{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(014) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (013) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (06) سافر معي في الشارق والمغرب :: (012) طل الربوة أو تربية الأساذ طلابه :: (011) طل الربوة أو تربية الأستاذ طلابه :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب تابع للديانات المشهورة في الصين :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(015) سافر معي في المشارق والمغارب

(015) سافر معي في المشارق والمغارب

ندوة المجادلة والمناظرة!

كان هذا العنوان ضمن منهاج زيارتنا لمدينة جوك جاكرتا، وهو الذي سيتم اللقاء من أجله مع بعض أعضاء هيئة التدريس وعمداء الكليات في الجامعة الإسلامية الحكومية. وكان هذا العنوان مخيفاً، كنت أقول في نفسي: في أي شيء يريد هؤلاء أن يجادلونا ويناظرونا، وهم في بلادهم وفي جامعتهم وعندهم مراجعهم، ونحن ضيوف بعيدون عن المراجع والوقت ضيق؟ وكنت سألت الأخ عبد الله باهرمز عن هذا المعنى فلم يشف لي غليلاً، لأنه كان مثلي يجهل ما وراء الأكمة.

وعندما وصلنا إلى مقر الجامعة استقبلنا العمداء والأساتذة استقبالاً حاراً وأدخلونا إلى قاعة: "المجادلة والمناظرة" وأقعدونا في على منصة الحلقة، وبعد قليل جاء شيخ أظهر الجميع احترامه فرحب بنا وقعد بجانبنا ـ وكان هو مدير المجادلة والمناظرة.

تقدم أحد الأساتذة إلى المنصة وألقى كلمة ترحيب، وعرفنا بهذه الجامعة فقال: إنها أسست سنة: 1950م وبها خمس كليات وهي: التربية، الشريعة، الدعوة، أصول الدين والآداب، وإن عدد طلابها بلغ أربعة آلاف طالب، نسبة الطالبات ثلاثون في كل مائة. وتخرج في الجامعة سبعة آلاف طالب، منهم ثلاثة آلاف دكاترة وأربعة آلاف حملة بكالوريوس.

ثم أحال إلي الأستاذ عبد المعطي علي ـ الشيخ الذي سبق ذكره ـ إدارة الندوة، والشيخ عبد المعطي علي كان وزيراً للشؤون الدينية سابقاً، وكرر معالي الوزير الترحيب وشرح لنا ما تقوم به هذه الندوة فقال: إن هذه الندوة تقام كل ليلة سبت، يقدم بها بعض الأساتذة بحوثاً في موضوعات معينة وتناقش مناقشة تظهر أثرها نتائج طيبة، وإن هذه البحوث يمكن أن تطبع قريباً، فعرفنا بذلك معنى المجادلة والمناظرة وهدأت النفوس وسكنت القلوب!

[وقد كنت أقمت مثلها لأساتذة كلية اللغة العربية عندما كنت عميدا له، في يوم الجمعة من كل أسبوع يقدم فيها أحد الأساتذة بحثاً ويناقش من قبل زملائه مناقشة مستفيضة، قد تصل المناقشة أحياناً إلى الجدل الشديد والمغاضبة بسبب إصرار كل واحد أو فئة على رأيه الذي يراه هو الصواب، وكانت هي الكلية الوحيدة التي تقام فيها هذه الندوة]. ثم طلب مني معاليه أن أعطي الحاضرين معلومات عن الجامعة الإسلامية، فتحدثت عن الجامعة: نشأتها وسبب إقامتها، وأهدافها، وأقسامها التعليمية،وثمارها ا
لتي ظهرت في العالم الإسلامي، ومناهجها، وعدد طلبتها، وعدد الشعوب الممثلة فيها، وما يناله الطلبة فيها من مساعدات مالية ومادية ومعنوية.

ثم فتح الباب فتقدم الكثير من الحاضرين بأسئلة في مجالات متعددة، ودار النقاش حولها، وفي الختام طلب العمداء والأساتذة أن نحاول ربط الجامعتين وتهيئة الجو للزيارات المتبادلة، وكذلك تبادل المناهج للاستفادة منها، وألحوا علينا في أن تزودهم الجامعة الإسلامية بالمراجع الإسلامية والكتب العربية، وقال أحدهم: لقد أكثرتم في محاضراتكم من دعوتنا إلى القراءة في الكتاب والسنة، والتمسك بهما، وهذا حق.

ولكنا نود أن تعلموا أنا فقراء من مراجع كتب التفسير والحديث والتاريخ الإسلامي فعليكم أن تساعدونا بذلك. واستمر النقاش والمذاكرة بلا جدال ولا مناظرة إلى الساعة العاشرة والنصف تقريباً، ثم طلبوا من الشيخ عبد القوي أن يختم الندوة بتلاوة القرآن الكريم ففعل. ولقد كانت هذه الندوة بحق من أمتع اللقاءات وأكثرها فائدة، لأنها كانت على مستوى عال من الثقافة والفكر وكان لمدير الندوة أثره في إنجاحها.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13677273

عداد الصفحات العام

1962

عداد الصفحات اليومي