلاً ثم تركونا لنرتاح، على أن يعود إلينا الدكتور حامد غداً، لنتفق على وضع خطة لزيارة كوريا والمسلمين فيها.
وقبل أن يدعنا الأخ حامد أخذت عنه المعلومات الآتية:

ولد الدكتور حامد سنة 1949م. درس المراحل كلها إلى الجامعة في كوريا.
درس اللغة العربية وآدابها. ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، درس في شعبة اللغة العربية سنة واحدة سنة 1976م، ثم انتقل إلى كلية الدعوة وأصول الدين سنة 1977م، وترك الجامعة بسبب عدم اجتيازه الامتحان لصعوبة اللغة العربية عليه سنة 1979م، ثم رجع إلى كوريا وحضر ماجستير في اللغة العربية وآدابها في جامعة هانجول، في قسم دراسات اللغات الأجنبية.

ثم انتقل إلى جامعة أم درمان الإسلامية في السودان، وحصل على الدكتوراه هذا العام 1986م، بعنوان الدعوة الإسلامية في كوريا، ماضيها و حاضرها ومستقبلها. وكان مشرفه الدكتور عثمان صالح عميد كلية الدراسات الإسلامية الأسبق.

ويعمل الآن الدكتور حامد في جامعة ميونغ في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية، وهو رئيس هذا القسم، ويشرف على جمعية الطلاب المسلمين في هذه الجامعة، وعدد طلبة القسم مائة وستون طالباً، عدد المسلمين منهم عشرون طالباً. وعنده ولدان أكبرهما عمره سبع سنوات.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12317777

عداد الصفحات العام

4806

عداد الصفحات اليومي