{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) [آعمران]
(01)ما المخرج؟ مقدمة :: (037) سافر معي في المشارق والمغارب :: (036) سافر معي في المشارق والمغارب :: (035)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)سافر معي في المشارق والمغارب :: (033) سافر معي في المشارق والمغارب :: (032) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031)سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(017) سافر معي في المشارق والمغارب زيارة بعض مرافق الجمعية المحمدية:

(017) سافر معي في المشارق والمغارب زيارة بعض مرافق الجمعية المحمدية:

وفي الساعة العاشرة مساء كنا في مستشفى الجمعية المحمدية حيث كان في استقبالنا: رئيس الجمعية الحاج عبد الرزاق محمد فخر الدين، والأمين العام للجمعية جرتاوي وبعض الأعضاء .اجتمعنا في قاعة في المستشفى وشرح لنا أمين عام الجمعية نشاطات الجمعية ومؤسساتها التي أقامتها وفروعها. فذكر أن عدد مستشفياتهم في أنحاء إندونيسيا عشرة مستشفيات، وأن مدارسهم ـ ابتدائية وثانوية ـ اثنا عشر ألف مدرسة، وأن الملاجئ التي تم إنشاؤها للأيتام والمعوقين وغيرهم بلغت سبعين ملجأ وذكر فروعاً كثيرة للجمعية.


من اليسار رئيس الجمعية المحمدية وبعض معاونيه

ثم أطلعونا على أقسام المستشفى الذي أسس عام: 1923م وهو ثلاث درجات حسب أحوال المرضى، الدرجة الأولى للموسرين من المسلمين، والثانية للمتوسطين، والثالثة للفقراء، وفي كل الأحوال فيه تيسير وإعانة.

وأبدوا رغبتهم في معادلة شهاداتهم في الجامعة الإسلامية، وتخصيص منح دراسية لطلبتهم، ومساعدتهم بمدرسين للغة العربية ومراجع علمية لمجلس الترجيح الذي يبحث في بعض المسائل العلمية في الشريعة الإسلامية.

زيارة معهد بندارانغ:


ثم ذهبنا لزيارة المعهد الإسلامي لتحفيظ القرآن الكريم ويسمى بندارانغ، ويدرس فيه بنين وبنات ويتبع نهضة العلماء، ويشرف عليه الأستاذ مفيد مسعود، وعدد الطلبة والطالبات فيه ثلاثمائة، وقد تخرج فيه في السنوات الماضية عدد من الطلاب بمعدل خمسة عشر طالباً كل سنة حافظين القرآن الكريم حفظاً كاملاً مجوداً، وطلب المسؤولون منا إبلاغ الحكومة السعودية رغبتهم في مد يد العون لهم، لبناء ما بقي من أرضه فصولاً دراسية ومساكن للطلبة وشكوا من إحاطة مؤسسات التنصير بالمعهد من كل جهة بإمكاناتها الضخمة ودعاياتها الشديدة، وقد رأينا الأرض الفضاء التابعة للمعهد والتي يريدون بناءها.

وفي ذلك فليتنافس المتنافسون:

وكنا قبل أن نصل إلى هذا المعهد المذكور زرنا المسجد المسمى بمسجد الجهاد، وهو على الشارع العام وبجانبه مركز تنصير على مساحات واسعة من الأرض أمام المسجد، وخلفه وعن يمينه وعن يساره، وقد كان هذا المسجد متهدماً والمسيحيون يحاولون من الأهالي شراء أرضه ليلحقوها بمركزهم ويرتاحوا من رفع كلمة الله بجانبهم، ومركزهم يحيط بها من كل الجوانب، وكان المسلمون يصلون فيه مفترشين التراب (وليس في هذا منقصة فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم، يسجد في مسجده بجبهته الشريفة على الماء والطين، ولكن وجود مركز تنصيري ـ بمباني براقة ومرافق ودعايات لجلب شباب المسلمين إلى ذلك المركز بجانب مسجد هذه صفاته ـ ليس لائقاً).

وعندما زار المسجد فضيلة الشيخ عبد الله النوري من الكويت ورآه بهذه الهيئة بجانب هذا المركز التنصيري، وسمع أن النصارى يساومون على شراء أرضه بأغلى ثمن تبرع ـ جزاه الله خيراً ـ ببنائه بناءاً ممتازاً، وقد كان قريب التمام عندما زرناه، جزى الله النوري خيراً {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ }.
وبعد الفراغ من المعهد المذكور رجعنا إلى الفندق لأخذ الراحة...

وكلوا واشربوا!

بقينا في الفندق إلى الساعة الخامسة، جاءنا بعدها الإخوة قائد السيارة وسلامة ومحمد حافظ لنذهب إلى الأخ الأستاذ محمد صالح هارون الذي كنا على موعد معه لتناول طعام الإفطار والعشاء عنده، وهو رئيس قسم التربية الدينية في وزارة التربية، فقدم لنا طعام الإفطار والعشاء، وهو عبارة عن الأرز الأبيض الصافي الذي لم يختلط بغير الماء، والدجاج المقلي والسلطة والشاي والقهوة، ونحن قد ألفنا أن يكون أول ما نتناول للإفطار هو التمر أو الماء حسب السنة، فطلبنا الماء البارد فلم نجد، وعندما علم مضيفنا بأنا نطلب الماء، جاء إلينا قائلاً: الله تعالى يقول: )وَكُلُوا وَاشْرَبُوا (فبدأ بالأكل، قلت مختصراً النقاش: السنة أن يبدأ بالتمر أو الماء للإفطار، فذهب، وبعد أن انتصف السير في الأكل رزقنا الله بقليل من الماء فشربنا وحمدنا الله.

الشيء العجيب في إندونيسيا أن الشاي يقدم بارداً مثل شراب الليمون والمانجو والبيبسي عندنا، في قوارير، أما الماء فيتعذر وجوده بارداً في غير الفنادق، بل إذا قُدِّم يقدم حاراً، وتكرر هذا كثيراً، وكنا في أول الأمر نلح في طلب الماء البارد، فلما تأكد لنا الحال صبرنا محمّرين ـ أي مطبقين المثل اليمني القديم "من دخل بلادنا حمّر" وبعد الفراغ من تناول الطعام صلينا المغرب، عرفت فيما بعد أن شرب الماء ساخنا أكثر تحقيقا للصحة، وجربت ذلك، واستفدت منه، وكثير من الأوقات أشربه كذلك.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

11725676

عداد الصفحات العام

2253

عداد الصفحات اليومي