(بَشِّرِ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمًا ۝١٣٨ ٱلَّذِینَ یَتَّخِذُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۚ أَیَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا ۝١٣٩ )
(09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (8) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07)) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04) أستراليا سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) أستراليا سافر معي في المشارق والمغارب :: (02) سافر معي في المشارق والمغارب :: (01) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(04)سافر معي في المشارق والمغارب

(04)سافر معي في المشارق والمغارب
خطة اعملنا في كوريا

وعندما رجعنا من السفارة السعودية جلسنا مع بعض الإخوة، منهم الأخ الدكتور حامد تشوي والأخ الدكتور عبد الوهاب زاهد، وهو سوري، مندوب للدعوة من وزارة الأوقاف الكويتية، وناقشنا خطة العمل في كوريا في الأيام التي بقيت لنا فيها، فاتفقنا على ما يأتي:

يوم الجمعة:

1-زيارة مسجد سيؤول، والاجتماع بأعضاء الاتحاد المستقيلين.
2-زيارة مسجد رابطة العالم الإسلامي في مدينة أنيانغ.

يوم السبت:

1-زيارة مسجد الهدى في قرية يونغ إن.
2-زيارة مسجد السلام في قرية سانغ نام.
3-زيارة مسجد كونغو في منطقة كيونغ كيدو.

يوم الأحد:

1-زيارة جانجو لزيارة المركز الإسلامي بها، وزيارة المسجد المسمى بجامع أبي بكر الصديق.
2-زيارة مدينة أخرى تسمى كوانجو.

يوم الاثنين:

1-زيارة مسجد مدينة أولسان.
2-زيارة مركز ومسجد مدينة بوسان.

قال الإخوة: هذا ترتيب مبدئي، قد يحصل فيه تغيير طفيف، وقد ألغينا السفر بالطائرة إلى بوسان، التي كانت هي الوحيدة مقررة للزيارة بعد سيؤول، وقررنا أن نسافر بالسيارة، لنمر بتلك المدن والقرى، للاطلاع على الحقيقة بالنسبة للمسلمين في هذا البلد الذي يعتبر دخول الإسلام فيه حديثاً جداً.

مع الشيخ عبد الوهاب زاهد:

ولد بسوريا في مدينة حلب سنة 1941م. درس المراحل إلى الثانوية في حلب. دراسته الجامعية في جامعة القاهرة بمصر، كلية الدعوة وأصول الدين قسم، الحديث، تخرج سنة 1973م. وقبل ذلك درس الحديث في ندوة العلماء في الهند لكنو من67 إلى 1969م.

خريطة مكبرة لكوريا الجنوبية


أخذ الماجستير من باكستان – كراتشي – والدكتوراه في الفقه المقارن في جامعة السند بحيدر أباد، عمل عميداً لكلية الدراسات العليا في الجامعة الفاروقية بكراتشي، دَرَّس في ثانوية حراء في مكة المكرمة عمل مندوباً للدعوة في باكستان من قبل وزارة الأوقاف الكويتية ثم طلبت منه الانتقال إلى كوريا فانتقل إليها في سنة 1984م ولا زال.

نشاطه في كوريا:

حاول جمع الإخوة والاتفاق على تنظيم جولات معهم إلى المدن والقرى الكورية في الجنوب، إضافة إلى العمل في المركز العام في سيؤول. ويشارك في النشاط الأستاذ عبد السلام سلطان، مبعوث الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وآخر تايلاندي، يدعى مصطفى، مبعوث من ليبيا، ومن الكوريين الأستاذ قمر الدين مون إمام الجامع ويساعد في الترجمة، وينسق النشاط الأستاذ سليمان لي، أحد أعضاء الإدارة في المركز.

وذكر الأخ عبد الوهاب أن له مؤلفات منها:

1-العقد الجميل في تجويد التنزيل.
2-الجمان في تجويد القرآن.
3-تحقيق كتاب العالم والمتعلم في العقائد، لأبي حنيفة بالاشتراك مع الدكتور محمد رواس قلعة جي.
4-تحقيق مفتاح الجنة في الأدعية والأذكار.
5-الحياة الاجتماعية في الإسلام مجلد فيه ثلاثة أجزاء.
6-الخليفة الأول: أبو بكر الصديق.
7-الخليفة الثاني: عمر الفاروق.
8-فقه الأئمة الأربعة: قسم العبادات.
9-مكانة الأئمة الأربعة في الحديث الشريف.
وله كتب أخرى مخطوطة، وهذه الكتب المذكورة أكثرها طبع.

وقال الأخ عبد الوهاب: إن الكوريين يقبلون الإسلام، إذا وجد الداعية المسلم الذي يوضح لهم معاني الإسلام توضيحاً طيباً. وقال: إن أكبر نسبة دخلت في الإسلام في عام 1985م في كثير من القرى التي زاروها، وذكر أن داعية من تايلاند يسمى عبد الغني وهو مبعوث من ليبيا، يقوم بالدعوة في مدينة بوسان في المسجد والمركز الإسلامي الذي بناه الدكتور فلاح الليبي، ولكن هذا الداعية قد غادر بوسان، لأن بعض المسلمين الجدد اعتدوا عليه. وقال: إن الشعب الكوري يستجيب للإسلام إذا بلغه على حقيقته كما يستجيب الإسفنج للماء.

جولة في خارج مدينة سيؤول:

وبعد عصر هذا اليوم قمنا بجولة ممتعة في منطقة تسمى يالدنغ، و بها أكبر نهر في كوريا سميت باسمه، وبكوريا أنهار كثيرة، وجزيرة كوريا كلها جنة من الغابات، حتى قال الدكتور عبد الوهاب: إن كوريا تقع في حديقة، وليست الحديقة في كوريا، فلا يجد الإنسان فيها بياض الأرض إلا الطريق الذي يمشي فيه، ويقال: إن الجبال فيها نسبتها 75% من أراضي كوريا، وقد وقفنا بجانب حديقة في وسطها أصنام منحوتة من الحجارة، تحيط بميدان في الحديقة، وهي بأحجام مختلفة، منها الكبير ومنها الصغير، ومنها الرجل ومنها المرأة، ومنها الحيوان المفترس كالأسد، ومنها غيره كالسلحفاة، ومنها ما هو على هيئة آنية كالقدور أو القعوب – جمع قَعْب وهو القدح - وبعضها مملوء بالماء، ويبدو أن هذه الأوثان أثرية قديمة، ويوجد بجانبها بيت يبدو أنه مسكون ولم يخرج منه أحد. وهذه الحديقة كبيرة، و بها أشجار، مختلفة تكون بمجموعها المتناسق جمالاً رائعاً( ).

ثم ذهبنا إلى ضفة النهر في منطقة مجاورة، وهناك ظهر الجمال الذي أضفاه ماء النهر المنبسط في ساحة واسعة تحيط به الجبال من جهات متعددة، وهي مكسوة بالغابات الكثيفة، في وسطها شعاب تظهرها بقسمات معينة، وكانت الشمس تتهادى بين السحاب نحو الغروب، والسحاب يعانق قمم الجبال، وتراه في بعضها يصعد من الأسفل إلى الأعلى، وفي بعضها من القمم العليا إلى السفلى، كأنه قاطرات من السيارات آخذة بعضها ذات اليمين وبعضها ذات اليسار، في نظام عجيب ومنظر رائع خلاب.

وقد تعاون غروب الشمس، وكثافة السحب، وكثافة الغابات المنعكس سوادها على مياه النهر على إحداث ظلمة شبيهة بغسق الفجر، لذلك غادرنا المكان قافلين إلى مدينة سيؤول، وكانت حقاً جولة ممتعة تعيد إلى الشيخ شبابه، وإلى المجهد نشاطه وإلى المكتئب سروره وابتهاجه.

العم صالح وفلافل الهنود!

وفي طريقنا إلى سيؤول قال أخونا باكريم: إننا في حاجة إلى العشاء في مطعم هندي، فمر بنا الإخوة على مطعم هندي، وطلبنا ما نريد وأوصينا الهندي بالتقليل من الفلفل، فوعد وأخلف، وفلفل وكثَّف، وكان المتضرر من الفلفل: الصبي صالح ابن عبد الوهاب زاهد، الذي يبلغ من العمر ثلاث سنين وستة شهور، فقد كان يأكل اللقمة ثم ينفخ ويتناول قليلاً من الماء البارد ليبرد فمه من حرارة الفلفل، ولكن فلفل الهندي كان أقوى من ذلك كله، فقلت له: ما بك يا عم صالح؟ فقال الطعام حال - أي حار - وما كانت الحرارة إلا من الفلفل، وكان العم صالح يتقيأ طعامه، ظناً منه أنه إذا أخرج ما في بطنه ذهبت عنه الحرارة، وكان أخونا باكريم يسليه وينظر إليه ويبتسم متذكراً به أولاده الصغار في المدينة المنورة. ولي مع الأخ باكريم والعم صالح قصة أدعها هنا إشفاقاً على باكريم.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12317766

عداد الصفحات العام

4795

عداد الصفحات اليومي